جديد الموقع

»» »» فرضية حج بيت الله ( الخطب المكتوبة ) »» »» يا ذاكر الأصحاب كن متأدبا ( الأناشيد الإسلامية ) »» »» هذا عمر - This Omar ( الأناشيد الإسلامية ) »» »» ما هم بأمة أحمد ( الأناشيد الإسلامية ) »» »» فتهجد به 2 - عبدالرحمن الفقى.flv ( النابغة عبد الرحمن الفقي ( أبو محمد الأثري ) ) »» »» الحلقة الأخيرة ( السيرة النبوية للشيخ نبيل العوضي ) »» »» فقـه الحـج ( المقالات ) »» »» مصحف القارئ عبدالمحسن الحارثي برابط يدعم الإستكمال ( مصاحف كاملة برابط واحد مباشر ) »» »» سورة الناس ( مصحف القارئ عبدالمحسن الحارثي ) »» »» سورة الفلق ( مصحف القارئ عبدالمحسن الحارثي )
حبُّ الذّات | شبكة أحباب الله
عرض المقالة : حبُّ الذّات

الصفحة الرئيسية >> المقالات

اسم المقالة: حبُّ الذّات
كاتب المقالة: د. محمد بن إبراهيم الحمد
تاريخ الاضافة : 10/01/2011
الزوار: 1567
التقييم: 0.0/5 ( 0 صوت )

كثيرًا ما تتردّد على الألسن، وتجري على الأقلام كلمة(حبُّ الذات) فيُقال: فلان يحب ذاته، أو يحب نفسه، وتُوَردُ هذه الكلمة مَورِدَ الذم.

والحقيقة أن حبَّ الذات أمر فطري، لا يحتاج إلى تحليل، أو تعليل.

ولولا حبُّ الذات لما سعى ساعٍ إلى خلاص نفسه من النار، ولما رفعها عن مواطن الهُوْن، ولما اجتهد أحدٌ في كسب المال، وبناء الدور، وابتغاء الولد، ولما دفع أحد عن نفسه الألم، والذمّ، إلى غير ذلك مما يسعى إليه الناس في جلب مصالحهم، ودفع مضارهم.

وقديمًا قال الأول:

وكلُّ امرئٍ قاتلٌ نَفْسَه             على أن يُقالَ له: إنَّهُ

وقال الآخر:

يهوى الثناءَ مُقصّرٌ ومُبَرّزٌ    حُبُّ الثناءِ طبيعةُ الإنسانِ

ومما أَمَرْتَ به الشريعة من جملة الأوامرِ الاستباقُ إلى الخيرات، والمسارعة إلى الأعمال الصالحات؛ فصار الناسُ درجاتٍ ومراتبَ من هذه الناحية، فمنهم الظالم لنفسه، ومنهم المقتصد، ومنهم السابق بالخيرات بإذن الله.

فحب الذات-إذًا- لا يُذمّ ولا يُعاب.

ولقد حاولت الشيوعية عبثًا أن تنزع غريزةَ حُبِّ التملك؛ بحجة محاربة الطبقية، ووجوب المساواة بين الناس؛ فما استطاعت إلى ذلك سبيلًا؛ بل وقعت في طبقية أشد مما كانت تحاربه؛ فبينما أفراد الشعب يعيشون عيشة الجند في الحظائر، وبينما أفرادُ الأسرةِ ينامون في غرفة واحدة متقاربة جدًا من بعض، وفي النهار تكون تلك الغرفة مطبخًا لهم -إذا بالطبقة الحاكمة تُغْرِقُ في النعيم إلى الأذقان من جهة المسكن، والمركب، والملبس، والعلاج

فحبُّ الذات-إذًا- غريزةٌ جُبِل عليها الإنسان، ولا يُلام على ذلك ولا يُذمّ به؛ فنفسه أغلى ما يملك.

وإنما يُلام الإنسان ويُذمّ إذا بالغ في حُبِّ ذاته، وغلا في الرغبة في استئثارها بخصال الحمد، وصار يحب أن يُحمد بما لم يفعل، ويودّ أن يَنْسِب كلَّ شيء حسن إلى ذاته.

فهذا هو المذموم من حب الذات، وهو ما يُعرف بالأَثَرة، ويُعرف- كذلك- بالأنانية، نسبة إلى كلمة (أنا)، فكأنه يرغب في ترديد هذه الكلمة؛ ونسبةِ كلِّ خير إلى ذاته؛ فسُمّي أنانيًا.

وقد يبلغ بذلك الذي يغلو بحب ذاته أن يكون همُّه جلبَ المصلحة لنفسه، أو دفعَ المضرة عنها ولو على حساب غيره؛ بحيث لا يبالي إذا أَخَذَ حقَّ غيره، أو تخلّص من بليّة وألصقها ببريء.

وقد يصل الأمر ببعض مَنْ يُغالون في حب ذواتهم أن يعجبوا بأنفسهم؛ ويبالغوا بالثقة فيها مبالغةً مُخْرِجَةً عن الطور، بحيث يرون أنهم فوق النقد، وأنه لا ينبغي أن يصدر تجاههم إلاّ كلمات الإطراء.

وترى بعضَ مَنْ يُبتلى بذلك الداء يشعر من داخله بالتعظيم لنفسه؛ كما ذُكر عن بعض من لهم شهرة من المفكرين العرب في القرن الماضي أنه ربما قال لنفسه إذا همّ بالنوم: (لِنَنَمْ) على سبيل التعظيم.

وهذه الخصلة تُعرف عند بعض المفكرين الغربيين -وبالذات من أتباع مدرسة التحليل النفسي -بالنرجسية، وهو داء يُبْتلى به بعض المشاهير من العظماء والزعماء وغيرهم.

والنرجسية -في أصلها- تُعرف بِعُقْدة نرجس -أو نارسيس- وهي خرافة وأسطورة يونانية قديمة، تقول: إن هناك فتًى بارعَ الجمال اسمه نرجس، أو نارسيس، وكان لا يأبه بإعجاب الفتيات به؛ لأنه لم يكن يشعر بجماله، وفي يوم من الأيام ذهب إلى غدير يستقي منه؛ فرأى صورتَه منعكسةً على سطح الماء؛ فظل مبهورًا يتطلع إليها إلى أن تَحَّول إلى زهرة تحمل ذلك الاسم.

وهي أسطورة تعليلية لبعض المظاهر الطبيعية؛ فقد رأى اليونان في بداوتهم أن زهرة النرجس تنبت على الغدران، والينابيع؛ فعلّلوا بهذه الحكايةِ هذه الظاهرةَ، ثم أصبحت تلك الأسطورةُ وذلك الاسمُ رمزًا لنزعة مَرَضِيَّةٍ تصيب بعض الناس، وخاصة بعض الفنانين، والزعماء، والمفكرين، والمشاهير، فيقال: فلان نرجسي، أو مصاب بعقدة نرجس، أو عنده نرجسية.

وهذه النزعة عندما تنتقل من حدود الثقة بالنفس إلى شيء من الغرور الجامح تصبح مرضًا خطيرًا، وعلةً مدمِّرةً للإنسان، فربما دمّر المُبتلَى بها نَفْسَهَ، أو دمّر وطنه إذا كان قائدًا مطاعًا.

وعلى كل حال فهذا شيء من حبّ الذات المذموم الذي يعاني منه كثير من الناس، فيقعون في اللوم، وربما التّهكم، بل ربما انغمسوا بسببه في الإثم؛ وجلبوا الشقاء لأنفسهم، ومَن تحت أيديهم.

والذي يطفئ نارَ الشَّرهِ والهلعِ، والمبالغةِ في حب الذات - لزومُ التواضعِ، والتفكرُ في عيوبِ النفس، وقوةُ الإيمان بالله، والإقبالُ عليه -عز وجل- وإيثارُ الآجلة على العاجلة.

فهذه الخصال ترفع هِمَّةَ الإنسان عن الاستغراق في نفسه، وعن مبالغته في الإعجاب بذاته؛ فتوصله إلى أن يحب لغيره ما يحب لنفسه، ويكره لغيره ما يكره لنفسه، وذلك هو كمال الإيمان.

وإذا زاد إيمانهُ سمحت نفسه بأكثر من ذلك؛ فصار يؤثر غيره على نفسه في ملذات الحياة الدنيا.

وهذا هو الذي سَمَا بنفوس الأنصار، فصاروا يؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة  -أَيْ حاجة- فاستحقوا بذلك الإيثارِ الثناءَ العاطرَ الخالد من رب العالمين -جلّ ثناؤه- في محكم تنزيله، فقال-عز وجل- عنهم: (وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ). [الحشر: ٩].

وهكذا يتبين أن حبَّ الذات ليس على وتيرة واحدة؛ فلا يُذَمُّ في الأصل ما دام سائرًا على حد الاعتدال.

وإنما يُذمُّ إذا بالغ فيه صاحبه مبالغة تصل إلى حَدِّ الغلوّ، والخروج عن الطّور.

 




روابط ذات صلة

إحياء العزة الإسلامية
عائض الرجل الأسود في البيت الأبيض ..
القادم المنتظر
يا بني اركب معنا
إنها لإحدى العبر..ما حدث للشيخ الشثري عبرة للجميع !!
حسن معاملة الأجير
أطفال العراق من لهم !؟
يا أهل التوحيد لا يسبقكم الناس الى العراق
هل لك من أثر؟
لا غنى عن مجالس الإيمان
ماذا قالت الجماهير لقيادات رام الله؟
تركيا بعيون إسرائيلية من الحليف الاستراتيجي إلى محور الشر
التهذيب الدوري للذات
إلى زوجة داعية
السلعمانيـة !!
ظمأ الشهوة.. وسراب الفاحشة
فقه الأخوة في الله
الحياة .. دار عطاء ٍأم بلاء؟
ضحكه ومزاحه صلى الله عليه وسلم
حكم منوعة
نباح غير مُباح !
بعيداً عن الدنيا قريباً منها
البراطيل تنصر الأباطيل
علاقة الصورة بالشرك بالله !!!
فضل أيّام عشر ذي الحجة
الكرة.. والحنين إلي الجاهلية !
فضل يوم عرفة وحال السلف فيه
فضل يوم عرفة
وقفات مع العيد
يا خطبائنا.. لا تجعلونا نحزن يوم عيدنا
فضل أيام التشريق
أحكام وآداب عيد الأضحى المبارك
فقه شعائر عيد الأضحى
حكم التهنئة بالعيد والصيغ الواردة في ذلك
مات النصراني ..!!



التعليقات : 0 تعليق

القائمة الرئيسية

استراحة الموقع

خدمات ومعلومات

القائمة البريدية

اشتراك

الغاء الإشتراك


انت الزائر : 2767336

تفاصيل المتواجدين
Powered by: mktba 4.6