جديد الموقع

»» »» فرضية حج بيت الله ( الخطب المكتوبة ) »» »» يا ذاكر الأصحاب كن متأدبا ( الأناشيد الإسلامية ) »» »» هذا عمر - This Omar ( الأناشيد الإسلامية ) »» »» ما هم بأمة أحمد ( الأناشيد الإسلامية ) »» »» فتهجد به 2 - عبدالرحمن الفقى.flv ( النابغة عبد الرحمن الفقي ( أبو محمد الأثري ) ) »» »» الحلقة الأخيرة ( السيرة النبوية للشيخ نبيل العوضي ) »» »» فقـه الحـج ( المقالات ) »» »» مصحف القارئ عبدالمحسن الحارثي برابط يدعم الإستكمال ( مصاحف كاملة برابط واحد مباشر ) »» »» سورة الناس ( مصحف القارئ عبدالمحسن الحارثي ) »» »» سورة الفلق ( مصحف القارئ عبدالمحسن الحارثي )
حقوق على الورق | شبكة أحباب الله
عرض المقالة : حقوق على الورق

الصفحة الرئيسية >> المقالات

اسم المقالة: حقوق على الورق
كاتب المقالة: د. أحمد بن صالح الزهراني
تاريخ الاضافة : 25/04/2011
الزوار: 1310
التقييم: 0.0/5 ( 0 صوت )

اليوم سأسمح لنفسي أن أشارك في المطالبة بحقوق المرأة..

الحقوق الّتي أقرّتها الشريعة.. نعم هي بحذافيرها، بلا زيادة ولا نقصان، لا تلك التي يدندن حولها شواذّ المجتمع من العلمانيين والليبراليين وأضرابهم..

إنّني ومن خلال صلتي بأخواتي الكريمات وقريبات لي أخريات قد عرفت صورًا عديدة من الحالة الّتي تعيشها المرأة في مجتمعي، ومن خلال أحاديثهنّ وقفت على حوادث أكثر وأكثر.. ولاشكّ أنّ كثيرًا منكم مثلي في هذه المعرفة!

حالات إنسانيّة تعصر قلب الحيّ عصرًا ، وتفتّ فؤاده فتًّا ..

صورٌ جاوزت حدّ الطاقة والاحتمال قسوةً ومرارةً ..

لقد فقد كثير من الرجال دينهم وعقولهم ومروءاتهم وأخلاقهم، بل فقدوا إنسانيتهم، وتنكّروا لكل قيمة ومبدأ شريف..

ومن أكثر المبادئ الإنسانيّة نبلاً ومروءة أن لا يستعرض القويّ قوته على ضعيف.. ولهذا كانت العرب في الجاهليّة تعدّ ذلك عارًا وشنارًا .. وجاء الإسلام ليزيد ذلك تأكيدًا..

ومن أرقى المبادئ التي ذكّرنا بها النّبيّ -صلى الله عليه وسلّم- أن لا ينسى القوي في خضمّ إحساسه بالقوة على ضعيف أنّ هناك من هو أقوى منه وأقدر!

من خلال هذه الحالات الكثيرة الّتي وقفت عليها، و أخبرت عنها أقول: إنّ المرأة في بلادنا حصلت على حقوقها الشرعيّة. هذا صحيح لا غبار عليه، القوانين والنظم الشرعية كفلت للمرأة الحقوق الّتي نصّت عليها الشريعة، لكنّها في كثير من الأحيان حقوق نظريّة.. لا توجد الآلية المناسبة لإيصالها وتحقيقها على أرض الواقع..

إنّها في بعض الأحيان أشبه بمن يبيع لك السمك في الماء والطير في الهواء!

النظم الإجرائيّة في الدوائر الشرعيّة بالذات عائق كبير للمرأة في سبيل حصولها على حقها إذا منعَ منه مانِع.

والنّبيّ صلى الله عليه وسلّم حين قال: «إنّي أحرّج حق الضعيفين المرأة واليتيم» كان لا ينطق عن هوى، فالضعف صفة لازمة للمرأة، حتى لو سلكت السبل النظاميّة فإنّها تظل ضعيفة، ضعيفة في ظرفها الاجتماعي، في ظرفها التكويني، وفي ظرفها الشرعي كذلك، فالمرأة عليها في الشرع قيود في تحركها وصِلاتها أكثر من الرّجل.

صور ظلم المرأة في مجتمعنا كثيرة، وهي كما قلت مظالم يحميها النظام بطريق غير مباشر، بعسر طرقه والتوائها وتخلّفها الشّديد وكونها في بعض من الأحيان تُدار بأيدٍ غير نظيفة أو غير مهنيّة أو غير مخلصة.

ظلم المرأة من قبل زوجها في سوء العشرة، ظلمه لها في بذل حقوقها بطيب نفس دون مضايقة، استبداده بالمال، بمالها هي فضلاً عن ماله، ظلمه لها في حال الطلاق بإلحاق الضرر بها في حياتها الخاصة أو علاقتها بأبنائها.

وقبل أن تصل المرأة إلى بيت زوجها تتعرض إلى حالات من الظلم في بيت أسرتها: إهمال في التربية، وحرمان عاطفي أو مادي أفضى بكثير منهن إلى الانحراف، وإذا كان لها دخْل فاستغلال مادي حتى حرم كثير منهنّ من الزواج بسببه، وأصبح العضل ظاهرة لا يعشى عنها ذو بصر، وإذا تزوّجت انتقلت إلى حرب استغلال بين زوج جشع أو أب أو أخ مثله.

ومن هي المرأة الّتي تستطيع أن تشكو في دوائر حقوقية أباها أو إخوتها إذا هي حرمت حقها، خاصة حقها في أن تكون زوجة لمن تحب وتريد، بعيدًا عن التعصب وأشكال الجاهلية المعاصرة؟

ستصبح منبوذة مفضوحة مُشهّرًا بها.. ولهذا تلجأ إلى السكوت وكتم صوت الألم، وبعضهنّ يجد طريقًا آخر غير سويّ للتعبير عن ضجرها وتبرّمها من الحرمان.

أين هي الجهات الرسمية الّتي تكفي المرأة الوصول إلى هذه النهاية البائسة؟ لماذا لا يكون هناك نظم وتشريعات تكفل المرأة منذ كونها فتاة صغيرة وتحميها من هذه النهاية المؤلمة؟ سؤال تردّد وسوف يظلّ يتردّد ما دام كلّ منّا يلتحف الأنانية ويفترش حبّ الذّات.

كثير من النساء ليس لديهنّ من الثقافة والعلم ما يؤهّلهنّ للمطالبة بحقوقهنّ، ولقد شهدت مرّة مَنْ طردها زوجها من بيتها، وجاءت كسيرة مضرّجة بدمها إلى بيتنا هاربة من وحش لا آدميّة فيه، ولجأت إلى والدي -رحمه الله- الذي أجارها وسلّمها إلى ذويها الذين ما لبثوا أن أعادوها إلى الوحش قائلين لها: (ما لك إلاّ هو!).

فأين تذهب مثل هذه الضعيفة وإلى من تلجأ، ومن يوصل صوتها الّذي سيرتدّ من حائط عوائق الروتين والنظام كسيرًا حسيرًا أسيفًا؟!

والمرأة المتعلمة المثقفة - الطبيبة والمعلمة وغيرهنّ - ليست في بعد عن هذه النماذج، نعرف كثيرًا منهنّ ضحايا العنف الذكوري، العنف البدني والعنف النفسي والحرمان العاطفي وغير ذلك من صور الظلم، لكن الحياء والقيود الاجتماعيّة تمنعهنّ من إبداء الشكوى، فينعكس ذلك عليهنّ في صور من حالات الاكتئاب الحاد أو الأمراض المستعصية!

ثمّ إذا تشجّعت لطرق أبواب القضاء وغيره من الجهات الرسمية للحصول على حقها وجدت من العراقيل والتعقيدات ما يشيب له الولدان ابتداء من إجراءات التقدم بدعوى، ومرورًا بمواعيد الجلسات، وليس آخرها بعض التراتيب الغريبة في ظل عصر التقنية..

أو تضطر للتواصل مع المحامين الّذين لا يتردّدون في مصّ جيبها وتنظيفه بإحكام واقتدار مستغلين الأمية الحقوقية والقانونية الّتي تغرق فيها مجتمعاتنا.

أيّها السّادة:

في بلادنا ارتفاع حادّ في حالات السرطان لدى النساء بالذات، وتجهد وزارة الصحة للبحث في أسباب ذلك..

في رأيي الخاص إذا أراد وزير الصحة البحث عن سبب ارتفاع معدل الإصابة بالسرطان والحالات النفسية الحادة لدى النساء، فليبحث عنه في وزارة العدل، ومجلس القضاء الأعلى، ومجلس الشورى، وهيئة الخبراء وغيرها من الجهات التنفيذية والتشريعية الّتي يجتمع لديها خيوط كثيرة من خيوط المشكلة..

إنّ إحساس المرأة بالظلم من رجل، وشعورها بأن لا أحد يقف معها، وتخلي مؤسّسات المجتمع الحكومية والأهلية عنها، ومن ثمّ فقدانها الثقة بالدوائر الّتي يُفترض أنّها ملجأ المظلوم لهو من أكبر أسباب حالة الإحباط والاكتئاب التي تُصاب بها المرأة في بلادي، ولا يقل عن ذلك أنواع من الأمراض المستعصية التي يكاد يتفق الخبراء على أنّ للعامل النفسي دورًا كبيرًا في الإصابة بها..

المسألة إذن ليست في الاعتراف بالحقّ الذي أحقّه الشرع للمرأة، وإنّما الواجب علينا الآن أن نجهد في ابتكار النظم والإجراءات الّتي تكفل للمرأة أن تنال ما اعترفنا به من حقوقها.

ألسنا نحن الذين نردّد دوما أنّ للمرأة خصوصية، وأنّها درة وجوهرة مكنونة ووو.. الخ

لماذا إذن نقف متفرجين عاجزين – بلا عجز – عن توظيف علوم الإدارة والقانون والتشريعات وتكييفها وتوطئتها ليحصل الضعفاء – وفي مقدمتهم المرأة - على حقوقهم في مجتمع ووقت لا يرقب القويّ في الضعيف إلاً ولا ذمّة..؟!

علينا أن نتقي الله في الضعيفة.. كلٌّ في مكانه الذي أوقفه الله منها: أبًا وأمًّا، أخًا، زوجًا، ابنًا، حمًا، مسؤولاً، قاضيًا..

لابدّ لكلّ حق من تشريع يقرّه، وآلية توصله، بدون ذلك لا نكون قد فعلنا أكثر من بيع الكلام، وتظل الحقوق حقوقًا على الورق.




روابط ذات صلة

إحياء العزة الإسلامية
عائض الرجل الأسود في البيت الأبيض ..
القادم المنتظر
يا بني اركب معنا
إنها لإحدى العبر..ما حدث للشيخ الشثري عبرة للجميع !!
حسن معاملة الأجير
أطفال العراق من لهم !؟
يا أهل التوحيد لا يسبقكم الناس الى العراق
هل لك من أثر؟
لا غنى عن مجالس الإيمان
ماذا قالت الجماهير لقيادات رام الله؟
تركيا بعيون إسرائيلية من الحليف الاستراتيجي إلى محور الشر
التهذيب الدوري للذات
إلى زوجة داعية
السلعمانيـة !!
ظمأ الشهوة.. وسراب الفاحشة
فقه الأخوة في الله
الحياة .. دار عطاء ٍأم بلاء؟
ضحكه ومزاحه صلى الله عليه وسلم
حكم منوعة
نباح غير مُباح !
بعيداً عن الدنيا قريباً منها
البراطيل تنصر الأباطيل
علاقة الصورة بالشرك بالله !!!
فضل أيّام عشر ذي الحجة
الكرة.. والحنين إلي الجاهلية !
فضل يوم عرفة وحال السلف فيه
فضل يوم عرفة
وقفات مع العيد
يا خطبائنا.. لا تجعلونا نحزن يوم عيدنا
فضل أيام التشريق
أحكام وآداب عيد الأضحى المبارك
فقه شعائر عيد الأضحى
حكم التهنئة بالعيد والصيغ الواردة في ذلك
مات النصراني ..!!



التعليقات : 0 تعليق

القائمة الرئيسية

استراحة الموقع

خدمات ومعلومات

القائمة البريدية

اشتراك

الغاء الإشتراك


انت الزائر : 2772864

تفاصيل المتواجدين
Powered by: mktba 4.6