جديد الموقع

»» »» فرضية حج بيت الله ( الخطب المكتوبة ) »» »» يا ذاكر الأصحاب كن متأدبا ( الأناشيد الإسلامية ) »» »» هذا عمر - This Omar ( الأناشيد الإسلامية ) »» »» ما هم بأمة أحمد ( الأناشيد الإسلامية ) »» »» فتهجد به 2 - عبدالرحمن الفقى.flv ( النابغة عبد الرحمن الفقي ( أبو محمد الأثري ) ) »» »» الحلقة الأخيرة ( السيرة النبوية للشيخ نبيل العوضي ) »» »» فقـه الحـج ( المقالات ) »» »» مصحف القارئ عبدالمحسن الحارثي برابط يدعم الإستكمال ( مصاحف كاملة برابط واحد مباشر ) »» »» سورة الناس ( مصحف القارئ عبدالمحسن الحارثي ) »» »» سورة الفلق ( مصحف القارئ عبدالمحسن الحارثي )
النّفس اللّجوج | شبكة أحباب الله
عرض المقالة : النّفس اللّجوج

الصفحة الرئيسية >> المقالات

اسم المقالة: النّفس اللّجوج
كاتب المقالة: د. محمد بن إبراهيم الحمد
تاريخ الاضافة : 25/04/2011
الزوار: 1661
التقييم: 0.0/5 ( 0 صوت )

يقول كعب بن سعد الغنويّ في رثاء أخيه أبي المغوار:

فقلتُ ادعُ أخرى وارفعِ الصوتَ جهرةً ..... لعل أبي المغوارِ منك قريبُ

فتًى كان أمّا حلمُه فَمُروَّحٌ ..... علينا وأمّا جهلُه فعزيبُ

حليمٌ إذا ما سورةُ الجهل أطلقت ..... حُبَى الشِّيِب للنفسِ اللّجوجِ غلوبُ

فهذه الأبيات من أجمل ما قيل في الرثاء والمدح؛ فكعب يرثي أخاه، ويمدحه بالحلم؛ فحلمه مبذول لهم، وجهله عازب بعيد عنهم.

وإذا غضب الأشياخ الكبار الموصوفون بالحلم -  مَلَكَ أبو المغوار نَفْسَهُ، فلم تستفزَّه سورةُ الجهل، وثورةُ الغضب، ولو بلغت في أن تَحُلَّ حُبى الشِّيب.

والحُبى: جمع حُِـبْوة - بضم الحاء وكسرها-  وهي جلسة معروفة عند العرب.

والاحتباء: هو الجلوس وإيقاف الساقين، فتجعل الفخذان تجاه البطن بإلصاق، ويلف الثوب على الساقين والظهر، فإذا أراد المحتبي أن يقوم أزال الثوب.

وأما الاحتباء باليدين فهو أن يجعل المحتبي يديه يشدّ بهما رجليه عوضًا عن الثوب، فإذا قام قالوا حلَّ حُِبوته.

وكان الاحتباء أكثر جلوس العرب.

وكانت هيئة جلوس رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في مجلسه غالبًا الاحتباء، فقد ذكر الترمذي في كتاب الشمائل عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه: (كان رسول الله "إذا جلس في المجلس احتبى بيديه).

وقول الراوي: كان يفعل، يدل على أنه السُّنةُ المتكررة.

والشِّيْب: جمع أشيب، وهو الشيخ الكبير.

واللافت في الأبيات تعبير كعب عن ثورة النفس بكلمة "النفس اللّجوج"، وثناؤه على أخيه بأنه "غلوب" لتلك النفس.

وهذا تعبير رائق، شائق، رائع.

وقد سبقه عنترة إلى التعبير بالنفس اللّجوج في قوله:

إني امرؤٌ سمْحُ الخليقةِ ماجدٌ ..... لا أتبعُ النفسَ اللّجوجَ مناها

فالنفس - في حقيقتها-  لجوج، وكلمةُ (لجوج) قريبة من كلمة (لحوح) وزنًا ومعنى.

فهي تَلجُّ بصاحبها، وتُلِحُّ عليه، ولا تُقْصِرَ عن طلباتها التي ربما ترديها؛ فهي تطالبه بالانتقام، والاسترسال مع الغضب، وتطالبه بالانهماك في الملذات، والشهوات، ولو كان ذلك على حساب صحة البدن والقلب.

وتطالبه بالظلم، والاعتساف، وسوء الظن ولو كان فيه المأثم والمغرم.

وتطالبه بالكسل، والإخلاد إلى الدعة، ولو كان على حساب فوت الفضائل.

فإذا اجتمعت هي والشيطان والهوى فتلك ظلمات بعضها فوق بعض.

فما أحوج العاقل أن يكون لنفسه غلوبًا، وذلك بمداواتها ومجاهدتها، ومراغمتها، وضبطها، وردِّها عن غيِّها، وإصلاح ما فسد مِن جَرَّاء طاعتها.

وإلاّ قادته إلى الغواية، ونزَعَت به إلى شرِّ غاية.

ولهذا سلكت هداية القرآن هذا المهيع، فتظاهرت الآيات في الحثّ على قدع النفس، ونهيها عن الهوى، وبيان العاقبة الحميدة لذلك، والعاقبة الوبيلة لمن أرخى العنان لها.

قال الله - عز وجل-  (فَأَمَّا مَن طَغَى وَآثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَى وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى). [النازعات: ٣٧– ٤١].

كما تتابعت وصايا الحكماء في التأكيد على هذا المعنى، قال أحدهم:

والنفسُ إنْ أعطيتَها مناها ..... فاغرةٌ نحوَ هواها فاها

ولقد أحسن ابن المبارك إذ يقول:

ومن البلاءِ وللبلاءِ علامةٌ ..... ألاّ يرى لك عن هواك نزوعُ

فالعبدُ عبدُ النفس في شهواتها ..... والحرُّ يشبعُ تارةً ويجوعُ

وقال آخر:

إذا المرءُ أعطى نفسَه كلَّ ما اشتهتْ ..... ولم ينْهَها تاقتْ إلى كلِّ مطلبِ

 

وقال الحسين بن مطير:

ونَفْسَك أكرمْ عن أمورٍ كثيرةٍ ..... فمالك نفسٌ غيرَها تستعيرُها

ولا تقربِ الأمرَ الحرامَ فإنّما ..... حلاوتُه تفنى ويبقى مريرُها

وقال اليزدي: دخلت على هارون الرشيد فوجدته مُكِبًّا على ورقةٍ ينظر فيها، مكتوبة بالذهب، فلما رآني تبسَّم، فقلتُ: فائدة أصلح الله أمير المؤمنين.

قال: نعم، وجدتُ هذين البيتين في بعض خزائن بني أمية، فاستحسنتهما، فأضفت إليهما ثالثًا، فقال: ثم أنشدني:

إذا سُدّ بابٌ عنك من دونِ حاجةٍ ..... فدَعْهُ لأخرى ينفتحْ لك بابُها

فإن قُرابَ الأرضِ يكفيك ملؤُه ..... ويكفيك سوءاتِ الأمورِ اجتنابُها

فلا تكُ مِبذالاً لدينك واجتنبْ ..... ركوبَ المعاصي يجتنبْكَ عِقابُهُ




روابط ذات صلة

إحياء العزة الإسلامية
عائض الرجل الأسود في البيت الأبيض ..
القادم المنتظر
يا بني اركب معنا
إنها لإحدى العبر..ما حدث للشيخ الشثري عبرة للجميع !!
حسن معاملة الأجير
أطفال العراق من لهم !؟
يا أهل التوحيد لا يسبقكم الناس الى العراق
هل لك من أثر؟
لا غنى عن مجالس الإيمان
ماذا قالت الجماهير لقيادات رام الله؟
تركيا بعيون إسرائيلية من الحليف الاستراتيجي إلى محور الشر
التهذيب الدوري للذات
إلى زوجة داعية
السلعمانيـة !!
ظمأ الشهوة.. وسراب الفاحشة
فقه الأخوة في الله
الحياة .. دار عطاء ٍأم بلاء؟
ضحكه ومزاحه صلى الله عليه وسلم
حكم منوعة
نباح غير مُباح !
بعيداً عن الدنيا قريباً منها
البراطيل تنصر الأباطيل
علاقة الصورة بالشرك بالله !!!
فضل أيّام عشر ذي الحجة
الكرة.. والحنين إلي الجاهلية !
فضل يوم عرفة وحال السلف فيه
فضل يوم عرفة
وقفات مع العيد
يا خطبائنا.. لا تجعلونا نحزن يوم عيدنا
فضل أيام التشريق
أحكام وآداب عيد الأضحى المبارك
فقه شعائر عيد الأضحى
حكم التهنئة بالعيد والصيغ الواردة في ذلك
مات النصراني ..!!



التعليقات : 0 تعليق

القائمة الرئيسية

استراحة الموقع

خدمات ومعلومات

القائمة البريدية

اشتراك

الغاء الإشتراك


انت الزائر : 2773749

تفاصيل المتواجدين
Powered by: mktba 4.6