جديد الموقع

»» »» فرضية حج بيت الله ( الخطب المكتوبة ) »» »» يا ذاكر الأصحاب كن متأدبا ( الأناشيد الإسلامية ) »» »» هذا عمر - This Omar ( الأناشيد الإسلامية ) »» »» ما هم بأمة أحمد ( الأناشيد الإسلامية ) »» »» فتهجد به 2 - عبدالرحمن الفقى.flv ( النابغة عبد الرحمن الفقي ( أبو محمد الأثري ) ) »» »» الحلقة الأخيرة ( السيرة النبوية للشيخ نبيل العوضي ) »» »» فقـه الحـج ( المقالات ) »» »» مصحف القارئ عبدالمحسن الحارثي برابط يدعم الإستكمال ( مصاحف كاملة برابط واحد مباشر ) »» »» سورة الناس ( مصحف القارئ عبدالمحسن الحارثي ) »» »» سورة الفلق ( مصحف القارئ عبدالمحسن الحارثي )
مفاجآت! | شبكة أحباب الله
عرض المقالة : مفاجآت!

الصفحة الرئيسية >> المقالات

اسم المقالة: مفاجآت!
كاتب المقالة: د. أحمد بن صالح الزهراني
تاريخ الاضافة : 05/06/2011
الزوار: 1030
التقييم: 0.0/5 ( 0 صوت )

بسم الله..

قريبًا يدخل النّاس في أجواء الامتحانات الدراسية وتأخذ النّاسَ رهبةُ الاختبار، والخوفُ  والترقّبُ لما يصدر عنها من نتائج.. حالة عجيبة..

ومصدر العجب منها أنّ كل شخص منّا يعلم سابقًا ما قدّم..

ومع ذلك يظل مترقّبًا..

أحيانًا أشعر أنّنا نستمتع بحالة الترقّب نفسها.. حتى بعض الطّلبة الّذين لم يقدموا شيئًا تراهم يعيشون حالة الترقّب.. رغم معرفتهم بسوء ما قدّموا وسوء ما هم مُقدِمون عليه..

وكأنّهم يريدون مشاركة الجميع حالة الترقّب واللّهفة.. ترقّبًا لمفاجآت تحدث..

تسر خاطر الوَجِل أو تكدّر خاطر المتأمّل.

وإذا كان لنا أن نعتبر بشيء مما يصيبنا في حياتنا الدّنيا فإنّ العبرة من هذا استشعار شيءٍ مما سيصيبنا يقينًا ونحن في عرصات الموقف العظيم يوم القيامة..

ذلك اليوم هو بحقّ وحقيقة يوم المفاجآت، قال الله تعالى: (وَلَوْ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لاَفْتَدَوْا بِهِ مِن سُوءِ الْعَذَابِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَبَدَا لَهُم مِّنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُون). (وَبَدَا لَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُوا).

هكذا هو ذلك اليوم يوم مفاجآت نتائج لم تكن تخطر على بال أصحابها، سواءٌ في اليمين أو في الشّمال..

كم شخصٍ منّا موقنٌ بالهلاك سيُفاجأ بالنّجاة..! نتيجة غير متوقّعة!

وكم واحدٍ منّا تيقن النّجاة سيُفاجأ بالهلاك! يا لله!

حدثنا القرآن والسنة عن مفاجآت كثيرة تحدث يوم القيامة..

لن أكثر عليكم.. سأذكر أخطرها..

أوّل صورة: عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إن الله سيخلّص رجلاً من أمتي على رؤوس الخلائق يوم القيامة فينشر عليه تسعة وتسعين سجلاً، كل سجل مثل مدّ البصر، ثم يقول: أتنكر من هذا شيئًا؟ أظلمك كتبتي الحافظون؟ فيقول: لا يا رب فيقول: أفلك عذر أو حسنة؟ فيُبهَت الرجل فيقول: لا يارب».. فيقول الله له: بلى، إنّ لك عندنا حسنة فإنه لا ظلم عليك اليوم، فتُخرَج بطاقة فيها: أشهد أن لا إله إلاّ الله وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله فيقول: حضِر وزنَك؟ فيقول: ياربّ، ما هذه البطاقة مع هذه السجلات! فقال: إنك لا تظلم قال: فتوضع السجلات في كِفّة، والبطاقة في كِفّة، فطاشت السجلات وثقلت البطاقة، ولا يثقل مع اسم الله شيء». انتهى الحديث لكنّ الكلام عليه وحوله لم ولن ينتهي، وسأختار أكثر ما يهمني منه..

ألا وهو قول الرجل: ما هذه البطاقة؟!

فسؤال الرّجل التحقيري هذا هو قول كثير منّا اليوم ممّن لا يأبه لأمر التّوحيد ولا يرفع به رأسًا..

هذا الرّجل الّذي نجا بعد أن أيقن الهلاك هو رجل أخلص لله تعالى توحيدَه فلم يشرك به شيئًا، لم يسجد لصنم قط، ولم يقصد ضريحًا قط، ولم يحلف بغير الله قط، ولم يذبح لغيره قط..

لم يشدّ رحلاً لقبر نبي ولا وليّ، ولم يستغِث بمخلوق أبدًا، ولم يتوكّل إلاّ على الله، ولم يخشَ إلاّ الله،  ولم يغلُ في نبيّ ولا وليّ، ولم يحابِ في توحيده أحدًا، ولم يجامل في دينه أحدًا..

نعم، هذا هو الرّجل الّذي بلغت بطاقة توحيده من الثقل في الميزان أن قذفت بتسعة وتسعين سجلاً في الهواء وبعثرتها..

هذا هو التوحيد الّذي يرفع أهل العلم -من السّلفيّين خاصّة- عقيرتهم به ليل نهار، ومع هذا يتساهل فيه البعض، ويرى أنّ مسائل التوحيد مبالغٌ فيها، وأنّها مما يسوغ فيها الخلاف، وتحتمل التعدّد في الرأي، وهذا ما لا ينطق به كتاب ولا سنّة.. ولا يقول هذا إلاّ من لم يقرأ الوحي!

سبحان الله.. هذه هي مفاجأة التّوحيد لأصحابه المخلّطين، فكيف بأهله المقربين والسابقين؟! يا لكرامتهم على الله!! ويا لرفعة منازلهم لديه!!

صورة أخرى: قال تعالى: (وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاء حَتَّى إِذَا جَاءهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً وَوَجَدَ اللَّهَ عِندَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ)..

هنا مفاجأة أخرى للتوحيد لكنّها صورة سلبيّة.. أولئك الّذين عاشوا في أمن أعمالهم، واطمأنّوا إلى ما لهم عند الله..

كانوا يعبدون الله ظاهرًا.. ويعبدون أنفسهم باطنًا..

أصمّوا آذانهم عن سماع الموعظة.. موعظة التّوحيد..

الموعظة الّتي ربطها البعض في أيامنا هذه بالوهابيّة تنفيرًا منها، وإمعانًا في (عَنصَرتِها)..

وإذا تأمّلنا الآية جيّدًا عرفنا أنّها تتحدث عن شخص كان يقدّم من العمل ما يرجوه يومًا ما..

فالأعمال هنا أعمال بِرّ..

لكنّها أعمالٌ وفق هواه لا وفق شريعة الله.. خلطها بالشّرك فأفسدها..

يقول العلاّمة السّعدي رحمه الله: «كذلك أعمال الكفار، بمنزلة السراب، تُرى ويظنها الجاهل الذي لا يدري الأمور، أعمالاً نافعة، فيغرّه صورتها، ويخلبه خيالها، ويحسبها هو أيضًا أعمالاً نافعة لهواه، وهو أيضًا محتاج إليها بل مضطر إليها، كاحتياج الظمآن للماء، حتى إذ قدم على أعماله يوم الجزاء، وجدها ضائعة، ولم يجدها شيئًا، والحال إنه لم يذهب لا له ولا عليه، بل (وَجَدَ اللَّهَ عِندَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ) لم يخف عليه من عمله نقير ولا قطمير، ولن يعدم منه قليلاً ولا كثيرًا،  (وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ) فلا يستبطئ الجاهلون ذلك الوعد، فإنه لا بد من إتيانه، ومثلها الله بالسراب الذي بقيعة، أي: لا شجر فيه ولا نبات، وهذا مثال لقلوبهم، لا خير فيها ولا برّ، فتزكوا فيها الأعمال وذلك للسبب المانع، وهو الكفر» انتهى.

وهذا الكافر الذي روّعته صدمة المفاجأة قد يكون كافرًا أصليًّا كاليهود والنصارى..

وقد يكون من أهل الإسلام الظّاهر من أتباع الفرق الهالكة الّذين لم يبالوا بالشّرك الأكبر، كدعاء الأموات أو اعتياد الأضرحة والحج إليها أو الذبح والنذر لها..

وإذا أردت مصداق قولي فانظر إلى بعض القنوات الفضائية التي تعرض أعمال هؤلاء الضّيعى لترى مقدار ما هم فيه من النصب والتعب الذي ذكره الله تعالى في آيتين قال تعالى: (قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا * الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا* أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَلاَ نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا) وقال تعالى: (وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَة * عَامِلَةٌ نَّاصِبَة* تَصْلَى نَارًا حَامِيَة). فتخيّل من عاش عمره كله عاملاً بالخيرات، لكنّه من أهل هذه الجهالات والكفريّات، كيف يكون حاله إذا لقي الله على هذا بعد أن قامت عليه الحجّة الرساليّة؟

أليست مفاجأة ضخمة في غاية الترويع..

نعوذ بالله من ذلك المنظر..

نعود لنختم بصورة أخيرة خاصّة بالموحّدين.. إنّها العجب بحد ذاته..

ففي صحيح مسلم عن أبي ذر قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: «إني لأعلم آخر أهل الجنة دخولاً الجنّة وآخر أهل النار خروجًا منها، رجل يُؤتى به يوم القيامة، فيُقال اعرضوا عليه صغار ذنوبه، وارفعوا عنه كبارها، فتُعرض عليه صغار ذنوبه، فيُقال: عملتَ يوم كذا وكذا كذا وكذا، وعملتَ يوم كذا وكذا كذا وكذا، فيقول: نعم، لا يستطيع أن ينكر، وهو مُشفِقٌ من كبار ذنوبه أن تُعرَض عليه، فيُقال له: فإنّ لك مكان كل سيئة حسنةً»، وهنا يطمع الرجل في فضل الله فيقول: «رب قد عملتُ أشياء لا أراها ههنا» قال أبو ذر: «فلقد رأيت رسول الله -صلى الله عليه و سلم- ضَحِكَ حتى بدت نواجِذُه». انتهى وصدق الله: (إِلاَّ مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا)..

مفاجأة جميلة..

وهي لصنف واحد فقط من البشر..

صنف لم يخلط إيمانه ودينه بشرك أصغر ولا أكبر..

فإيّاك  أخي الكريم ثمّ إيّاك والشرك..

الحديث عن الشّرك ليس ترفًا فكريًّا..

وليس هو للاستظهار والغلبة على الآخرين..

كلاّ بل هو حديث الرسالات.. وفحوى الكتب والصّحف الربانيّة..

وهجيرى الأنبياء والرسل.. وأتباعهم إلى يوم القيامة.

(إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ).

والله المستعان.




روابط ذات صلة

إحياء العزة الإسلامية
عائض الرجل الأسود في البيت الأبيض ..
القادم المنتظر
يا بني اركب معنا
إنها لإحدى العبر..ما حدث للشيخ الشثري عبرة للجميع !!
حسن معاملة الأجير
أطفال العراق من لهم !؟
يا أهل التوحيد لا يسبقكم الناس الى العراق
هل لك من أثر؟
لا غنى عن مجالس الإيمان
ماذا قالت الجماهير لقيادات رام الله؟
تركيا بعيون إسرائيلية من الحليف الاستراتيجي إلى محور الشر
التهذيب الدوري للذات
إلى زوجة داعية
السلعمانيـة !!
ظمأ الشهوة.. وسراب الفاحشة
فقه الأخوة في الله
الحياة .. دار عطاء ٍأم بلاء؟
ضحكه ومزاحه صلى الله عليه وسلم
حكم منوعة
نباح غير مُباح !
بعيداً عن الدنيا قريباً منها
البراطيل تنصر الأباطيل
علاقة الصورة بالشرك بالله !!!
فضل أيّام عشر ذي الحجة
الكرة.. والحنين إلي الجاهلية !
فضل يوم عرفة وحال السلف فيه
فضل يوم عرفة
وقفات مع العيد
يا خطبائنا.. لا تجعلونا نحزن يوم عيدنا
فضل أيام التشريق
أحكام وآداب عيد الأضحى المبارك
فقه شعائر عيد الأضحى
حكم التهنئة بالعيد والصيغ الواردة في ذلك
مات النصراني ..!!



التعليقات : 0 تعليق

القائمة الرئيسية

استراحة الموقع

خدمات ومعلومات

القائمة البريدية

اشتراك

الغاء الإشتراك


انت الزائر : 2767078

تفاصيل المتواجدين
Powered by: mktba 4.6