جديد الموقع

»» »» فرضية حج بيت الله ( الخطب المكتوبة ) »» »» يا ذاكر الأصحاب كن متأدبا ( الأناشيد الإسلامية ) »» »» هذا عمر - This Omar ( الأناشيد الإسلامية ) »» »» ما هم بأمة أحمد ( الأناشيد الإسلامية ) »» »» فتهجد به 2 - عبدالرحمن الفقى.flv ( النابغة عبد الرحمن الفقي ( أبو محمد الأثري ) ) »» »» الحلقة الأخيرة ( السيرة النبوية للشيخ نبيل العوضي ) »» »» فقـه الحـج ( المقالات ) »» »» مصحف القارئ عبدالمحسن الحارثي برابط يدعم الإستكمال ( مصاحف كاملة برابط واحد مباشر ) »» »» سورة الناس ( مصحف القارئ عبدالمحسن الحارثي ) »» »» سورة الفلق ( مصحف القارئ عبدالمحسن الحارثي )
لماذا نرشِّد الهمّة العالية..؟ (2/4) | شبكة أحباب الله
عرض المقالة : لماذا نرشِّد الهمّة العالية..؟ (2/4)

الصفحة الرئيسية >> المقالات

كاتب المقالة: تركي بن رشود الشثري
تاريخ الاضافة : 25/10/2011
الزوار: 1423
التقييم: 4.0/5 ( 1 صوت )

على قدْرِ أهلِ العزمِ تأتي العزائمُ... وتأتي على قدْرِِ الكرامِِ المكارمُ

فتعظُمُ في عينِ الصَّغيرِ صغارُها... وتصغُرُ في عين العظيمِ العظائمُ

يكلّفُ سيفُ الدّولة الجيشَ همَّهُ... وقد عجزتْ عنهُ الجيوش الخضارِمُ

ويطلبُ عندَ النَّاسِ ما عندَ نفسِِهِِ... وذلك ما لا تدّعيه الضَّراغمُ

وقفتََ وما في الموتِ شكٌّ لواقفٍ... كأنّكَ في جفنِِ الرَّدى وهو نائمُ

نثرْتَهُمُ فوق الأُحَيْدبِ كلِّهِ... كما نُثِرتْ فوقَ العروسِِ الدَّراهمُ

ولستََ مليكًا هازمًا لنظيرِهِ... ولكنّهُ التَّوحيدُ للشِّركِ هازمُ

إنه المتنبي الشاعر والذي خلق سيف الدولة الشعري الذي كبر وتطاول، حتى غطّى الصورة الملحميّة بضخامته التصويريّة الهائلة؛ فهو يغطي جميع أجزاء اللوحة المرسومة بعناية سيف الدولة إلى جوار القلعة، وهو يبطش بالعدو ويتتبعه حيث فرّ فلا نجا من أيدي سيف الدولة التي تلف المشهد الدرامي الدامي، وتنثر الأعداء على الأحيدب كالدراهم، وها هو ذا سيف الدولة الشعري يبتسم في فم الموت الكالح، غير آبهٍ بما يجري، وهنا الشاهد سيف الدولة كما يصوره المتنبي، وكما يريده مصلح يطلب من أنفس الأتباع أن تكون كنفسه التي ربّاها على الإقدام والجرأة السينمائية، وهذا الذي تقصّر عنه همم الأسود التي هي الغاية في الشجاعة التشبيهية لم يكن سيف الدولة ملكًا يقاتل ملكًا مثله، وإنما صاحب قضية ورجل إصلاح كما صرح في آخر بيت؛ فهو سيف الدولة الورقي صاحب الهمة الباذخة المتعبة لرفقة السلاح، إنها نفس المتنبي تنعكس على الحدث نفس المتنبي الغاية في الحساسية، وهو من هو في الهمّة المريضة لتولي أي ولاية وقد أنفق من مخزونه اللغوي أنفس الجواهر والمذهبات الشعرية، في مقابل أن ينفحه الممدوحون بولاية يقعد على عريشها وهيهات؛ فاللغويون والحساسون لا مكان لهم في دنيا السياسة الذئبي.

وردت كلمة النفس في القرآن أكثر من (36) مرة، وهي المسؤولة عن الطاعة والعصيان، وهي المحرك لهذا أو ذاك، كيف لا وهي الأمّارة واللوّامة والمطمئنة، ويقسم الله بها، ولا يقسم العظيم إلاّ بعظيم (وَلاَ أُقْسِمُ بِالنّفْسِ اللّوّامَةِ). [القيامة:2].

وهي اللغز المحيّر والذي لا ينفكّ عن انبعاث الآيات الباهرة الدالّة على دقيق الصنع ولطيف العناية (سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق). [فصلت:  53].

فالحق الذي لأجله رُفعت السماوات وبُسطت الأرضين، ونُصبت الجبال، وقامت سوق الجنة والنار، وانقسم فيه الناس إلى مؤمنين وكافرين، ودارت رحى الملاحم بينهم على مرّ الدهر ودورة التاريخ يعرف بالتفكر في النفس.

والتغيير الذي يدلّل على الحياة واستمرارها يبدأ من النفس (إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ) في أحد وجهي التفسير للآية.

وللدلالة على اهتمام الأوائل بمداواة النفوس من العلل العارضة والمستديمة قلّب طرفك في كتب السياسة والأخلاق والسلوك في التراث الإسلامي لتخرج بقائمة طويلة من النظريات الإسلامية الأصيلة في التعامل مع النفس وأنفس الآخرين، ومن أنفس ما كُتب (مداوة النفوس) لابن حزم رحمه الله.

يذكر (جيمس كولر) نقلاً عن كتاب (انتفاضة العقل العربي) للدكتور محمد عبد الرحمن مرحّبًا: (إن الإنصاف العلمي يقتضي الإشارة إلى أن من بين جميع حضارات العصور الوسطى لم يكن هناك غير العرب يستطيع تطوير بعض الأفكار العلميّة عن الأمراض العقليّة؛ فقد نشأت أول مصحة عقليّة في بغداد سنة 792 للهجرة، وتبعها بعد ذلك إنشاء مصحّات نفسيّة أخرى في دمشق وبعض المناطق والبلدان العربيّة والإسلاميّة، وفي هذه المستشفيات كان المرضى النفسيّون يتلقّون معاملة إنسانيّة، في وقت كان المطبّبون المشعوذون في الدول المسيحيّة يحرقون هؤلاء البؤساء أو يوثقونهم بالسلاسل في الأقبية المهجورة المظلمة حتى الموت).

ولسائل أن يسأل عن تداخل الأمراض العقلية والنفسية في الهمة العالية، ولو أعاد قراءة المقال مستحضرًا تلك النفس المرهفة الحسّاسة التوّاقة لما هو أفضل على كافة الصعد لعلم أن:

ذو العقلِ يشقى في النعيم بعقلِه  وأخو الجهالةِ في الشقاوةِ ينعمُ

أثبتت دراسة حديثة أن الأذكياء هم الأقل سعادة وهناءة بال، بينما أغلب الناس يكتفون بما يسدّ الرمق من الحرية والنجاح والنهوض بأنفسهم وغيرهم، بل لا يطرأ لهم على بال الهمّ الرسالي، ونفرق بينه وبين الهمّ المثالي المجنح، والهم الشخصي؛ فالأنا إذا تضخّمت لدى المصلح فقد مصداقيّته عند العقلاء والمراقبين بصدق لما يأتي المصلح وما يذر، فلماذا أعطى ولماذا منع، ولماذا قال ولماذا سكت، كلها تحت الرصد، فإذا تلطّخ ذاك الثوب الأبيض الشفّاف بالمصلحة أو الهوى لم يبق معه سوى القطيع والجماهير التي لا عقل لها ولا معوّل عليها.

قيل لأبي سعيد البلخي: لِمَ كان كلام السلف أنفع من كلام الخلف؟

قال: لأنه كان مرادهم من كلامهم ثلاثة أشياء: عز الإسلام، ونجاة النفوس، ورضى الرحمن، ومرادنا من كلامنا ثلاثة أشياء: عز النفوس، وطلب الحطام، وثناء الناس.

قد يخطئ المصلح وذلك من أبسط حقوقه، ولكن الذي لا يحق له هو أن يتناقض...

يرى هوغو (أن الإنسان القوي هو الذي يستطيع زيادة مساحات الحب لديه لتشمل كل الأمكنة). ولن يستطيع الإنسان ذلك ما لم يتحوّل إلى فكرة طيارة تنتشر في أثير المجتمع بلا تدخّل أنويّ من صاحبها، وبلا حسابات مسبقة، بل هي مبدأ عقيدة قيمة، أيًّا كانت لا يهمّ أن يوضع اسمه تحتها، بل يكفيه أن تنتشر وكفى، على لسانه أو لسان غيره، ودون ذلك خرط القتاد. إنه الإخلاص الذي اشتدت معالجة سلفنا له، وأين نحن منه في الفيس بوك وتويتر والقنوات الفضائية، وعصر الخطابات خطابي وخطابك ومراجعاتي ومراجعاتك، و (أنا) قبل الحادي عشر من سبتمبر، و (أنا) بعد الحادي عشر من سبتمبر. يا إلهي!! أين المنهج؟ أين الفكرة المجرّدة؟ أين العقيدة الخالصة؟ ووالذي فلق الحبّة وبرأ النسمة إنني لا أشير لأحد سوى نفسي وغيري من قليلي البضاعة كثيري الجعجعة.

خطابات من..؟

ومراجعات من..؟

والله ما كنّا نسمع هذا من كبار المصلحين، والذي غيّروا وجه المنطقة بحق، أو الذين جدّدوا في الدين بحق، وأثّروا التأثير البالغ في المجتمع بكافة أطيافه، ولتراجع رسائل عبد العزيز بن عبد الرحمن، ومحمد بن عبد الوهاب، ومحمد بن إبراهيم، وبن باز، وبن عثيمين وغيرهم من القامات. رسالة الأصول الثلاثة أو كتاب التوحيد أو رسائل الشيخ محمد لأهل البلدان كلها تدور على الإخلاص لله والتوجّه له بالعبادة، والعودة لما كان عليه محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه. لم نسمع الشيخ بن باز يقول يومًا: خطابي الجديد وخطابي القديم، ولا بن عثيمين ولا غيرهم، ناهيك عن رجال أثّروا التأثير العميق جدًا، وهم جنود مجهولون، وكثير من أبناء هذا الجيل، والذي قبله لا يعرفونهم بالاسم، رحم الله الميت، وبارك في عمر الحي.

وبالمناسبة في أواخر حياة الشيخ بن عثيمين كان يردّد: مازلت أطلب العلم، وفي أواخر حياة الشيخ الألباني كان يقول: ما أنا إلاّ طُوَيْلب علم. أسأل الله أن يرحمنا معاشر الأصاغر برحمته.

خطابات..!؟

مراجعات..؟!

لا نريد خطاباتك ومراجعاتك.. نريد إصلاح الأوضاع العامة من أول السلم لآخره؛ فلا وقت لدينا لأنا وأنا وأنا، أنت من أنت؟

أنت مسمار في آلة الإصلاح، والله الله أن يُؤتى الإسلام من قبلك، ومن أراد الدليل فليستمع للحبيب صلى الله عليه وسلم، وهو يندّد بمن همّه الأنا، وكفى إن ألقى الدرس هو وإلاّ لن يحضر إن استلم الاجتماع من أوّله لآخره ليتقيأ فيه وسوسته وهمومه ومشاعره الأنانيّة وإبراز عضلاته الكلاميّة، وإلاّ فلن يحضر والويل كلُّ الويل لمن نبس ببنت شفة في الاجتماع مع هذا الفيلسوف الذي أُوتي جوامع الكلم؛ فإنه سينظره شزرًا، ومن هذا المتكلم أصلاً حتى يقول في قضايا لا يتقن الكلام فيها سوى هذا (الأنا البشع)، وإن تكلّم أحدهم بما لا مجال لردّه أعاد صياغته هذا (الأنا) لفظيًًّا، وأعاد قوله معنويًا كإعادة صنع العجلة في ساديّة إصلاحيّة شاذّة.

يقول هيراقليطس: (شخصيّة الإنسان هي شيطانه).

الشافعي يقول: (والله لقد ودِدت لو استفاد كل مسلم من علمي ولم يُنسب إليّ شيء منه).

أخذ شيخي فهد الباز بتلابيبي في محراب مسجده وقال: إذا تعاملت مع الله فاترك الهوى، وإذا تعاملت مع الناس فاترك الأنا، فقلت: إذن لا يبقى مني شيء..!!

ومن نحن إلاّ (هوى) و(أنا).

في الغالب أن من هذا حاله يلجأ للتظاهر اللغوي ورفع الشعارات. يقول وليام جورج جوردن: (بين يدي كل واحد منّا قوّة هائلة للخير والشر، وهي المؤثر الخفيّ والصامت وغير الواعي في حياته، وهي ببساطة الإشعاع المستمر لحقيقة الإنسان لا ما يتظاهر به).

نحن في عصر عصفت فيه رياح الأهواء، وعوت فيه شياطين الإغواء، وتصنّمت فيه المواقف، وتشخصنت فيه المواضيع، وتشيّأت فيه الأشخاص، فاللهم رحماك..

وللحديث بقية.




روابط ذات صلة

إحياء العزة الإسلامية
عائض الرجل الأسود في البيت الأبيض ..
القادم المنتظر
يا بني اركب معنا
إنها لإحدى العبر..ما حدث للشيخ الشثري عبرة للجميع !!
حسن معاملة الأجير
أطفال العراق من لهم !؟
يا أهل التوحيد لا يسبقكم الناس الى العراق
هل لك من أثر؟
لا غنى عن مجالس الإيمان
ماذا قالت الجماهير لقيادات رام الله؟
تركيا بعيون إسرائيلية من الحليف الاستراتيجي إلى محور الشر
التهذيب الدوري للذات
إلى زوجة داعية
السلعمانيـة !!
ظمأ الشهوة.. وسراب الفاحشة
فقه الأخوة في الله
الحياة .. دار عطاء ٍأم بلاء؟
ضحكه ومزاحه صلى الله عليه وسلم
حكم منوعة
نباح غير مُباح !
بعيداً عن الدنيا قريباً منها
البراطيل تنصر الأباطيل
علاقة الصورة بالشرك بالله !!!
فضل أيّام عشر ذي الحجة
الكرة.. والحنين إلي الجاهلية !
فضل يوم عرفة وحال السلف فيه
فضل يوم عرفة
وقفات مع العيد
يا خطبائنا.. لا تجعلونا نحزن يوم عيدنا
فضل أيام التشريق
أحكام وآداب عيد الأضحى المبارك
فقه شعائر عيد الأضحى
حكم التهنئة بالعيد والصيغ الواردة في ذلك
مات النصراني ..!!



التعليقات : 0 تعليق

القائمة الرئيسية

استراحة الموقع

خدمات ومعلومات

القائمة البريدية

اشتراك

الغاء الإشتراك


انت الزائر : 2773391

تفاصيل المتواجدين
Powered by: mktba 4.6