جديد الموقع

»» »» فرضية حج بيت الله ( الخطب المكتوبة ) »» »» يا ذاكر الأصحاب كن متأدبا ( الأناشيد الإسلامية ) »» »» هذا عمر - This Omar ( الأناشيد الإسلامية ) »» »» ما هم بأمة أحمد ( الأناشيد الإسلامية ) »» »» فتهجد به 2 - عبدالرحمن الفقى.flv ( النابغة عبد الرحمن الفقي ( أبو محمد الأثري ) ) »» »» الحلقة الأخيرة ( السيرة النبوية للشيخ نبيل العوضي ) »» »» فقـه الحـج ( المقالات ) »» »» مصحف القارئ عبدالمحسن الحارثي برابط يدعم الإستكمال ( مصاحف كاملة برابط واحد مباشر ) »» »» سورة الناس ( مصحف القارئ عبدالمحسن الحارثي ) »» »» سورة الفلق ( مصحف القارئ عبدالمحسن الحارثي )
لماذا نرشِّد الهمّة العالية..؟ (3/4) | شبكة أحباب الله
عرض المقالة : لماذا نرشِّد الهمّة العالية..؟ (3/4)

الصفحة الرئيسية >> المقالات

كاتب المقالة: تركي بن رشود الشثري
تاريخ الاضافة : 25/10/2011
الزوار: 1335
التقييم: 0.0/5 ( 0 صوت )

قد يسأل القارئ عن الإمامة في الدين ومشروعيّة تحرّيها لقوله تعالى في محكم التنزيل: (رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا) وقوله: (وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ) وتعليق ابن تيميّة بقوله بالصبر واليقين تُنال الإمامة في الدين، وهذا معنى صحيح ومطلب نبيل، ولكن الذي ليس بصحيح ولا نبيل أن لا يخلص لله في هذا، والذي ليس بصحيح ولا نبيل أن يقوم الشاب في الليل حتى تتفطّر قدماه من أجل أن يقبل الناس قوله من الغد، ولأنّ وراءه مسؤولية عظيمة في المستقبل وهي قيادة الأمة. أسأل الله أن يرحم الأمة برحمته.

أنا لا أعرف أنّ قيام الليل إلاّ عبادة، ولا أعرف أن طلب العلم والاختلاف على حلق الدرس إلاّ قربة كالصدقة وغيرها من العبادات المتعددّة النفع أن ترفع الجهل عن نفسك وفي وقت لاحق عن إخوانك. بكل بساطة وهدوء وقصد، تجد كبير السن يقوم الليل في ساعة محدّدة منذ عشرين أو ثلاثين سنة، والشاب لا يخلص له ثلاث ليال متتابعة في القيام وبمجاهدة عظيمة، والفرق أن الأول قام لله؛ لأنه (وَمَا خَلَقْتُ الجِنَّ وَالإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ) والثاني قام للأمة، وبلا أدنى شك أن الرسالات العظيمة سبقت بعزلة وتحنّث طويل كما كان من واقع النبي -صلى الله عليه وسلم- قبل الوحي وبعده قال الله: (إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا) (إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلًا) وموسى جرى معه ما جرى من الذهاب عن قومه، ومكثه بمدين، وتكليم الله له، وإعطائه الألواح، وحتى في الدعوات الوضعيّة لا يخرج المصلح أو القائد أو الثائر بحق وبباطل، إلاّ بعد عزلة وتفكّر وطول نظر هادئ؛ فمعنى الإمامة ليس هو النموذج الذي يرتسم في مخيّلة الشاب من شيخ يقبّل رأسه، ويفسح له الطريق، ويوضع في صدر المجلس، بل الإمام الذي يظهر السنة إذا انتشرت البدعة، وينكر المنكر وإن صال أهله وجالوا، ويصدع بالحق، ويتحمل الجلد كما تحمّله الإمام أحمد، ويجاهد في الله حقّ جهاده؛ فطريق الدعوة ليس مفروشًا بالورد، ومن أراد أكل الدنيا بالدين فليشتغل بأيّ شيء آخر كي لا تتضاعف عليه العقوبة، وإن حصل له تكريم وتعظيم فليجعله لخدمة الدين ونصر المؤمنين، ومن الأمثلة السائدة في الغرب (الأفعال أعلى صوتًا من الأقوال)، وصدق إميرسون عندما قال: (عندما تصرخ في أذني لا أسمع ما تقول).

ويردّد دائمًا أنه يجب على الداعية أن يقوم الليل حتى يخرج للناس ومعه زاد، وهذا إذا لم يوضح ويستثنِ ويقيّد، وإلاّ فهو خطأ في التربية، ثم أيضًا الخروج للناس وقيادتهم دينيًّا، وتحين هذا الأمر وتحديث النفس به على جهة تزكيتها، وإلزامها بشيء لم يُوجب عليها التوقيت له، وإنما الواجب تعلّم الأصول الثلاثة التي يُسأل عنها العبد في القبر، ومواصلة ذلك حتى يكون آخر كلامه من الدنيا لا إله إلاّ الله، فيدخل الجنة، وما حصل من دعوة وتعليم للناس، فهذا كقيام بواجب، وزيادة في الخير، وأداء لزكاة العلم وإن ترتّب عليه اشتهار أو قيادة فهذه تقدر بقدرها، وتكون لله، ويصبر عليها، فهذا الإمام أحمد سُحب برجله وجُلد ليجدّد وينافح، ويشتهر ويكون إمام أهل السنة عندما قضى الله ذلك، وفي تشرّب هذا المعنى من الروح والنعيم لمن يختلف لبيوت الله يطلب العلم، ولمن يتعبّد ويقوم الليل، ولمن يعظ الناس فيعيش في جنة قبل جنة الآخرة، وهذه إجابة لتساؤل شريحة كبيرة من الشباب لم تذقْ طعم الإيمان وبرْد اليقين، وحلاوة المناجاة، وهدوء النفس، وراحة البال، واستقرار الضمير والتوفيق ما بين الدنيا والدين والعاجلة والآجلة. لماذا؟ لأن العمل مدخول. قال الله عز وجل: (قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي) أدعو إلى الله لا إلى تجديدي وبراعتي وقيادتي وإمامتي.

ورحم اللـه ابن القيم حين قال: (إن نبينـا محمـدًا - صلى الله عليه وسلم - قـاوم العالم كله، وتجرَّد للدعوة إلى الله، واحتمل عداوة البعيد والقريب في الله - تعالى - وآثر رضا الله الخالق من كل وجه... فإن المحنة تعظم أولاً، ليتأخر من ليس أهلاً، فإذا احتملها وتقدَّم انقلبت تلك المحن منحًا، وصارت تلك المؤن عونًا، وهذا معروف بالتجربة الخاصة والعامة؛ فإنه ما آثر عبد مرضاة الله على الخلق، إلاّ أنشأ الله من تلك المحنة نعمة ومسرّة ومعونة بقدر ما تحمَّل من مرضاته. فيا خيبة المتخلّفين، ويا ذِلَّة المتهيّبين!! هذا وقد جرت سنة الله التي لا تبديل لها أنّ من آثر مرضاة الخلق على مرضاته: أن يسخط عليه من آثر رضاه ويخذله من جهته، ويجعل محنته على يديه فيعود حامده ذامًّا، ومن آثر مرضاته ساخطًا، فلا على مقصوده منهم حصل ولا إلى ثواب مرضاة ربه وصل، وهذا أعجز الخلق وأحمقهم.

هذا مع أن رضا الخلق: لا مقدور ولا مأمور ولا مأثور فهو مستحيل، بل لا بد من سخطهم عليك؛ فلأن يسخطوا عليك وتفوز برضا الله عنك أحبّ إليك وأنفع لك من أن يسخوا عليك والله عنك غير راض، فإذا كان سخطهم لابد منه على التقديرين فآثرْ سخطهم الذي يُنال به رضا الله فإن هم رضوا عنك بعد هذا، وإلاّ فأهون شيء رضا من لا ينفعك رضاه، ولا يضرّك سخطه في دينك ولا في إيمانك، ولا في آخرتك فإن ضرّك في أمر يسير في الدنيا فمضرّة سخط الله أعظم وأعظم، وخاصة العقل: احتمال أدنى المفسدتين لدفع أعلاهما، وتفويت أدنى المصلحتين لتحصيل أعلاهما، فوازن بعقلك، ثم انظرْ أيّ الأمرين وأيّهما خير فآثرْه، وأيّهما شرّ فابعد عنه، فهذا برهان قطعيّ ضروريّ في إيثار رضا الله على رضا الخلق، هذا مع أنه إذا آثر رضا الله كفاه الله مؤونة غضب الخلق، وإذا آثر رضاهم لم يكفوه مؤونة غضب الله عليه.

قال بعض السلف: لَمصانعة وجه واحد أيسر عليك من مصانعة وجوه كثيرة. إنك إذا صانعت ذلك الوجه الواحد كفاك الوجوه كلها.

وقال الشافعي رضي الله عنه: رضا الناس غاية لا تدرك؛ فعليك بما فيه صلاح نفسك فالزمْه.

ومعلوم: أنه لا صلاح للنفس إلاّ بإيثار رضا ربها ومولاها على غيره). انتهى

يقول المعالج النفسي والكاتب الساخر الشهير د. كيفين ليمان: (لا يمكن أن ترضي بعض الناس مهما فعلت "فلا تضيّع وقتًا طويلاً في القلق بشأن تبرير أفعالك").

ويقول أيضًا -مما يجدر بنا نقله لترشيد الهمة-: (اسمحْ لنفسك بأن تكون غير مثالي". ينبغي أن تواجه الحقيقة التي مؤدّاها أنك لم تكن يومًا شخصًا كاملاً، ولن تكون كذلك قط، لذا ارفقْ بنفسك، وابذلْ مجهودًا واعيًا لكي تترفق بنفسك وبالآخرين أيضًا).

إن التهالك على الظهور بالمظهر اللائق عند الناس وطلب محامدهم كلهم دائمًا وأبدًا في القول والفعل والحال انتحار بطيء. لقد تعلّقت بالضعف والعورة والإرهاق. إن انخفاض السكر لدى الإنسان يفقده التمييز، وجلسة واحدة لغسيل الكلى تظلم الدنيا بأسرها، ولو تسمّم أحدهم ودخل الإسعاف منتصف الليل يلتوي من بطنه "لنساك" (و"نسى" الذين خلفوك). يالها من فكرة مرعبة أن نعلق رضانا على أنفسنا برضا الناس عنا. يا أخي، كثير من الناس لم يرضَ عن نفسه أصلاً، وإذا اكتشف أنك تسعى لكسب رضاه عنك ورضاه عن طرحك (طقطق عليك)، وبعبارة أوضح نفَّس عن همومه بخفضك تارةً ورفعك أخرى؛ لأنك ببساطة من أعطاه وغيره هذا الحق، وفتح لهم النوافذ والأبواب ليعبثوا بنيّته وسعادته وشخصيّته وامتلائه وغناه بربه. يقول غوته الفيلسوف الألماني: (إن القلب الإنساني كبير يسع كل شيء وضعيف يحطّمه أيسر شيء).

كثير من الدعاة ينقطع بعد أن يقطع شوطًا يطول أو يقصر في الدعوة إلى الله ولا يدري لماذا..؟

كيف أصنع إذا لم أرد الانقطاع عن هذا العمل الشريف..؟

شروط عدم الانقطاع بعد توفيق الله وحفظه:

-       الإخلاص.

-       المتابعة.

القناعة: فالذي لم يقتنع بطريق الدعوة ينقطع مهما بلغ ومهما وصل في هذا الطريق، والقناعة تأتي من البصيرة، والبصيرة تأتي من العلم الشرعي (قُلْ هَـذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللّهِ وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ). [يوسف:108].

توحيد الهمّ والإرادة؛ فمن تشتّت همومه، وتنوّعت إراداته انقطع كذلك، فمن دعا إلى الله كي يرى موضعه أو يشتهر أو يحصل على المال، انقطع في حالين إذا حصل على مطلوبه أو يئس منه، أما الذي مطلوبه الجنة، ويعلق قلبه بالأجر في الآخرة، فقط فلا ينقطع حتى يموت؛ لأنه يريد الآجلة لا العاجلة.

والذي لا يتمثل هذه الشروط فإنه يقع في التناقض الذي يردّ عنه المدعوّين، ولا يوصل رسالته، ولا تؤثر وإن أثّرت ردحًا من الزمن إلاّ أنّها في يوم من الأيام تصبح ماضيًا، يحاول التخلص منه والتبرّؤ منه.

يقول أحد المفسّرين في قوله تعالى: (أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ وَأَنتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ). [البقرة: 44]. والدعوة إلى البر والمخالفة عنه في سلوك الداعين إليه، هي الآفة التي تصيب النفوس بالشك لا في الدعاة وحدهم، ولكن في الدعوات ذاتها. وهي التي تبلبل قلوب الناس وأفكارهم؛ لأنهم يسمعون قولاً جميلاً، ويشهدون فعلاً قبيحًا؛ فتتملكهم الحيرة بين القول والفعل؛ وتخبو في أرواحهم الشعلة التي توقدها العقيدة؛ وينطفئ في قلوبهم النور الذي يشعّ الإيمان؛ ولا يعودون يثقون في الدين بعد ما فقدوا ثقتهم بالدعاة.

إنّ الكلمة لتنبعث ميتة، وتصل هامدة، مهما تكن طنّانة رنّانة متحمسة، إذا هي لم تنبعث من قلبٍ يؤمن بها. ولن يؤمن إنسان بما يقول حقًّا إلاّ أن يستحيل هو ترجمة حيّة لما يقول، وتجسيمًا واقعيًّا لما ينطق.. عندئذ يؤمن الناس، ويثق الناس، ولو لم يكن في تلك الكلمة طنين ولا بريق.. إنها حينئذ تستمدّ قوّتها من واقعها لا من رنينها؛ وتستمدّ جمالها من صدقها لا من بريقها.. إنها تستحيل يومئذ دفعة حياة، لأنها منبثقة من حياة).

وللحديث بقية,,,




روابط ذات صلة

إحياء العزة الإسلامية
عائض الرجل الأسود في البيت الأبيض ..
القادم المنتظر
يا بني اركب معنا
إنها لإحدى العبر..ما حدث للشيخ الشثري عبرة للجميع !!
حسن معاملة الأجير
أطفال العراق من لهم !؟
يا أهل التوحيد لا يسبقكم الناس الى العراق
هل لك من أثر؟
لا غنى عن مجالس الإيمان
ماذا قالت الجماهير لقيادات رام الله؟
تركيا بعيون إسرائيلية من الحليف الاستراتيجي إلى محور الشر
التهذيب الدوري للذات
إلى زوجة داعية
السلعمانيـة !!
ظمأ الشهوة.. وسراب الفاحشة
فقه الأخوة في الله
الحياة .. دار عطاء ٍأم بلاء؟
ضحكه ومزاحه صلى الله عليه وسلم
حكم منوعة
نباح غير مُباح !
بعيداً عن الدنيا قريباً منها
البراطيل تنصر الأباطيل
علاقة الصورة بالشرك بالله !!!
فضل أيّام عشر ذي الحجة
الكرة.. والحنين إلي الجاهلية !
فضل يوم عرفة وحال السلف فيه
فضل يوم عرفة
وقفات مع العيد
يا خطبائنا.. لا تجعلونا نحزن يوم عيدنا
فضل أيام التشريق
أحكام وآداب عيد الأضحى المبارك
فقه شعائر عيد الأضحى
حكم التهنئة بالعيد والصيغ الواردة في ذلك
مات النصراني ..!!



التعليقات : 0 تعليق

القائمة الرئيسية

استراحة الموقع

خدمات ومعلومات

القائمة البريدية

اشتراك

الغاء الإشتراك


انت الزائر : 2785662

تفاصيل المتواجدين
Powered by: mktba 4.6