الرئيسية المصحف المنتديات تابعنا علي تويترتابعنا علي يوتيوبتابعنا علي الفيس بوك

»» »» فرضية حج بيت الله ( الخطب المكتوبة ) »» »» يا ذاكر الأصحاب كن متأدبا ( الأناشيد الإسلامية ) »» »» هذا عمر - This Omar ( الأناشيد الإسلامية ) »» »» ما هم بأمة أحمد ( الأناشيد الإسلامية ) »» »» فتهجد به 2 - عبدالرحمن الفقى.flv ( النابغة عبد الرحمن الفقي ( أبو محمد الأثري ) ) »» »» الحلقة الأخيرة ( السيرة النبوية للشيخ نبيل العوضي ) »» »» فقـه الحـج ( المقالات ) »» »» مصحف القارئ عبدالمحسن الحارثي برابط يدعم الإستكمال ( مصاحف كاملة برابط واحد مباشر ) »» »» سورة الناس ( مصحف القارئ عبدالمحسن الحارثي ) »» »» سورة الفلق ( مصحف القارئ عبدالمحسن الحارثي )

الشعور بالذنب بين السلب والإيجاب | شبكة أحباب الله

عرض المقالة : الشعور بالذنب بين السلب والإيجاب

 

الصفحة الرئيسية >> المقالات

كاتب المقالة: سعد العثمان
تاريخ الاضافة : 29/11/2011
الزوار: 1396
التقييم: 0.0/5 ( 0 صوت )

 

الشُّعور بالذَّنب أو الإثم: عبارة عن شعور المرء بارتكابه، أو اقترافه خطأً، أو فعلاً خاطئاً، وهو حالة نفسيَّة انفعالية، أو وجدانيَّة، تعتريه، وتلازمه،وتقض مضجعه، عندما يرتكب فعلاً مؤثَّماً قانونياً، أو أخلاقياً، أو دينياً، أو اجتماعياً، وليس من الضَّروري أن يكون هذا الفعل حقيقياً، فقد يتوهم المرء أنَّه مسئول عن وقوع خطأ ما، أو أذىً ما، أو ضرر لشخص ما، وعندئذٍ يعتريه أيضاً شعور بالذَّنب. ولا يشعر الإنسان السَّوي بالذَّنب إلا إذا استيقظ ضميره الأخلاقي، وكان ضميراً حيَّاً، أمَّا أصحاب الضَّمائر الضَّعيفة، أو الميِّتة؛ فإنَّهم لا يشعرون بالذَّنب، مهما ارتكبوا من الآثام، والمعاصي، والذُّنوب، ويصبح الشُّعور بالذَّنب حالة مرضيَّة، إذا لم يكن ناجماً عن ارتكاب فعل مؤثَّمٍ حقيقة، وإنَّما كان مجرد وهم يعتري الإنسان.

 

من الحالات التي يشعر فيها الإنسان بالنَّدم، والذَّنب، ولوم الذَّات، أو تأنيبها، أو تعنيفها، الأخطاء الجنسية: كالزِّنا، والدَّعارة، أو اللِّواط، أو حتَّى ممارسة الاستمناء " العادة السرية " ، أو السَّرقة، أو القتل، أو الضَّرب، أو إيقاع الأذى المادِّي، أو المعنوي، بأي إنسان بريء. وإذا أهمل الطَّالب مثلاً أداء واجبه، ورسب من جراء ذلك. وقد يشعر به بعض الرُّؤساء، ورجال السُّلطة والإدارة، بعد أن يزول عنهم سلطانهم، ويُحالون إلى التَّقاعد، فيسترجعون الذِّكريات المريرة، ويلومون أنفسهم على ما ارتكبوه من آثام، ومعاصي، أو جرائم ضد أبناء شعوبهم. وينجم الشُّعور بالذَّنب من الصِّراع بين سلوك الإنسان، والقيم السَّائدة في المجتمع، أو في حالة الخيانة، أي عند انتهاك الإنسان للقِيم، والمُثُل، والمعايير الأخلاقيَّة، والاجتماعية، والمبادئ الدينيَّة، والضَّمير يُحاسب الإنسان، ليس فقط على الأفعال الواقعيَّة الخاطئة، بل يحاسبه أيضاً على مجرّد التَّفكير السيِّئ، أو النوايا والمقاصد السَّيِّئة.

 

يشعر المرء بشعور قاسٍ، ومرٍ، ومؤلمٍ، حيث يلوم نفسه دائماً على أفعال قام بها، أو تخيَّل أنَّه مسئول عنها، ويصبح ضميره مؤرِّقاً له وحيَّاً، ووخَّازاً، وحادَّاً، وقاسياً، فيلوم نفسه على كلِّ كبيرة وصغيرة، ويصاحبه في يقظته ومنامه. وقد يضخم الإنسان الخطأ الذي أتاه ويبالغ فيه، ويعتقد أنَّه قد هدر أو خرق إمَّا القانون الديني، أو الأخلاقي، أو الاجتماعي، أو جميعها معاً، ويصاحب ذلك شعور بالأسى والنَّدم.

 

وهناك أيضاً شعور ببخس قيمة الإنسان، أو الحطِّ من قدْره في نظر نفسه، وبالتَّالي الشُّعور بفقدان الثِّقة في النَّفس، وقلَّة احترام الإنسان لذاته، حتَّى وإن أنكر الإنسان الإتيان بالجريمة على المستوى الشُّعوري الواعي، فإنَّه على المستوى اللاشعوري يشعر بوخز الضَّمير. والشُّعور بالإثم قد يعتريه الكبت، أي النِّسيان اللاشعوري، ويظلُّ حبيس منطقة اللاشعور. وقد يدفع الإنسان الشُّعور بالذَّنب، إلى سعيه على المستوى اللاشعوري، إلى طلب المعاقبة أو العقاب، وإنزال الأذى بنفسه، تكفيراً عمَّا يشعر به بداخله من الشُّعور بالإثم، فيتورط في ارتكاب المخالفات حتَّى ينال العقاب. ويصاحب الشُّعور بالذَّنب كثيراً من الأمراض، والاضطرابات النَّفسية والعقلية، والانحرافات الأخلاقيَّة والسلوكيَّة، كالشُّذوذ الجنسي، والجريمة، والجنون، والانحراف، والقلق، والاكتئاب، وفي هذه الحالة يصبح الشُّعور بالذَّنب شعوراً مرضيّاً شاذّاً، ويحدث الشُّعور بالذَّنب، عندما يحدث صراع داخلي، بين ذات الإنسان العليا المساوية لضميره الأخلاقي، ورغباته العدوانيَّة، أو الشهوانيَّة، أو الجنسيَّة، أو سلوكه المضاد للمجتمع.

 

معالجة الإسلام لمشاعر الذَّنب والإثم: وذلك بفتح أبواب التَّوبة للمذنب والمقصر:
التَّوبة معناها – لُغويَّاً – رجوع الإنسان من معصيته، إلى طاعة الله سبحانه وتعالى، وندمه على ما أتاه من آثام ومعاصي، فالمراد بالتَّوبة التَّخلِّي عن سائر الذُّنوب، والمعاصي، والآثام، مع شعور المرء بالنَّدم، ولوم الذَّات على كلِّ ذنوبه السَّالفة، وعقد العزم الأكيد على عدم العودة إلى ارتكاب الذُّنوب مرَّة أخرى، في مستقبل حياة الإنسان. وحين يشعر المرء بأنَّه تاب توبة نصوحاً، فإنَّه بذلك يكون قد تحرَّر، وتخلَّص، وتطهَّر، من مشاعر آثمة، وقاتلة، تقود إلى الإصابة بكثير من الأمراض النَّفسية والعقليَّة، والشُّعور بالخوف، والتَّوتُّر، وعدم الأمان، وتوقُّع العقاب، والخوف من عدم تمتُّع المرء برضا الله تعالى عليه، وذلك اهتداء بقول الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأنْهَارُ يَوْمَ لا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ)التَّحريم: 8. فالمسلم يشعر بأنَّ للتَّوبة قيمة عظيمة، وفضلاً كبيراً، في التَّمتع برضا الله تعالى، ودخول الجنَّة. والمسلم حين يتوب إلى الله تعالى توبة نصوحاً؛ فإنَّه يتمتَّع بالفلاح، والنَّجاح، والسَّداد، والتَّوفيق، لقوله تعالى:(وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ)النور: 31. واهتداءً بقول الرَّسول صلَّى الله عليه وسلَّم:(يا أيّها النَّاس توبوا إلى الله، فإنِّي أتوب في اليوم مائة مرة) رواه مسلم. وقوله صلَّى الله عليه وسلَّم:(مَن تاب قبل أن تطلع الشَّمس من مغربها تاب الله عليه) رواه مسلم. وباب التَّوبة مفتوح أمام المسلم طوال حياته، حتَّى لا توصد أبواب الرَّحمة أمامه، ويشعر باليأس والإحباط، وذلك لقول الرَّسول صلَّى الله عليه وسلَّم: (إنَّ الله عزَّ وجلَّ يبسط يده بالليل، ليتوب مسيء النَّهار، ويبسط يده بالنَّهار، ليتوب مسيء الليل، حتَّى تطلع الشَّمس من مغربها) رواه مسلم. وربُّ العالمين يفرح بتوبة عبده، ويتلقاه بالعطف، والحبِّ، والرَّحمة التي وسعت كلَّ شيء. فالتَّوبة توثيق للصِّلات الرُّوحية بين العبد وربِّه، وفي ذلك ليس فقط تحريراً من مشاعر الإثم، وإنَّما أيضاً يشعر التَّائب بالسَّعادة والرِّضا، وأنَّه مقبول عند ربِّه، ولذلك يمتلئ قلبه بالأمان، والاطمئنان، والرَّاحة النَّفسية، وهدوء البال، وكلُّها تطرد المشاعر السَّالبة.

 

يقول الرَّسول صلَّى الله عليه وسلَّم:(اللهُ أشدُّ فرحاً بتوبة عبده المؤمن، من رجل في أرض دوِيَّة مهلكة، معه راحلته، عليها طعامه وشرابه، فنام، فاستيقظ، وقد ذهبت، فطلبها، حتَّى أدركه العطش، ثمَّ قال: أرجع إلى مكاني الذي كنت فيه، فأنام حتَّى أموت، فوضع رأسه على ساعده ليموت، فاستيقظ وعنده راحلته، وعليها زاده، وطعامه، وشرابه، فالله أشد فرحاً بتوبة العبد المؤمن من هذا براحلته وزاده) رواه مسلم. وروي في فضل التَّوبة، أنَّ الملائكة هنَّأت آدم بتوبته، لمَّا تاب الله عليه. والمسلم مدعو للاعتقاد الرَّاسخ؛ بأنَّ التَّوبة واجبة من كلِّ ذنب، فإن كانت المعصية بين العبد وبين الله تعالى، لا تتعلَّق بحقِّ آدمي، فلها ثلاثة شروط هي:

1- أن يقلع إقلاعاً نهائيَّاً عن المعصية.
2- أن يندم على فعلها.
3- أن يعزم ألا يعود إليها أبداً.

فإذا فقد أحد الشُّروط الثَّلاثة لم تصحَّ توبته. وإذا كانت المعصية تتعلّق بآدميٍّ، فشروطها أربعة: الثَّلاثة السَّابقة، إلى جانب أن يبرأ من حقِّ صاحبها، فإن كانت مالاً أو نحوه ردَّه إليه، وإن كانت حد قذف ونحوه مكَّنه منه، أو طلب عفوه، وإن كانت غيبة استحلَّه منها. ويجب أن يتوب المسلم من كلِّ الذُّنوب، فإن تاب من بعضها صحَّت توبته عند أهل الحقِّ من ذلك الذَّنب، ويبقى عليه الباقي، ولقد كثرت دلائل الكتاب والسنَّة وإجماع الأُمَّة على وجوب التَّوبة.




روابط ذات صلة

إحياء العزة الإسلامية
عائض الرجل الأسود في البيت الأبيض ..
القادم المنتظر
يا بني اركب معنا
إنها لإحدى العبر..ما حدث للشيخ الشثري عبرة للجميع !!
حسن معاملة الأجير
أطفال العراق من لهم !؟
يا أهل التوحيد لا يسبقكم الناس الى العراق
هل لك من أثر؟
لا غنى عن مجالس الإيمان
ماذا قالت الجماهير لقيادات رام الله؟
تركيا بعيون إسرائيلية من الحليف الاستراتيجي إلى محور الشر
التهذيب الدوري للذات
إلى زوجة داعية
السلعمانيـة !!
ظمأ الشهوة.. وسراب الفاحشة
فقه الأخوة في الله
الحياة .. دار عطاء ٍأم بلاء؟
ضحكه ومزاحه صلى الله عليه وسلم
حكم منوعة
نباح غير مُباح !
بعيداً عن الدنيا قريباً منها
البراطيل تنصر الأباطيل
علاقة الصورة بالشرك بالله !!!
فضل أيّام عشر ذي الحجة
الكرة.. والحنين إلي الجاهلية !
فضل يوم عرفة وحال السلف فيه
فضل يوم عرفة
وقفات مع العيد
يا خطبائنا.. لا تجعلونا نحزن يوم عيدنا
فضل أيام التشريق
أحكام وآداب عيد الأضحى المبارك
فقه شعائر عيد الأضحى
حكم التهنئة بالعيد والصيغ الواردة في ذلك
مات النصراني ..!!


 
 

التعليقات : 0 تعليق

 

 
 

القائمة البريدية

اشتراك

الغاء الإشتراك

عدد الزوار

انت الزائر : 3321500

تفاصيل المتواجدين

تصميم الحنيف