جديد الموقع

»» »» فرضية حج بيت الله ( الخطب المكتوبة ) »» »» يا ذاكر الأصحاب كن متأدبا ( الأناشيد الإسلامية ) »» »» هذا عمر - This Omar ( الأناشيد الإسلامية ) »» »» ما هم بأمة أحمد ( الأناشيد الإسلامية ) »» »» فتهجد به 2 - عبدالرحمن الفقى.flv ( النابغة عبد الرحمن الفقي ( أبو محمد الأثري ) ) »» »» الحلقة الأخيرة ( السيرة النبوية للشيخ نبيل العوضي ) »» »» فقـه الحـج ( المقالات ) »» »» مصحف القارئ عبدالمحسن الحارثي برابط يدعم الإستكمال ( مصاحف كاملة برابط واحد مباشر ) »» »» سورة الناس ( مصحف القارئ عبدالمحسن الحارثي ) »» »» سورة الفلق ( مصحف القارئ عبدالمحسن الحارثي )
افتح الكون لنا | شبكة أحباب الله
عرض المقالة : افتح الكون لنا

الصفحة الرئيسية >> المقالات

اسم المقالة: افتح الكون لنا
كاتب المقالة: عقيلة عائشة بن طويلة
تاريخ الاضافة : 14/01/2012
الزوار: 1569
التقييم: 5.0/5 ( 1 صوت )

ليس حديثًا عن خلافة إسلاميّة ولا عن إمبراطوريّة استعمارية، ليس حديثًا عن جمهوريّة ديمقراطيّة أو شعوبٍ متحرّرة، ففي عالمِ متصدّع وشعوبٍ تعاني وهم الأنا وأخرى تسرف في الجوع، بين تقويض الإنسان وتجريده من ممكناته، بين من يملك ومن لا يملك، بين ثنائيّةِ بشريّة تقّر بالوجود وأحاديّة تفرض نفسها بفعل ممارسة الحياة، بين هوّة مفرغة من الإنسان المالك والإنسان المملوك، لا يبقى للعالم وجودٌ بمعناه الفعليّ ولا الكون بعناصره الحيويّة ولا البشر بضمائرهم الإنسانيّة.

قد جمعني اللّه في حديثٍ مع أخٍ كريم أطلعني فيه على كتابٍ لأحد المفكرين الغربيّين بعنوان “كيف نصنع المستقبل؟” لروجيه غارودي، كتابٌ تاريخيّ فلسفيّ يستقرأ تاريخ الغرب وأفكاره المبنيّة على العنصريّة واستعباد الآخر، يكشف المزيّف ويدقّق في الحقائق التي شوّهتها الغريزة البشريّة لتقضي على مسحة الفطرة. كما أنّه يرسي دستور الإنسان في حماية عالم المُستقبل.

ولعلّ انتشار مبدأ “الغاية تبرّر الوسيلة” (1) الرهيب في الفكر الغربّي جعلت منه يحقّق أهدافه نعم، ولكن على حساب الآخر، على حساب أراضٍ وأوطان وشعوب. وبالتالي سيادة قانون الغاب: قانون الأقوى والعنف والفوضى، فسخّر العلم من أجل التسلّح وقيّد الإنسان بالدين (المتطرّف) وأسّس نظريّة الفن للفن والإنتاج من أجل أيّ إنتاج ضارًّا كان ذاك أم نافعًا، وأوجد اقتصادًا قائما على رفاهيّة الأقليّة وانحطاط جلّ سكان المعمورة، وأقام  تنميةً تقوم على سطوة المال واستنزاف الطبيعة والإنسان، كلّ ذلك ليس إلا وسائل فعالة لتكريس الهيمنة وتفاقم البؤس البشري بحثًا عن غريزة المال.

بنظرة موازية، في فيلم “سيكون هنالك دم” (2) من بطولة دانييل داي لويس، لخّص مآل الفكر الغربيّ بطغيان الماديّة وتغييب الرّوح، الفلم الذّي يُلهث فيه نحو النفط، النفط الذي من أجله يحتال، يهين، يقتل، ولمن شاهد الفلم يمكنه ملاحظة كيف أن كل اعترافات “دانييل” تقوده إلى مصلحة ما.. لم يكن يعترف إلا ليكسب.. لم تكن اعترافات خالصة من مذنب.. كانت اعترافات من يُسخِّر كل شيء لنزعته الميكافيلية. ويمكن أن ألخّص الفلم: كيف تسقط الأقنعة عندما يحضر المال.

حال الغرب كذلك، لا نلومه اليوم لأنّه نبتٌ غُرس في تربة الفكر الأحادي والفرديّة والتفوّق على الآخر، لا نلومه لأننا بالأصل جزءٌ منه ونشترك معه كبشر في غرائزنا، ولكن نلوم أنفسنا على قول أخي الكريم: “لماذا لم نمُدّ يد العون للغرب لنخرجهم من الظلمات إلى النور؟”. أدرك أن ذلك كان واجبًا ولازال ولكّن فاقد الشيء لا يُعطيه. أو ربما كان الأوّلون منّا كمن يخلق المعالجة اليقينية لمن هو مصاب بالسكر ليعطيه دواءً للقلب.

فكيف لنا أن نجمع بين ثقافتين الأولى عاجزة، تابعة، والأخرى مجنونة بوهم الإنتاج؟

 الشرق ينظر إلى وظيفة العقل على صعيد الغايات فيما يقصرها الغرب على صعيد الوسائل فكان الأول عاجزا وكان الثاني فاقد الرشد، ما أتفه الحكم إذا لم يصحبه الفعل وما معنى القوة إذا لم يصحبها الحس بالإنسانية، هل كانت محاولة الجمع بين عقل الغايات وعقل الوسائل إغراقا في عالم الخيال أكثر مما كان من المفارقة الفصل بينهما؟”(3).

يقول الأخ الكريم: “نعلم جيدا بأننا جزء لا يتجزأ من هذا العالم, خصوصا في ظل ما يسمى بـ (العولمة)، لدينا تقريبًا نفس النظم السياسية والاقتصادية والثقافات، تشترك بمساحات كبيرة معظمها. مصدر تلك النظم “الغرب نفسه” ونحن نستخدمها، بل نحن جزء منها أيضًا، ألا ينبغي دراسة وفهم الغرب إذن؟ بتاريخه وفلسفته؟“

بعيدًا عن نظرية “نهاية العالم” أو “صدام الحضارات”، الأساس الأوحد هو التسامح، إنّه قبول الآخر وجودًا ورأيًا، تعبيرًا وتطلّعات، وكي نقبل الآخر لا بدّ من بوابة للعبور، إنّها بوابة المعرفة، معرفته واستيعاب فكره حينها يكون الدخول في العمق الإنسانيّ متاحًا، لا وبل هو واجب.

فالأديان في جوهرها الأسمى إيمان وممارسة، وأفضل الدروب المؤدية إلى رقيّ الممارسة هو التسامح، لأنه من دونه لا قبول للمختلف ولا تفهم له.

وفي هذا تصادمٌ مستمر ومجابهات تتوالد وتتناسل حتّى الدمار. فلقد أرسل الله أنبياءه وحمّلهم كتبه ليصلح ما اعوجّ في خلق البشر، أراد إرجاعهم إلى الصراط المستقيم بإبعادهم عن الانهيارات الأخلاقيّة التي نخرتهم وشوّهت الصورة التي أرادها الله لهم حين برأهم.

لهذا يجب قبول الآخر والإصغاء إليه ومعرفته ومحاورته، لا لحمله عقائده، وإنما للتفاعل معه والالتقاء معا على ممارسة إنسانية صافية وراقية. فليس من طبيعتنا أن نكتفي بلعن الظلام. (4).

  • الفتح الكونيّ:

إنّ السبيل لسد هذه الهوّة هو المشروع الإنسانيّ الكبير الذي يجمع كلّ نفس على مبدأ “أوليست نفسًا؟” (5) وكلّ مجتمع أو ديانة أو جنس وكلّ فكر، مشروع فتحٍ إنسانيّ لإعادة أنسنة التّاريخ، مشروع قادرٌ على إحياء الرّوح وتنظيم العقل وضبط الغرائز والتّعمق في العلم وإبصار الغايات وتجنيد الوسائل، مشروع السيمفونيّة العالميّة لكلّ الشعوب، رئيسُ ذا الجوق: الإنسان.

مشروع يؤمن بالأديان كافّة. “فإن ممّا يزيد فقر النفس، أن أعتقد أن ديني هو الأفضل، وذلك فقط لأنني أجهل كل الأديان الأخرى” (6)، مشروع يقوم على فلسفة للفعل وتعالي الرّوح في فلك الطبيعة، مشروع ينتقل من فلسفة “هو هكذا” إلى فلسفة الحركة والتغيير “سيكون هكذا”.

الفتح يبدأ من ذواتنا أوّلاً، يبدأ من إيمان عميق بالتغيير وإدراك دقيق للغايات وتحصيل لا متناهي من العلم وورع شديد من الرّب يزدانه ضمير إنسانيّ .. حينها سأغنّي مرّة ثانية لجيل قادم:

افتح الأفق لنا واملأ الأرض سلاما، وازرع الحب هنا، هاهنا النصر تنامى، كوننا يزهو بنا وبنا المجد تسامى.




روابط ذات صلة

إحياء العزة الإسلامية
عائض الرجل الأسود في البيت الأبيض ..
القادم المنتظر
يا بني اركب معنا
إنها لإحدى العبر..ما حدث للشيخ الشثري عبرة للجميع !!
حسن معاملة الأجير
أطفال العراق من لهم !؟
يا أهل التوحيد لا يسبقكم الناس الى العراق
هل لك من أثر؟
لا غنى عن مجالس الإيمان
ماذا قالت الجماهير لقيادات رام الله؟
تركيا بعيون إسرائيلية من الحليف الاستراتيجي إلى محور الشر
التهذيب الدوري للذات
إلى زوجة داعية
السلعمانيـة !!
ظمأ الشهوة.. وسراب الفاحشة
فقه الأخوة في الله
الحياة .. دار عطاء ٍأم بلاء؟
ضحكه ومزاحه صلى الله عليه وسلم
حكم منوعة
نباح غير مُباح !
بعيداً عن الدنيا قريباً منها
البراطيل تنصر الأباطيل
علاقة الصورة بالشرك بالله !!!
فضل أيّام عشر ذي الحجة
الكرة.. والحنين إلي الجاهلية !
فضل يوم عرفة وحال السلف فيه
فضل يوم عرفة
وقفات مع العيد
يا خطبائنا.. لا تجعلونا نحزن يوم عيدنا
فضل أيام التشريق
أحكام وآداب عيد الأضحى المبارك
فقه شعائر عيد الأضحى
حكم التهنئة بالعيد والصيغ الواردة في ذلك
مات النصراني ..!!



التعليقات : 0 تعليق

القائمة الرئيسية

استراحة الموقع

خدمات ومعلومات

القائمة البريدية

اشتراك

الغاء الإشتراك


انت الزائر : 2778636

تفاصيل المتواجدين
Powered by: mktba 4.6