جديد الموقع

»» »» فرضية حج بيت الله ( الخطب المكتوبة ) »» »» يا ذاكر الأصحاب كن متأدبا ( الأناشيد الإسلامية ) »» »» هذا عمر - This Omar ( الأناشيد الإسلامية ) »» »» ما هم بأمة أحمد ( الأناشيد الإسلامية ) »» »» فتهجد به 2 - عبدالرحمن الفقى.flv ( النابغة عبد الرحمن الفقي ( أبو محمد الأثري ) ) »» »» الحلقة الأخيرة ( السيرة النبوية للشيخ نبيل العوضي ) »» »» فقـه الحـج ( المقالات ) »» »» مصحف القارئ عبدالمحسن الحارثي برابط يدعم الإستكمال ( مصاحف كاملة برابط واحد مباشر ) »» »» سورة الناس ( مصحف القارئ عبدالمحسن الحارثي ) »» »» سورة الفلق ( مصحف القارئ عبدالمحسن الحارثي )
ساعة الصفر | شبكة أحباب الله
عرض المقالة : ساعة الصفر

الصفحة الرئيسية >> المقالات

اسم المقالة: ساعة الصفر
كاتب المقالة: د. محمد بن إبراهيم الحمد
تاريخ الاضافة : 08/03/2012
الزوار: 1405
التقييم: 0.0/5 ( 0 صوت )

الحزم مع النّفس صفة عظماء الرّجال الذين يحترمون أنفسهم، ويتدبّرون عواقب أمورهم؛ فهم ينجزون أعمالهم، ويفون بمواعيدهم، ولا يدعون للمفاجآت سبيلاً إليهم.

ولا ريب أنّ ذلك مظهر من مظاهر العظمة الحقّة، التي تجعل نصيب صاحبها من الاحترام موفّىً غير منقوص.

والذي يلاحظ على ثقافة كثير من مجتمعاتنا أنّها لا تحسب حسابًا للمستقبل، إنّما تنظر إلى يومها الحاضر فحسب.

والنّظر إلى الحاضر، وجمع الهمّة عليه أمر محمود، ولكنّ ذلك لا ينافي النّظر إلى المستقبل، وأخذ الأهبة لما سيأتي من أمور.

ولا أريد ههنا أن أسترسل في هذا الشّأن، وإنّما أودّ الإشارة إلى أمر يقع فيه فئام منّا؛ إذ يؤجّلون كثيرًا من أعمالهم التي تنتظر الحسم، فإذا جاءت ساعة الصّفر، وقرب الموعد الذي لا بدّ فيه من إنجاز العمل - صاروا يخبطون خبط العشواء، ويوقعون أنفسهم في حرج شديد، وربما أخفقوا أو قصّروا في إنجاز ذلك العمل.

والسّبب أنّهم فرّطوا في أوقات السّعة؛ فكانت تلك هي النّتيجة الحتميّة.

وأمثلة ذلك في حياتنا اليوميّة كثيرة جدًا، ومنها ما يحدث عند بعض الطّلاب، فتراه طيلة وقت الدّراسة يمرح ويؤجّل، ويسوّف في المذاكرة، وكتابة الأبحاث المطلوبة منه.

فإذا قرب وقت الامتحان استنفر قواه، وأجهد نفسه، وربّما كان ذلك على حساب صحّته، وتحصيله.

بل إنّك لتعجب من الطّلاب حين تراهم قبل الامتحان بدقائق، وهم أمام قاعة الامتحان لا يكاد أحدهم يرفع طرفه من كتابه، ورغبة في اغتنام ما بقي من وقت، ولا يكاد يدخل القاعة إلاّ بعد التي واللّتيّا.

ولو أنّه استعدّ قبل ذلك لكان خيرًا له، وأحسن تأويلاً.

وممّا هو داخل في ذلك القبيل ما تجده عند بعض الأساتذة، حيث يؤجّل كتابة أسئلة الامتحان حتى إذا لم يبق إلاّ القليل كتبها على عجل، وربّما كان ذلك على حساب الطّلاب.

وبعضهم تكون عنده مناقشة رسالة علميّة، فتمكث عنده شهورًا عديدة دون مسوّغ، فإذا قرب وقت المناقشة لم يبق عنده وقت لقراءة الرّسالة، وربما أتى خالي الوفاض من الملحوظات، فكان ذلك على حساب الطالب المناقش، ربما عوّض الأستاذ ذلك النّقص بملحوظات لا قيمة لها، أو برفع الصّوت على الطّالب المناقش، فيعرض الأستاذ نفسه للذمّ واللّوم.

ومن الأمثلة على ذلك ما يكون في أيّام المواسم كالأعياد مثلاً، فتجد أكثر النّاس لا يستعدّ للعيد قبل مجيئه بأيّام ولو كانت قلائل، بل تراه يؤجّل، حتّى إذا جاءت ساعة الصّفر، ولم يبق على العيد إلاّ ساعات دخل في معترك السّوق، ولقي الأمرّين من جرّاء الزّحام الشّديد، وربّما لم يحصل على جميع ما يريد.

ومن هذا القبيل ما يكون من حاجيّات الأولاد، وطلباتهم؛ فقد تُفاجأ بابنك إذا أردت إنزاله عند باب المدرسة وهو يعطيك تقريره الدّراسي يريد منك الاطّلاع عليه، وكتابة توقيعك.

وقد تأتي إلى المنزل في ساعة متأخرة من اللّيل، فيُقال لك: إنّ حليب الطّفل قد انتهى، ولابدّ من إحضار الحليب هذه السّاعة.

وقلْ مثل ذلك في شأن مواعيد المطارات، والولائم، وتسليم البحوث الطلابيّة، ومراجعة الدّوائر الحكوميّة، وبداية الموسم الدّراسيّ، وما جرى مجرى تلك الأمور.

وكذلك ما يكون من حال كثير من الموظّفين في المؤسّسات الحكوميّة وغيرها، حيث التأخّر عن الدّوام، وتعطيل المصالح العامّة، وما سبب ذلك في الغالب إلاّ التّكاسل، والرّغبة في كسب دقائق للنّوم والرّاحة، فإذا جاءت ساعة الصّفر هبّ الموظّف كالمذعور، ربّما خرج دون تناول إفطاره إذا كان الوقت صباحًا، أو يتناوله على عجل، وربّما سار بسرعة جنونيّة، وربّما تجاوز إشارات المرور الحمراء، فيصل وهو ثائر النّفس مشدود الأعصاب، فيلقى ما يلقى من اللّوم، أو الحسم، أو النّظرات الشّزرة.

وهكذا الحال بالنسبة للصحة، حيث تجد كثيرًا مَن يفرّط في صحّته، ويدع المبادرة للعلاج كسلاً، وتهاونًا، فإذا ساءت صحّته دفع الثّمن أضعافًا مضاعفة من وقته وماله.

ولأضرب لذلك مثالاً واحدًا ألا وهو موضوع الأسنان؛ فالواحد منّا يدع المبادرة لعلاجها، حتى إذا تهالكت راجع الطّبيب بعد أن يفوت الأوان.

والأدهى في هذا الباب ما يكون في شأن الفرائض، حيث يلحظ على كثير منا تماديه في الشّغل أو النّوم حتى إذا قرب وقت الصّلاة -مثلاً- نهض بسرعة، وعجّل في الوضوء، وربّما أخلّ به، فلا يأتي الصّلاة إلاّ وقد فاته ركعة أو ركعات، وربّما فاتته الصّلاة، بل ربّما خرج وقت الصّلاة ولم يؤدّها بعد.

وهكذا الحال بالنسبة للصّيام، حتى إنّك لتجد من يتشاغل بالكلام، أو النّوم، أو بعض الأعمال، حتى إذا قرب وقت الإمساك -صار يأكل ويشرب بسرعة قد تضرّ بصحته، وربّما طلع الفجر ولمّا يتسحّر بعد.

ولا يعني ما مضى أن يكون المرء كالآلة، أو ألاّ يقع منه الخلل أو التّقصير البتّة. وإنّما المقصود ألاّ يكون الخلل، والكسل، والتّواني -دأبه في سائر أحوله وأيّامه.

وهذا ما يؤكّد لنا ضرورة المعالجة لمثل هذه الأمور، وأن نعوّد أنفسنا ومن تحت أيدينا على البعد عن المضايق، والتصرّف في أوقات السّعة، وأن نشيع في بيوتنا، ومدارسنا، ومجتمعاتنا عمومًا ثقافة الحزم، والمبادرة، واحترام المواعيد، وإنجاز الأعمال في أوقاتها.




روابط ذات صلة

إحياء العزة الإسلامية
عائض الرجل الأسود في البيت الأبيض ..
القادم المنتظر
يا بني اركب معنا
إنها لإحدى العبر..ما حدث للشيخ الشثري عبرة للجميع !!
حسن معاملة الأجير
أطفال العراق من لهم !؟
يا أهل التوحيد لا يسبقكم الناس الى العراق
هل لك من أثر؟
لا غنى عن مجالس الإيمان
ماذا قالت الجماهير لقيادات رام الله؟
تركيا بعيون إسرائيلية من الحليف الاستراتيجي إلى محور الشر
التهذيب الدوري للذات
إلى زوجة داعية
السلعمانيـة !!
ظمأ الشهوة.. وسراب الفاحشة
فقه الأخوة في الله
الحياة .. دار عطاء ٍأم بلاء؟
ضحكه ومزاحه صلى الله عليه وسلم
حكم منوعة
نباح غير مُباح !
بعيداً عن الدنيا قريباً منها
البراطيل تنصر الأباطيل
علاقة الصورة بالشرك بالله !!!
فضل أيّام عشر ذي الحجة
الكرة.. والحنين إلي الجاهلية !
فضل يوم عرفة وحال السلف فيه
فضل يوم عرفة
وقفات مع العيد
يا خطبائنا.. لا تجعلونا نحزن يوم عيدنا
فضل أيام التشريق
أحكام وآداب عيد الأضحى المبارك
فقه شعائر عيد الأضحى
حكم التهنئة بالعيد والصيغ الواردة في ذلك
مات النصراني ..!!



التعليقات : 0 تعليق

القائمة الرئيسية

استراحة الموقع

خدمات ومعلومات

القائمة البريدية

اشتراك

الغاء الإشتراك


انت الزائر : 2967174

تفاصيل المتواجدين
Powered by: mktba 4.6