جديد الموقع

»» »» فرضية حج بيت الله ( الخطب المكتوبة ) »» »» يا ذاكر الأصحاب كن متأدبا ( الأناشيد الإسلامية ) »» »» هذا عمر - This Omar ( الأناشيد الإسلامية ) »» »» ما هم بأمة أحمد ( الأناشيد الإسلامية ) »» »» فتهجد به 2 - عبدالرحمن الفقى.flv ( النابغة عبد الرحمن الفقي ( أبو محمد الأثري ) ) »» »» الحلقة الأخيرة ( السيرة النبوية للشيخ نبيل العوضي ) »» »» فقـه الحـج ( المقالات ) »» »» مصحف القارئ عبدالمحسن الحارثي برابط يدعم الإستكمال ( مصاحف كاملة برابط واحد مباشر ) »» »» سورة الناس ( مصحف القارئ عبدالمحسن الحارثي ) »» »» سورة الفلق ( مصحف القارئ عبدالمحسن الحارثي )
الشّعب يريد تطهير الإعلام | شبكة أحباب الله
عرض المقالة : الشّعب يريد تطهير الإعلام

الصفحة الرئيسية >> المقالات

كاتب المقالة: أحمد زهران
تاريخ الاضافة : 31/03/2012
الزوار: 1329
التقييم: 0.0/5 ( 0 صوت )

يقول أحد الحكماء: "أرِني إعلام أيّ بلد أقلْ لك ما هو هذا البلد".

في شهر أغسطس 1974 اضطرّ الرّئيس الأمريكي ريتشارد نيكسون إلى الاستقالة من منصبه؛ إثر فضيحة (ووترجيت) التي أثارتها صحيفة (الواشنطن بوست)، استنادًا إلى تقارير صحفيّة نشرها أحد المحرّرين لديها، ويُدعى (بوب وودورد)، وكشف فيها تورّط الرّئيس نيكسون في وضع أجهزة تنصّت في مقرّ الحزب الدّيموقراطيّ في مبنى (ووترجيت). وقد نفي الرّئيس نيكسون في البداية علاقته بهذه القضيّة، إلاّ أنّه ما لبث أن اعترف بالحقيقة، وسلّم أشرطة تسجيل المكالمات الهاتفيّة بهذا الشأن إلى المحكمة المعنيّة.

والسّؤال: هل يمكن أن يتصوّر أحد في مصر أو في عالمنا العربيّ أن يجيز صاحب صحيفة نشر مقال من شأنه إسقاط رئيس دولة؟ وهل بين الكتّاب والصحافيّين من يمكن أن يسقط مقاله رئيس دولة باسم الدّستور والقضاء؟ بل هل هناك حاكم واحد يمكن أن يضع نفسه تحت طائلة القانون والدّستور ويستقيل إذا ما خالفهما، كما فعل الرّئيس نيكسون؟

لا أدّعي بذلك أنّ الإعلام الأمريكيّ مستقلّ تمامًا، أو أنّه ليست لديهم أغراض سياسيّة أو أيديولوجيّة ما، ولكنّني أريد المقارنة بين إعلامنا المصريّ والإعلام الغربيّ؛ من حيث الحيْدة والنّزاهة والمصداقيّة في تناول الأخبار وعرض الوقائع، والانحياز الكامل للفضائل العليا التي يؤمن بها النّاس جميعًا، والتي تلتقي عليه المدارس الأخلاقيّة والفكريّة في مختلف أنحاء العالم، دون أن يتحوّل الإعلاميّ إلى مروّج أو داعية لفكر محدّد سياسيّ أو أيديولوجيّ، وسأتناول ذلك من خلال فضيحة الإعلام المصريّ في تغطيته لقضيّة انتخاب اللّجنة التّأسيسيّة لكتابة الدّستور المصريّ..

وسأكتفي بما جاء في بعض القنوات الفضائيّة، لِما للفضائيّات عمومًا من خطورة في التّأثير على المشاهد والمتلقّي؛ فقد دلّت الدّراسات على أن الإنسان يكتسب ما يقرب من (98%) من معلوماته ومعارفه عن طريق حاسّتي السّمع والبصر، وأنّ استيعاب الفرد للمعلومات يزداد بنسبة (35%) عند استخدام الصّوت والصّورة في وقت واحد، وأنّ نسبة الاحتفاظ بهذه المعلومات في الذّاكرة تطول عندئذ بنسبة (55%)، وأنّ (70%) من الجمهور العربيّ يشاهدون الفضائيّات لمدة (4) ساعات يوميًّا، و(30%) منهم يشاهدونها (1-3) ساعات يوميًّا، لندرك مدى خطورة الإعلام المرئيّ في تشكيل وتوجيه وصنع عقليّة الشّعوب.

الذي حدث أنّ الإعلام المصريّ بقنواته الرسميّة والخاصّة استُنفر كما تُستنفر الجيوش للحرب، وراح يكيل بمكيالين، ويزعم أنّ الحقّ في غير ما انتخبه أعضاء مجلسي الشّعب والشّورى، وأنّ هذا الاختيار لا يشكّل جميع أطياف الشّعب المصريّ، وأنّه أغفل أسماء عديدة وذات أوزان كبيرة، وأنّه راعى أيديولوجيّات معيّنة ولم يراعِ الخبرة والكفاءة في اختياراته، ثم راح يطلق شائعات ضدّ حزبي الحريّة والعدالة والنّور عمومًا، وحزب الحريّة والعدالة على وجه الخصوص، وأنّه انقلب – حسبما يزعمون – على قراراته الأولى عند الترشّح لمجلس الشّعب وقصّة تغيير نسبة الترشّح من 35% إلى 50%، ثم بعد ذلك على 100% من مقاعد البرلمان، وأنّه قرّر عدم ترشّح أيٍّ من أعضائه أو أعضاء الجماعة على منصب رئاسة الجمهوريّة، ثم راحوا يعلنون التّفكير جدّيًّا في التّرشّح لهذا المنصب.. وهكذا راح الإعلام المصريّ يستدعي الماضي والحاضر، ويتخيّل المستقبل أيضًا كما يحلو له، ويثير المخاوف من الإسلاميّين وتولّيهم الحكم، ويحذّر من المستقبل المظلم الذي ينتظر مصر إن تمَّ لهم ذلك!

ولنا حول مثل هذه المواقف عدّة ملاحظات:

أولاً – يعمد الإعلام المصريّ في غالبيّته إلى تشويه الوقائع وليِّ عنق الحقائق؛ فعندما يغيّر حزب الحريّة والعدالة رأيًا سياسيًّا اتّخذه في ظرف ما وفي واقعة ما، يُوصم بعدم المصداقيّة، على الرّغم من أنّه ليست هناك دولة واحدة في العالم كلّه لا تخضع سياستها للتّغيير حسب ما يقتضيه الظّرف السّياسيّ العامّ الذي تمرّ به هذه البلاد، وكان الواجب على إعلام الدّولة -العامّ والخاصّ – أن يقوم بعمليّة تثقيف وتوعية للشّعب حول ما تعنيه السّياسة، وأنّها متغيّرة حسب الظّروف والأحوال التي يمرّ بها الأفراد والأمم والجماعات والدّول، وأنّها ليست ثابتة أو جامدة، ولكن للأسف فالفلسفة التي يقوم عليها الإعلام المصريّ تتلخّص في أنّ الشّعب "غير ناضج" في فهمه للحياة، ومن ثم نصّب الإعلام نفسه وصيًّا على فكر الشّعب وآرائه، يعطي للفرد ما يشاء من معلومات ويحرمه ممّا يشاء.

وعندما يأتي أحد نواب البرلمان اللّيبراليّين، والذي انتُخب عضوًا في الجمعيّة التّأسيسيّة، ويستشير أنصاره وناخبيه على الفيسبوك: هل يستمرّ في هذه الجمعيّة أم ينسحب منها؟ وينصحه أنصاره ومحبوه ومؤيدوه وناخبوه بالاستمرار بنسبة 62% تقريبًا، إلاّ أنّه يقرّر – مع نفسه - الانسحاب من الهيئة؛ لأنّ ضميره يرتاح إلى هذا، ثم ترى الإعلام يطبّل ويصفّق لهذا الموقف على أنّه قمّة الدّيموقراطيّة.. فأيّ إعلام هذا؟

ثانيًا – غلبة الانتماء السّياسيّ والأيديولوجيّ على أكثر الإعلاميّين، الذين ادّعوا أنّهم بعد الثّورة أصبحوا خلقًا آخر، وراحوا ينشرون أنّ الإعلام أصبح حرًّا ونزيهًا وشفّافًا، ثم تراهم يعمدون في برامجهم - التي يكون طرف فيها أحد الأحزاب السّياسيّة الإسلاميّة أو بدونه - إلى الهمز واللّمز والغمز، وإلى ليِّ عنق الحقائق، والإصرار على ترديد ألفاظ مثل: (الورقة الدوارة، الحزب الوطني الجديد، الاستئثار بالسّلطة)، ولم يعوا أنّ التّنافس يجب أن يكون بين الإعلاميّين في صدقيّة الإعلام ومدى الالتزام بالمهنيّة لا في الانتماء المؤسّسي، وقد وصف أمثال هؤلاء (فيليب نايتلي) في كتابه الضّحيّة الأولى (First Casualty ) بأنّهم "تخلّوا عن أخلاق المهنة، والتّحقيقات التي أعدّوها كانت في الغالب غير دقيقة ومفبركة ومتحزّبة وتحريضيّة".

بل أستطيع أن أقول لك إن غالبيّة المذيعين والمذيعات أفكارهم سطحيّة وسخيفة، وثقافتهم محدودة، وأسئلة حواراتهم معادة ومكرورة، وأصبح كلّ ما يهمّ المذيعة هو شكلها وهيئتها وملابسها ومكياجها، أمّا الموضوع الذي تطرحه فما لها وله، وأمّا الجمهور الذي ينتظر ثقافة ورأيًا يغذّي عقله ويحترم فكره فليطلبه من عند غيرهم!!

ثالثًا – انعدام الحياديّة بصورة كبيرة جدًّا وملحوظة في غالبيّة البرامج الحواريّة، حدث هذا عندما استضاف أحد المذيعين الكبار في برنامجه ممثّلاً عن حزب الحريّة والعدالة مقابل ثلاثة أفراد ينتمون إلى حزبي المصريّين الأحرار والمصري الدّيموقراطيّ الاجتماعيّ، وظهر هذا واضحًا عندما طالبه ممثّل حزب الحريّة والعدالة إلى إنصافه في الوقت فهو يعرض فكرته أمام ثلاثة معارضين، ولا يأخذ من الوقت ما يأخذون.. ولكن هيهات.

ما أريد أن أؤكّد عليه أنّ دور المؤسّسات الإعلاميّة ينبغي أن يقوم على عرض حزمة واسعة من الآراء والمواقف وليس وجهات نظر مؤسّسيها أو مالكيها أو حتى مشاهديها المحتملين؛ يقول (جريج دايك) – المدير السّابق لهيئة الإذاعة البريطانيّة: "نحن في بريطانيا نؤمن بأنّ مهمّة الإعلاميّ تملي عليه النّزاهة والتّجرّد، وهو ما يوجب عليه عرض سلسلة واسعة من وجهات النّظر، بما في ذلك تلك التي تحمل على الموقف الحكوميّ بالنّقد، وهذا بطبيعة الحال لن يرسي أسس علاقات طيّبة بين القنوات الإعلاميّة – ومنها هيئة الإذاعة البريطانيّة – وبين الحكومة، ولكن هذا ليس هو الدّور الذي ينبغي للإعلام الجيّد أن يؤدّيه. وحين كتب لي رئيس الوزراء توني بلير – بوصفي مديرًا عامًّا للهيئة – مع بدء حرب العراق، شاكيًا من أنّ الهيئة تتّخذ موقفًا معارضًا للحرب، جاء ردّي بسيطًا جدًّا: نحن إنّما ننشد النّزاهة من خلال عرض مجموعة كبيرة من الآراء والاتّجاهات..".

رابعًا – انتشار ظاهرة الضّيف النّقال أو المتنقّل في كثير من البرامج الحواريّة، فعندما تقلّب بين القنوات ترى الخبير الدّستوريّ فلانًا على إحدى القنوات، وبعد ساعة تراه على قناة ثانية، وترى الدكتور الفلاني في قناة، وبعدها تراه على قناة أخرى، حتى أصبحت الوجوه مكرورة، والكلام معادًا، والحجج ضعيفة، حتى الإذاعيّ أصبح ممجوجًا ومفضوحًا.

هذا إن دلَّ على شيء فإنّما يدلّ على ضعف واستخذاء، فالقوم في النّهاية الذين يدَّعون أنّهم مثقّفون ونخبويّون لا يتعدّون العشرات، بل أقلّ، ومع ذلك تُفرد لهم المساحات في الصّحف، والبرامج في القنوات، والمداخلات الموجّهة، والأوقات الممتازة بهدف صناعة وجهة نظر مطابقة لوجهة النّظر الرّسميّة أو على الأقلّ لا تتصادم معها، أمّا ممثلو الأغلبيّة فيسمح لهم بعرض وجهة نظرهم على استحياء، ووسط مقاطعات للحوار، ومداخلات للأسئلة، وفواصل إعلانيّة؛ بهدف تشتيت أذهانهم، وبعثرة أفكارهم، ولئلاَّ يتمكّنوا من عرض فكرة محترمة وكاملة أمام الرّأي العامّ!

وإذا كان أعضاء مجلس الشّعب طالبوا في وقت سابق بتطهير وزارة الدّاخليّة، فأنا أحثّهم على المطالبة بتطهير الإعلام المصريّ أيضًا، ليس من الرّشاوى والمحسوبيّة وحسب، وإنّما أيضًا من ضعف المهنيّة والأخلاق والأمانة والشّرف، ولولا تخوّفي من ملل القارئ لذكرت عشرات الأمثلة الأخرى، فإنّ فضائح الإعلام المصريّ كثيرة جدًّا، حتى إنّها تعادل في بعض الأحيان جرائم الحرب!.




روابط ذات صلة

إحياء العزة الإسلامية
عائض الرجل الأسود في البيت الأبيض ..
القادم المنتظر
يا بني اركب معنا
إنها لإحدى العبر..ما حدث للشيخ الشثري عبرة للجميع !!
حسن معاملة الأجير
أطفال العراق من لهم !؟
يا أهل التوحيد لا يسبقكم الناس الى العراق
هل لك من أثر؟
لا غنى عن مجالس الإيمان
ماذا قالت الجماهير لقيادات رام الله؟
تركيا بعيون إسرائيلية من الحليف الاستراتيجي إلى محور الشر
التهذيب الدوري للذات
إلى زوجة داعية
السلعمانيـة !!
ظمأ الشهوة.. وسراب الفاحشة
فقه الأخوة في الله
الحياة .. دار عطاء ٍأم بلاء؟
ضحكه ومزاحه صلى الله عليه وسلم
حكم منوعة
نباح غير مُباح !
بعيداً عن الدنيا قريباً منها
البراطيل تنصر الأباطيل
علاقة الصورة بالشرك بالله !!!
فضل أيّام عشر ذي الحجة
الكرة.. والحنين إلي الجاهلية !
فضل يوم عرفة وحال السلف فيه
فضل يوم عرفة
وقفات مع العيد
يا خطبائنا.. لا تجعلونا نحزن يوم عيدنا
فضل أيام التشريق
أحكام وآداب عيد الأضحى المبارك
فقه شعائر عيد الأضحى
حكم التهنئة بالعيد والصيغ الواردة في ذلك
مات النصراني ..!!



التعليقات : 0 تعليق

القائمة الرئيسية

استراحة الموقع

خدمات ومعلومات

القائمة البريدية

اشتراك

الغاء الإشتراك


انت الزائر : 2780298

تفاصيل المتواجدين
Powered by: mktba 4.6