جديد الموقع

»» »» فرضية حج بيت الله ( الخطب المكتوبة ) »» »» يا ذاكر الأصحاب كن متأدبا ( الأناشيد الإسلامية ) »» »» هذا عمر - This Omar ( الأناشيد الإسلامية ) »» »» ما هم بأمة أحمد ( الأناشيد الإسلامية ) »» »» فتهجد به 2 - عبدالرحمن الفقى.flv ( النابغة عبد الرحمن الفقي ( أبو محمد الأثري ) ) »» »» الحلقة الأخيرة ( السيرة النبوية للشيخ نبيل العوضي ) »» »» فقـه الحـج ( المقالات ) »» »» مصحف القارئ عبدالمحسن الحارثي برابط يدعم الإستكمال ( مصاحف كاملة برابط واحد مباشر ) »» »» سورة الناس ( مصحف القارئ عبدالمحسن الحارثي ) »» »» سورة الفلق ( مصحف القارئ عبدالمحسن الحارثي )
السكينة في عالم يموج | شبكة أحباب الله
عرض المقالة : السكينة في عالم يموج

الصفحة الرئيسية >> المقالات

اسم المقالة: السكينة في عالم يموج
كاتب المقالة: محمد بن صالح الدحيم
تاريخ الاضافة : 10/04/2012
الزوار: 1657
التقييم: 0.0/5 ( 0 صوت )

لكلّ عصر روح وشرور، ومن لم تكن له روح العصر كانت له شروره ـ كما يقول فولتير ـ وفي عصر نحن نتاجه، عصر المعلوماتيّة والانفتاح التّواصليّ، عصر تغلّبت فيه جغرافيّة المعرفيّة على جغرافيّة المكان، وأصبحت القوّة لمن يحسن فنّ رسم الخرائط في واقع سريع ومعقّد ومصلحيّ. يتضاعف التّعقيد على مجتمعات بطيئة في قراراتها وأفعالها، ناقصة في حرّيّاتها، مأسورة بعقبات التّخلّف، ومسكونة بهواجس الخوف والاستلاب، تتسلّى بهويّة تشظّت إلى هويّات من نسج الأوهام.

عالم يموج بالحروب والنّزاعات، وتفتك به الأمراض والآفات، انتشر فيه الظّلم وغابت العدالة... عالم أصبح فيه الإنسان منزعجًا قلقًا مضطّربًا، لا تشير بوصلته إلى الاتّجاه الصّحيح في كثير من الأحيان، ولا أضرّ على إنسان هذا العصر من غياب المفاهيم والسّلوك لأعظم مبادئه وقيمه ومقدّراته، كالحبّ والعطاء والتّسامح والسّلام.

في ظلّ هذا العالم الجامح فإنّ مجموعة من الشّباب والفتيات بدؤوا البحث عن طريق للعيش بسلام، واكتشاف عمقهم الرّوحانيّ، ليتجاوزوا حروب الكلام، ومعسكرات الأيديولوجيّات والمعتقدات، وليخرجوا من سجون العقل المحدود، إلى فضاءات النّفس وآفاقها، ومن أوهام الأنا الزّائفة إلى نزاهة الأنا الحقيقيّة، في حال لا تختصم مع العقل، ولكنّها تفهم أدواره الشّريفة، من دون أن يكون له سلطة مطلقة يحاكم فيها الرّوح، ويمنطق كلّ الوجود.

لقد لفت انتباهي في المعرض الدّوليّ للكتاب، وعلى صفحات «تويتر» شغفهم للحديث عن السّكينة والنّجاح الرّوحيّ، فكانت التّغريدات في هذا الموضوع تجد صداها وتفعل أثرها، كما كان الإقبال في معرض الكتاب شديدًا على الكتب الروحانيّة للحكماء والمعلمين من أمثال «أوشو الحكيم الهندي»، التي زخر المعرض بمجموعة مما تمّ تدوينه من حكمته؛ لأنّه -كما يعلم البعض- أنّ «أوشو» لا يؤلّف كتبًا، وإنّما يدوّن عنه أتباعه ـ كما كان من الكتب الأكثر اهتمامًا مؤلّفات المعلّم الرّوحانيّ: «إيكهارت تول» لاسيّما كتبه الثّلاثة «قوّة الآن - أرض جديدة - حديث السّكون»، إضافة إلى كتب لمؤلّفين ومعلّمين آخرين، والشّاهد من حكاية الحال أنّ الجيل الشّاب، يستأنف ما فات على من قبله ممّن استخدمتهم عقولهم بدل أن يستخدموها، أولئك الذين تركّز اهتمامهم كيف يمتلكون، ولم يتركّز اهتمامهم كيف يكونون، فأصبحت الحياة لا روح فيها حين تحوّلت إلى حركة وإرادة للمادّة، وما نتج عن ذلك من أمراض النّفس وضغوط الحياة.

لعلّ ذلك يأذن بفجر جديد لعصر الحكمة حين يهدأ العقل بسكينة النّفس، ويستطيع الإنسان أن يتدبّر حاله، ويعيش فرحته وسعادته، ويحقّق إنسانيّته.

إنّ السّكينة والحكمة يجب أن تكون مشروع العصر الرّاهن عبر التّعليم والإعلام والخطاب الثّقافيّ العامّ، وعبر منتجعات الاسترخاء والتأمّل، مشروع يقوم به المعلّمون الحكماء من علماء الدّين المتبصّرين، ومن أهل الحكمة والرّأي والتّجربة السّديدة، وهو خيار بات ملحًّا، وأيّ تأخّر فيه فإنّما هو تجاهل للحقيقة، بل وعداء لها، وهو ما سيجنيه المجتمع وبالاً حين يكون النّزق هو سيّد الموقف في القرارات والتّحوّلات، وحين يطغى الزّيف والمزايدات في كلّ الخطابات، المجتمع هو ضحيّة الظّلم والنّزق والكراهية والبغضاء والتفكّك وكلّ مخرجات اللاّروح واللاّوعي.

إنّ الخطاب الدّينيّ يجب أن يكون واعيًا أكثر من غيره، وأن يكون يقظًا من أن يُشغل ويُستغلّ للصّراعات والشّعارات، وعلى علماء الدّين عبء الوعي الذّاتيّ الذي يدركون من خلاله رسالتهم في فهم التديّن كنور مشكاة النّبوّة ـ هدًى ورحمة ـ يجد النّاس فيه مستراحهم من متاعب الحياة، فيجدون سكينتهم في المساجد التي ـ مع الأسف ـ لم يعد بعضها كذلك، حين فقدت روحانيّتها وجاذبيّتها لضعف الاهتمام بها، ونقص ما يُلقى فيها من الحكمة والموعظة الحسنة؛ إذ تحوّلت خطبة الجمعة إلى نشرة أخبار وتحليل أحداث، وانقلبت الموعظة زجرًا، والفقه خلافات وترجيحات لا تنتهي إلى ما يهذّب السّلوك ويهيّئ النّفوس، وإصلاح المساجد مشروع يحتاج إلى جهود أكثر وأكبر.

ولا يكتفي مشروع الحكمة والسّكينة على علماء الدّين، لكنّهم حجر زاوية فيه، وعلى كلّ أحدٍ مسؤوليّته؛ فـ«كلّكم مسؤول»، والخير مقبل بإذن الله؛ فالحول له، والقوّة به.




روابط ذات صلة

إحياء العزة الإسلامية
عائض الرجل الأسود في البيت الأبيض ..
القادم المنتظر
يا بني اركب معنا
إنها لإحدى العبر..ما حدث للشيخ الشثري عبرة للجميع !!
حسن معاملة الأجير
أطفال العراق من لهم !؟
يا أهل التوحيد لا يسبقكم الناس الى العراق
هل لك من أثر؟
لا غنى عن مجالس الإيمان
ماذا قالت الجماهير لقيادات رام الله؟
تركيا بعيون إسرائيلية من الحليف الاستراتيجي إلى محور الشر
التهذيب الدوري للذات
إلى زوجة داعية
السلعمانيـة !!
ظمأ الشهوة.. وسراب الفاحشة
فقه الأخوة في الله
الحياة .. دار عطاء ٍأم بلاء؟
ضحكه ومزاحه صلى الله عليه وسلم
حكم منوعة
نباح غير مُباح !
بعيداً عن الدنيا قريباً منها
البراطيل تنصر الأباطيل
علاقة الصورة بالشرك بالله !!!
فضل أيّام عشر ذي الحجة
الكرة.. والحنين إلي الجاهلية !
فضل يوم عرفة وحال السلف فيه
فضل يوم عرفة
وقفات مع العيد
يا خطبائنا.. لا تجعلونا نحزن يوم عيدنا
فضل أيام التشريق
أحكام وآداب عيد الأضحى المبارك
فقه شعائر عيد الأضحى
حكم التهنئة بالعيد والصيغ الواردة في ذلك
مات النصراني ..!!



التعليقات : 0 تعليق

القائمة الرئيسية

استراحة الموقع

خدمات ومعلومات

القائمة البريدية

اشتراك

الغاء الإشتراك


انت الزائر : 2777581

تفاصيل المتواجدين
Powered by: mktba 4.6