جديد الموقع

»» »» فرضية حج بيت الله ( الخطب المكتوبة ) »» »» يا ذاكر الأصحاب كن متأدبا ( الأناشيد الإسلامية ) »» »» هذا عمر - This Omar ( الأناشيد الإسلامية ) »» »» ما هم بأمة أحمد ( الأناشيد الإسلامية ) »» »» فتهجد به 2 - عبدالرحمن الفقى.flv ( النابغة عبد الرحمن الفقي ( أبو محمد الأثري ) ) »» »» الحلقة الأخيرة ( السيرة النبوية للشيخ نبيل العوضي ) »» »» فقـه الحـج ( المقالات ) »» »» مصحف القارئ عبدالمحسن الحارثي برابط يدعم الإستكمال ( مصاحف كاملة برابط واحد مباشر ) »» »» سورة الناس ( مصحف القارئ عبدالمحسن الحارثي ) »» »» سورة الفلق ( مصحف القارئ عبدالمحسن الحارثي )
التسخط من المصائب والكوارث | شبكة أحباب الله
عرض الفتوى : التسخط من المصائب والكوارث

الصفحة الرئيسية >> الفتاوى

مختصر سؤال الفتوى: التسخط من المصائب والكوارث
اسم المفتى: فضيلة الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله
تاريخ الاضافة : 03/05/2012 الزوار: 1212
سؤال الفتوى: التسخط من المصائب والكوارث ما حكمه في الشرع جزاكم الله خيرا؟


< جواب الفتوى >

الحمد لله رب العالمين وأصلي وأسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد.
فإن من أصول الإيمان أن يؤمن الإنسان بالقدر خيره وشره وأن يعلم أن ما أصابه لم يمكن يخطئه وما أخطأه لم يكن ليصيبه وأن الأمر كله يرجع إلى الله عز وجل وأن لله الحكمة البالغة فيما أصاب العبد من خير أو شر والمصائب على نوعين النوع الأول أن تكون تكفيرا لسيئات وقعت من المرء وإصلاحاً لحاله كما في قوله تبارك وتعالى: (وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير).
وقوله تعالى (ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون).
والنوع الثاني أن تكون المصائب ليست عقوبة لسيئات وقعت من المرء ولكن لزيادة رفعة في درجاته وليحصل على وصف الصبر الذي أثنى الله على القائمين به وقال: (إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب)
ومن ذلك ما يقع للرسول صلى الله عليه وسلم من المصائب التي تصيبه عليه الصلاة والسلام حتى أنه ليوعك كما يوعك الرجلان منا أي في المرض من أجل أن ينال أعلى مقامات الصبر صلوات الله وسلامه عليه وقد نال ذلك صلوات الله وسلامه عليه فهو أعلى الناس صبرا على طاعة الله وأعلى الناس صبرا عن محارم الله وأعلى الناس صبرا على أقدار الله المؤلمة وبناء على هذه المقدمة يجب على المرء أن يصبر لقضاء الله وقدره وأن لا يتسخط لأن السخط من قضاء الله وقدره نقصٌ في الإيمان بربوبيته تبارك وتعالى إذ مقتضى الربوبية المطلقة أن يفعل ما شاء وأنظر إلى الكرم والفضل أنه عز وجل يفعل في عبده ما يشاء ومع ذلك يثيبه على ما حصل من هذه المصائب إذا صبر واحتسب قال بعض أهل العلم وللناس في المصائب مقامات أربع التسخط والصبر والرضا والشكر أما التسخط فحرام سواء كان في القلب أو في اللسان أو في الجوارح فالتسخط في القلب أن يرى أن الله تعالى ظلمه في هذه المصيبة وأنه ليس أهلا لأن يصاب وهذا على خطر عظيم كما قال الله تعالى (ومن الناس من يعبد الله على حرف فإن أصابه خير اطمأن به وإن أصابته فتنة انقلب على جهه وخسر الدنيا والآخرة وذلك هو الخسران المبين) وأما التسخط بالقول فأن يدعو بدعوى الجاهلية مثل واثبوراه واانقطاع ظهراه وما أشبه ذلك من الكلمات النابية التي تنبئ عن سخط العبد وعدم رضاه بقضاء الله وأما التسخط بالأفعال فكنتف الشعور ولطم الخدود وشق الجيوب وقد تبرأ النبي صلى الله عليه وسلم من فاعل هذا فقال (ليس منا من شق الجيوب وضرب الخدود ودعا بدعوى الجاهلية) فالتسخط هذا حرام ومن كبائر الذنوب والتسخط القلبي أعظم أنواعه وأخطر أنواعه المقام الثاني مقام الصبر وهو حبس النفس عن التسخط وهو ثقيل على النفس لكنه واجب لأنه إذا لم يصبر تسخط والتسخط من كبائر الذنوب فيكون الصبر واجباً ولقد قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لأبنته التي كان عندها طفل يجود بنفسه حضره الموت فأرسلت إلى النبي صلى الله عليه وسلم رسولا تدعوه للحضور فقال النبي صلى الله عليه وسلم مرها فلتصبر ولتحتسب المقام الثالث هو الرضا يعني يرضى العبد بما قدر له من هذه المصيبة رضاً تاماً وقد اختلف العلماء في وجوبه والصواب أنه ليس بواجب ولكنه سنة لأنه متضمن للصبر وزيادة والفرق بين الصبر والرضا أن المرء يكون في الصبر كارها لما وقع لا يحب أنه وقع لكنه قد حبس نفسه عن التسخط وأما الراضي فهو غير كاره لما وقع بل المصيبة وعدمها عنده سواء بالنسبة لفعل الله لأنه راضي رضا تاما عن فعل الله فهو يقول أنا عبده وهو ربي إن فعل بي ما يسرني فأنا عبده وله مني الشكر وإن كانت الأخرى فأنا عبده وله مني الرضى والصبر فالأحوال عنده متساوية وربما ينظر إلى ذلك من منظار آخر وهو أن يقول إن هذه المصيبة إذا صبر عليها وكفر الله بها عنه وأثابه عليها صارت ثوابا لا عقابا فيتساوى عنده الألم والثواب وفي هذا ما يذكر عن رابعة العدوية فيما أظن أنه أصيبت أصبعها ولم تتأثر بشيء فقيل لها في ذلك فقالت إن حلاوة أجرها أنستني مرارة صبرها المقام الرابع مقام الشكر أن الإنسان يشكر الله عز وجل على هذه المصيبة وهذا المقام أو الحال لا تحصل للإنسان عند أول صدمة لأن مقتضى الطبيعة ينافي ذلك لكن بالتأمل والتأني قد يشكر الإنسان ربه على هذه المصيبة وذلك بأن يقدر المصيبة أعظم فيشكر الله تعالى أن أصيب بهذه التي هي أهون أو يقدر أن ألم المصيبة ألم يزول بزوال الحياة إن بقي إلى الموت أو يزول قبل الممات والأجر والثواب الحاصل يبقى فيشكر الله تعالى على ذلك مثاله رجل أصيب رجل أصيب بحادث في سيارة فانكسرت رجله هذه مصيبة فيتأمل وينظر ويقول أرأيت لو كان الانكسار في الظهر لكانت المصيبة أعظم فهو يشكر الله عز وجل أن كانت المصيبة في الفخذ دون الظهر ولو كانت في الساق لكانت أهون مما إذا كانت في الفخذ وهلم جرا ثم يقول أيضا هذه مصيبة إمَّا أن أشفى منها وأعود كما كنت في الدنيا قبل الموت وأما أن أموت فلها أجل محتوم مقدر لكن الأجر الحاصل عليها هو ثواب الآخرة الباقية أبد الآبدين فيشكر الله عز وجل على هذه المصيبة التي كانت سببا لما هو أبقى وأفضل وأخير.
إذن فهمنا الآن أن الإنسان عند المصائب أربعة مقامات الأول التسخط وهو حرام ومن كبائر الذنوب والثاني الصبر وهو واجب والثالث الرضى وهو سنة مستحب والرابع الشكر وهو أعلى المقامات.
والله أعلم.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.




روابط ذات صلة

الفرق بين : إن شاء الله و إنشاء الله
إلى من وضع (عَلَم الدانمارك ) في توقيعه
حكم كتابة ( صلى ) أو ( صلم) أو ( ص ) بعد ذكر محمد صلى الله عليه وسلم
تنبيه بخصوص فتوى الشيخ العثيمين رحمه الله حول لفظ ( تحياتي )
حكم سماع أغنية المعلم المنتشرة في الانترنت
فتوى حول الصور الكرتونية المنتشرة حاليا
هل يجوز وضع صور شخص ميت في المنتدى كموضوع أو قصة
فتاوى تتعلق بالأسماء المستعارة في المنتديات
اللهم أعطِ قارئها بشرى يعقوب وغنى سليمان وصبر أيوب
أحاديث شعبانية غير صحيحة منتشرة في بعض المنتديات
قول ( اللهم إني صائم ) هل هو بدعة
تحذير من موقع في الإنترنت لتحريف القرآن
الموقف من الشائعات والأخبار على شبكة الانترنت
صفحة محاربة للإسلام
حول قراءة البسملة لقضاء الحوائج
هل هناك فرق بين كتابة الله و اللة
ما حكم الصور و النحت و التصوير و المصورون ؟
ما حكم تقسيم البدعة إلى بدعة حسنة و بدعة سيئة ؟
هل السفر على وجه السياحة محرم
ما حكم السكن مع العوائل في الخارج ؟
لا يصح حديث : لا سياحة في الإسلام
حكم رمي الحجاب عند السفر للخارج
حكم السفر للسياحة
السفر إلى البلاد التي تنتشر فيه المنكرات
حقيقة السياحة في الإسلام وأحكامها وأنواعها
التعامل ببطاقة الفيزا للبنك البريطاني عند السفر للخارج
حكم العقيقة ، وهل تسقط عن الفقير
سنن وآداب العيد
كيف يكون الاحتفال بالعيد؟
إذا وافق العيد يوم الجمعة
صفة صلاة العيد
فضل صيام الستّ من شوال
هل يشترط التتابع في صيام الست من شوال
هل يجعل صيام ستة شوال يوم الاثنين والخميس؟
الجمع في النية بين صيام الأيام البيض وصيام الست من شوال



التعليقات : 0 تعليق

القائمة الرئيسية

استراحة الموقع

خدمات ومعلومات

القائمة البريدية

اشتراك

الغاء الإشتراك


انت الزائر : 2772458

تفاصيل المتواجدين
Powered by: mktba 4.6