جديد الموقع

»» »» فرضية حج بيت الله ( الخطب المكتوبة ) »» »» يا ذاكر الأصحاب كن متأدبا ( الأناشيد الإسلامية ) »» »» هذا عمر - This Omar ( الأناشيد الإسلامية ) »» »» ما هم بأمة أحمد ( الأناشيد الإسلامية ) »» »» فتهجد به 2 - عبدالرحمن الفقى.flv ( النابغة عبد الرحمن الفقي ( أبو محمد الأثري ) ) »» »» الحلقة الأخيرة ( السيرة النبوية للشيخ نبيل العوضي ) »» »» فقـه الحـج ( المقالات ) »» »» مصحف القارئ عبدالمحسن الحارثي برابط يدعم الإستكمال ( مصاحف كاملة برابط واحد مباشر ) »» »» سورة الناس ( مصحف القارئ عبدالمحسن الحارثي ) »» »» سورة الفلق ( مصحف القارئ عبدالمحسن الحارثي )
إدارك البرّ في شهر الخير | شبكة أحباب الله
عرض المقالة : إدارك البرّ في شهر الخير

الصفحة الرئيسية >> المقالات

كاتب المقالة: الشيخ كارم السيد حامد
تاريخ الاضافة : 11/08/2012
الزوار: 7025
التقييم: 0.0/5 ( 0 صوت )

هذه أيام رمضان قد انصرمت وأنفاسه الأخيرة قد تسارعت، وقد أوشك على الرّحيل وآذن بزوال لا رجعة بعده إلى يوم القيامة فإمَّا شفعت لنا أيامه ولياليه، وإمَّا كانت شاهدةً على سوء تصرف المقصّرين ـ نعوذ بالله أن نكون منهم ـ.



الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى وبعدُ...

فتلك كلماتٌ أخُطّها وأنا في ترقّب وانتظار وحَيرة واستنفار، أبحث في نفسي وأفتّش في أعمالي عن عمل أرجو قبوله وأؤمل ثمرته إذا لقيت ربي يوم العرض عليه، ولا أدري إن كان قد تقبل الله مني صومي وقيامي على تقصيري وانهزامي، أم قد ردَّه عليَّ بسوء تصرّفي وقلّة إقبالي وضعف همَّتي؟؟

أكتبُها عسى الله أن يجعل فيها تذكيراً لنفسي وإرشاداً وتأديباً وتعليماً وتهذيباً، ولعلَّها أن تكون سبباً في هداية قارئ يقرؤها فيقبلُ بسببها على الله مستغفراً منيباً تائباً فيغفرُ الله لي به ويعفو عني بعفوه عنه...

هذه أيام رمضان قد انصرمت وأنفاسه الأخيرة قد تسارعت، وقد أوشك على الرّحيل وآذن بزوال لا رجعة بعده إلى يوم القيامة فإمَّا شفعت لنا أيامه ولياليه، وإمَّا كانت شاهدةً على سوء تصرف المقصّرين ـ نعوذ بالله أن نكون منهم ـ.

ومِن جميل ما وقفت عليه من معاني هذا الشهر الفضيل ما لاح لي من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رَقى المنبرَ فقال: «آمين ، آمين ، آمين» فقيل له: يا رسول الله ، ما كنت تصنع هذا؟ فقال: «قال لي جبريل: رغم أنف عبد ـ أو بعدَ ـ دخل رمضان فلم يغفر له، فقلت: آمين...» الحديث (رواه ابن خزيمة وابن حبان والبخاري في الأدب المفرد وقال الشيخ الألباني : حديث حسن صحيح).

تأمَّلتُ هذا الحديث وحاولتُ استشفاف بعض فوائده فكان منها:

1ـ أنَّ إدراك رمضان في حد ذاته فرصة ونعمة ومنَّة ومحضُ كرم ولُطف من الله عز وجل، وأنه مَغنم لا يعرف قدره إلا العارفون الأذكياء أولوا الألباب "كما توحي بذلك وتشير إليه كلمة (أدرك)" والتي تُشعر بأنه ملاذٌ من خطر وحصن من عدوّ.

2ـ أنَّ المَغنَم من رمضان ليس بمجرَّد إدراكه دون عمل ومجاهدة؛ وإلاَّ فما كان لهذا العبدِ أن يخرُج منه دون مغفرة ورحمة وعفو إلا إذا كان قد أمضاه وقضاه في غير الأعمال الصالحة والتجارة الرابحة.

3ـ أنَّ رمضان مناخٌ طيب وبيئة خصبة للحصول على المنافع أعلاها، والوصول إلى الغايات أسماها، والفوز بالدرجات أعلاها، وليس ذلك إلا بالجد والاجتهاد، والبذل والعطاء، والنشاط في مرضات الله عز وجل.

ولعل الناس يذكرون أن في رمضان في كل ليلة ويوم عتقاء من النار لا يعلم عدَدَهُم إلا الله فأنَّى للعبد أن يُفوِّت فرصة العتق من النار والنجاة من الخزي والعار والبعد عن الهوان والبوار إلا إذا كان مخذولاً تعيساً، فحُق له أن يدعو جبريل بأمر الله ويؤمّن على الدعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم: «رغم عبد أو بعد عبدٌ» نعوذ بالله من الخذلان.

وهل يخفى على عبد أن أبواب الجنات مُفتَّحة وأبوابُ النيران مُغلقة وينادي مناد كل ليلة: يا باغيَ الخير أقبل ويا باغي الشر أقصر... وهذا فيه إشعار بأنَّ الأعمال المُوصلة إلى الجنَّات أرجى وأحرى بالقبول، وأنَّ الأعمال الموصلة إلى النيران ـ نعوذ الله منها ـ أرجى وأحرى بالمغفرة والعفو عنها وترك المؤاخذة عليها.

أرأيت كيف أقبل الناس من كل مكان على ديوان المظالم هنا في مصر الحبيبة يقدّمون رغباتهم ويعرضون مطالبهم ويرفعون مظالمهم، لعل رئيس الدَّولة وفَّقه الله لمرضاته يعملُ على حلّها ودفع الأذى ورفع البلاء، وما هو إلا بشر من بني آدم لا يملك لنفسه فضلا عن غيره ضرا ولا نفعا ولا موتا ولا حياة ولا نشورا...
فكيف لو أقبلَ النَّاسُ على الله عز وجل الملك وقد أخبرنا سبحانه أنَّهُ يُجيب المضطرَّ إذا دعاه وأخبرنا المصطفى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن للصائم دعوة مستجابة...؟

4ـ الصيام جُنّة... وقاية وحماية وحفاظة وحصن من الشرور والبلايا والمعاصي والرزايا، ولكنها ليست لأيّ أحد إلا لمن استعمل مفتاح الحصن وأدار جهاز الحفظ ولبس الدرع الواقي من الزلل... فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب ولا يفسق؛ فإن سابَّهُ أحدٌ أو قاتله فليقل إني امرؤ صائم...

وحسبنا في النهاية أنَّ في رمضان ليلة القدر التي هي خير وأعظم وأكبر أجراً وثواباً وعاقبة ومآباً من ألف شهر،
تأمَّلت لو أن رجلاً من بني آدم قد وفَّقه الله إلى أن يعمِّرَ في الأرض ألف شهر في طاعة تامّة وعبادة خالصة وعَصمه من الزلل والخطأ والنسيان والعصيان، وقَبل منه طاعته هذه، ثم جاء يوم القيامة رجلٌ من أمة النبي صلى الله عليه وسلم بأجر ليلة واحدة فقط من عمره وهي ليلة القدر وقد وفقه الله فقامها ودعا الله فيها إيمانا واحتسابا فتقبل الله منه وكتبها له، فأيّ الرجلين يكون أعظم أجرا وأثقل ميزانا؟؟؟

لا شكَّ هو العبد الذي أتى بثواب ليلة القدر...

فكيف إذا كان العبد قد أقامَ على الطَّاعة أعواماً، ووفّق لليلة القدر مراراً وتقبل الله منه هذا العمل، وكتب له هذه الليلة مرات عديدة أعواماً مديدة...؟

فتلك بعض الثمرات الواضحات الجليات نسأل الله تبارك وتعالى أن يتقبل منا صيامنا وقيامنا ودعاءنا، وأن يعتق رقابنا من النار أجمعين اللهم آمين...

لا أودّ أن أُكثر الكلمات ولا أنسج العبارات؛ فوالله لو نطقت الأعمال لصرخت بحقيقة عاملها، ولو أُجيزت الكلمات لهتكت ستر قائلها لكنها رحمة الله وعفوه وستره الجميل وصفحه، فاللهم لك الحمد وأستغفرك وأتوب إليك.

اليوم صباح الجمعة الرابعة من رمضان 1433هـ

 

كم تبقى من حياتي إن أعش حتى مماتي
ربع قرن بعد عشر قد مضت من سنواتي
لم أنل خيراً كثيراً من مفيد الثمرات
غير لهو ثم سهو وحياة الغفلات
أين دربي تاه قلبي في جميع الطرقات
ويح عبد ضيع العمر يؤم الشهواتِ
ليت شعري كيف ألقى الله زادت غدراتي
فاض بحري صغت شعريفي فنون الفعلات
من مديح وهجاء أو لدفع الشبهات
ودفاع عن شيوخِ العلم والقوم الثقات
وانتقادٍ لرؤاهم في أمور حادثات
ولهم في القلب قدر وعليهم صلواتي
أين عهدي بالقران كم أضعت الصلوات
أين تسبيحي وذكري أين دمع الخلوات
أين قصدي ورجائي وخشوع السجدات
أين خوفي من ذنوبٍ أعقبتني حسراتي
أين عفوي عن مسيءٍ أين فعل القربات
أين بذلي وعطائي في وجوه القربات
أين غض الطرف أين الكف عن هذي الهنات
أين شكري أنعم الله عليَّ السابغاتِ
وملاذي بإلهي وسؤالي الرحمات
ويقيني بحسابٍ يوم تبلى عثراتِي
أين صدق القول أين الصبر عند الصدمات
أم طلبت العفو عما قد بدا من سقطات
وبذلت الوسع أرجو غرفة في الغرفات
وجواري لرسول الله نبراس الدعاةِ
أين أخلاقي من المختار خير الكائنات
أين عند الحق جهري وعن الزور سكاتي
فيم فكري وانشغالي في افتراق وشتات
فيم صحوي فيم سعيي فيم نومي وسباتي
أين بري أبويَّ وحناني وصِلاتي
أين نصحي وجهادي في أتون الأزمات
أين خوفي وأنيني من حساب سوف ياتي
وعذاب وسعير ولهيب اللفحات
أين عوذي من جحيم النار يوم الحسراتِ
حين تبلى يوم عرض الناس كل العورات
يوم نشر الصحف في الأشهاد يوم العرصات
فكتاب بيمين هاؤموا بالخير آت
أو وراء الظهر يدعو مجرماً بالمهلكات
أين ترتيل القران واتصال الختمات
ووفائي وحيائي ووقار الهيئات
أين إرعائي لأهلي أين تأديبي بناتي
كيف ألقى الله ربي بعد تلك العثرات
فاستعذ بالله منها وابتدر بالصالحاتِ
واغتنم ما قد تبقى واسكبنَّ العبراتِ
قم مع الأسحار واضرع واهجرنَّ الغفلاتِ
قد أتى شهر عظيم فيه فيض الرحمات
رمضان الصوم والإخبات شهر القربات
شهر صبر ويقين وجهاد وثبات
فيه غفران الخطايا فيه رفع الدرجات
ليلة القدر العظيم فهي خير للمواتي
فيه عتق من سعيرِ النار يوم الحسراتِ
ويحَ عبدٍ قد أتاه فاستلذ الشهواتِ
ضيع الأعمار في الأهواء شر الصفقاتِ
فاعف عني يا عفواً أنت رب الرحماتِ



***


ابن الأزهر ومحبه
الشيخ أبو أسماء الأزهري
كارم السيد حامد السروي
إمام وخطيب بوزارة الأوقاف المصرية
Sh_aboasma@hotmail.com
Aboasmaa20011@yahoo.com


المصدر: موقع طريق الإسلام




روابط ذات صلة

إحياء العزة الإسلامية
عائض الرجل الأسود في البيت الأبيض ..
القادم المنتظر
يا بني اركب معنا
إنها لإحدى العبر..ما حدث للشيخ الشثري عبرة للجميع !!
حسن معاملة الأجير
أطفال العراق من لهم !؟
يا أهل التوحيد لا يسبقكم الناس الى العراق
هل لك من أثر؟
لا غنى عن مجالس الإيمان
ماذا قالت الجماهير لقيادات رام الله؟
تركيا بعيون إسرائيلية من الحليف الاستراتيجي إلى محور الشر
التهذيب الدوري للذات
إلى زوجة داعية
السلعمانيـة !!
ظمأ الشهوة.. وسراب الفاحشة
فقه الأخوة في الله
الحياة .. دار عطاء ٍأم بلاء؟
ضحكه ومزاحه صلى الله عليه وسلم
حكم منوعة
نباح غير مُباح !
بعيداً عن الدنيا قريباً منها
البراطيل تنصر الأباطيل
علاقة الصورة بالشرك بالله !!!
فضل أيّام عشر ذي الحجة
الكرة.. والحنين إلي الجاهلية !
فضل يوم عرفة وحال السلف فيه
فضل يوم عرفة
وقفات مع العيد
يا خطبائنا.. لا تجعلونا نحزن يوم عيدنا
فضل أيام التشريق
أحكام وآداب عيد الأضحى المبارك
فقه شعائر عيد الأضحى
حكم التهنئة بالعيد والصيغ الواردة في ذلك
مات النصراني ..!!



التعليقات : 0 تعليق

القائمة الرئيسية

استراحة الموقع

خدمات ومعلومات

القائمة البريدية

اشتراك

الغاء الإشتراك


انت الزائر : 2768157

تفاصيل المتواجدين
Powered by: mktba 4.6