جديد الموقع

»» »» فرضية حج بيت الله ( الخطب المكتوبة ) »» »» يا ذاكر الأصحاب كن متأدبا ( الأناشيد الإسلامية ) »» »» هذا عمر - This Omar ( الأناشيد الإسلامية ) »» »» ما هم بأمة أحمد ( الأناشيد الإسلامية ) »» »» فتهجد به 2 - عبدالرحمن الفقى.flv ( النابغة عبد الرحمن الفقي ( أبو محمد الأثري ) ) »» »» الحلقة الأخيرة ( السيرة النبوية للشيخ نبيل العوضي ) »» »» فقـه الحـج ( المقالات ) »» »» مصحف القارئ عبدالمحسن الحارثي برابط يدعم الإستكمال ( مصاحف كاملة برابط واحد مباشر ) »» »» سورة الناس ( مصحف القارئ عبدالمحسن الحارثي ) »» »» سورة الفلق ( مصحف القارئ عبدالمحسن الحارثي )
العطاء عبادة الأجر العظيم | شبكة أحباب الله
عرض المقالة : العطاء عبادة الأجر العظيم

الصفحة الرئيسية >> المقالات

كاتب المقالة: شيماء نعمان
تاريخ الاضافة : 06/10/2012
الزوار: 5717
التقييم: 0.0/5 ( 0 صوت )

 

عندما نتأمل مفهوم العطاء في الإسلام؛ فإن أول ما يتبادر إلى الأذهان هو مواقف الكرم والنبل التي ميزت حياة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم , ولم لا وهو من امتدحه ربه سبحانه وتعالى  بقوله "وإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ"  ( القلم : 4 ).

وقد تعددت مكارم أخلاق نبي الإسلام صلى الله عليه وسلم من أمانة وصدق ورحمة وبذل وعطاء إلى غير ذلك من خصاله الشريفة؛ وبالرغم من ذلك لا يزال الحاقدون ينفثون شرورهم بغية النيل منه إلا أن مساعيهم دائمًا ما تذهب سدى وكأنها ليست إلا نقطة حبر ضحلة أرادت تلوين بحر صاف يترقرق ماؤه النقي ليغسل الأيام .

ولنبحر قليلاً نحن أتباع رسول الله صلى الله عليه وسلم في صفة طالما لازمت نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم طوال حياته وحتى مماته ؛ وهي صفة الكرم والجود؛ فلم يكن كرمه وسخاؤه بذلاً عاديًا وإنما كان فياضًا ؛ لا ينفق فقط ما يزيد عن حاجته وإنما يتصدق حتى بما هو في حاجة إليه ؛ حتى عرف عنه أنه لا يرد سائلا وأنه يعطي عطاء من لا يخاف فقرًا.

وقد حثنا النبي صلى الله عليه وسلم أن نقتدي به وأن يتصدق كلٍ من سعته، وأوصى أمته بالإنفاق وذم البخل والشح؛ حيث قال: "ما من يوم يصبح العباد فيه إلا ملكان ينزلان فيقول أحدهما اللهم أعط منفقا خلفا ويقول الآخر اللهم أعط ممسكا تلفا" اخرجه البخاري

وقد يتخيل البعض أن عطاء النبي كان فقط لذوي القربي والمحبين والمناصرين - وإن كانوا الأولى بالمعروف ابتداء - لكن عطاء النبي ونبله امتد ليشمل حتى أعداءه ؛ فقد وصفته أم المؤمنين خديجة؛ رضي الله عنها بقولها : " إنك لتصل الرحم وتحمل الكل، وتكسب المعدوم ، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق "

وليس أعظم من ذلك وصفًا ،  بل يكفي المرء صفة واحدة من هذه الصفات ليكون ذا منزلة رفيعة في قومه؛ لقد كان النبي يقدم لأصحابه ولأمته كافة نموذجًا في الإيثار؛ فكان يؤثر على نفسه حتى وإن كانت به حاجة وخصاصة ؛ فيروى عن "سهل بن سعد"، أنه قال: جاءت امرأة إلى النبي ببردة؛ فقالت: يا رسول الله، أكسوك هذه. فأخذها النبي محتاجًا إليها فلبسها، فرآها عليه رجل من الصحابة، فقال: يا رسول الله، ما أحسن هذه فاكسنيها. فقال: "نَعَمْ". فلما قام النبي لامَ أصحابه الرجل، قالوا: ما أحسنت حين رأيت النبي أخذها محتاجًا إليها، ثم سألته إياها، وقد عرفت أنه لا يُسأل شيئًا فيمنعه. فقال: رجوتُ بركتها حين لبسها النبي؛ لعلِّي أكفَّن فيها " أخرجه البخاري

هكذا كانت أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم مع الناس أجمعين؛ وكانت خصلة الكرم التي تمتع بها أحد أسباب إسلام الكثيرين ؛ الذين شعروا بأن رسول الله يمنح بلا حدود ويعطي عطاء جزيلاً دون خوف من فقر. عن أنس قال: "ما سُئل رسول الله على الإسلام شيئًا إلا أعطاه. قال: فجاءه رجل فأعطاه غنمًا بين جبليْن، فرجع إلى قومه، فقال: يا قوم أسلموا؛ فإن محمدًا يعطي عطاء من لا يخشى الفاقة". اخرجه مسلم

لقد كانت غايته هي رفعة الإسلام والإنفاق في نواحي الخير هو طريقه ، فاستخدم العطاء أيضًا في تأليف قلوب زعماء مكة كأبي سفيان، وحكيم بن حِزام، والحارث بن هشام، والنضير بن الحارث، كما أعطى كذلك زعماء القبائل من الأعراب كعُيينة بن حصن زعيم قبيلة بني فزارة، والأقرع بن حابس زعيم بني تميم.

وقد كان عطاؤه صلى الله عليه وسلم عطاءً لا يكل ولا ينضب  كما أنه لا يجرح ولا يؤذي الشعور؛، ولعل حادثته مع "جابر بن عبد الله" رضي الله عنه من أعظم الأمثلة على ذلك؛ حيث كانا عائدين من أحد الأسفار، وقد علم النبي صلى الله عليه وسلم بزواج جابر رضي الله عنه ، فعرض عليه أن يشتري منه بعيره بأربعة دنانير،ولما قدم المدينة أمر النبي صلى الله عليه وسلم بلالاً أن يعيد الدنانير إلى جابر ويزيده  وأن يردّ عليه بعيره." الصحيحين

تلك هي أخلاق نبي الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس وخير البشر وأكرمهم، عن "عبد الله بن عباس" رضي الله عنهما قال : " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس ، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل ، وكان يلقاه في كل ليلة من رمضان فيدارسه القرآن ، فلرسول الله صلى الله عليه وسلم أجود بالخير من الريح المرسلة".اخرجه مسلم

لقد أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقدم لأصحابه وأتباعه دروسًا عملية ليقتدوا بها لينالوا ليس فقط أجر الصدقة بل أجر الإخلاص والإيثار والتحرر من عبودية هوى النفس. ليس هذا فحسب؛ فالعطاء في ذاته متعة للنفس وشعور بالسعادة؛ ناهيك عن عظيم قدره وثوابه عند الله سبحانه وتعالى الذي وعد المنفقين في نواحي الخير بنماء رزقهم "مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً وَاللّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ" [سورة البقرة: 245].

وقد يظن البعض أن العطاء يعني فقط العطاء المادي، بل يمكن أن يكون العطاء معنويًا وله كبير الأثر؛ فإن أعطيت من وقتك فأنت تمنح جزءا من عمرك ؛ فإن كان لبر والدين أو زيارة مريض أو عمل خيري أو غير ذلك من رقائق الأعمال؛ فإن الله سيضاعف لك العطاء مضاعفة الوهاب ويهبك من العطايا ما لم تكن تحسبه، ويظلك في ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله؛ سبحانه هو الكريم ذو الجلال والإكرام. "وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ" [سورة المزمل: 20].




روابط ذات صلة

إحياء العزة الإسلامية
عائض الرجل الأسود في البيت الأبيض ..
القادم المنتظر
يا بني اركب معنا
إنها لإحدى العبر..ما حدث للشيخ الشثري عبرة للجميع !!
حسن معاملة الأجير
أطفال العراق من لهم !؟
يا أهل التوحيد لا يسبقكم الناس الى العراق
هل لك من أثر؟
لا غنى عن مجالس الإيمان
ماذا قالت الجماهير لقيادات رام الله؟
تركيا بعيون إسرائيلية من الحليف الاستراتيجي إلى محور الشر
التهذيب الدوري للذات
إلى زوجة داعية
السلعمانيـة !!
ظمأ الشهوة.. وسراب الفاحشة
فقه الأخوة في الله
الحياة .. دار عطاء ٍأم بلاء؟
ضحكه ومزاحه صلى الله عليه وسلم
حكم منوعة
نباح غير مُباح !
بعيداً عن الدنيا قريباً منها
البراطيل تنصر الأباطيل
علاقة الصورة بالشرك بالله !!!
فضل أيّام عشر ذي الحجة
الكرة.. والحنين إلي الجاهلية !
فضل يوم عرفة وحال السلف فيه
فضل يوم عرفة
وقفات مع العيد
يا خطبائنا.. لا تجعلونا نحزن يوم عيدنا
فضل أيام التشريق
أحكام وآداب عيد الأضحى المبارك
فقه شعائر عيد الأضحى
حكم التهنئة بالعيد والصيغ الواردة في ذلك
مات النصراني ..!!



التعليقات : 0 تعليق

القائمة الرئيسية

استراحة الموقع

خدمات ومعلومات

القائمة البريدية

اشتراك

الغاء الإشتراك


انت الزائر : 2766832

تفاصيل المتواجدين
Powered by: mktba 4.6