جديد الموقع

»» »» فرضية حج بيت الله ( الخطب المكتوبة ) »» »» يا ذاكر الأصحاب كن متأدبا ( الأناشيد الإسلامية ) »» »» هذا عمر - This Omar ( الأناشيد الإسلامية ) »» »» ما هم بأمة أحمد ( الأناشيد الإسلامية ) »» »» فتهجد به 2 - عبدالرحمن الفقى.flv ( النابغة عبد الرحمن الفقي ( أبو محمد الأثري ) ) »» »» الحلقة الأخيرة ( السيرة النبوية للشيخ نبيل العوضي ) »» »» فقـه الحـج ( المقالات ) »» »» مصحف القارئ عبدالمحسن الحارثي برابط يدعم الإستكمال ( مصاحف كاملة برابط واحد مباشر ) »» »» سورة الناس ( مصحف القارئ عبدالمحسن الحارثي ) »» »» سورة الفلق ( مصحف القارئ عبدالمحسن الحارثي )
صغيرات أم قاصرات ؟ | شبكة أحباب الله
عرض المقالة : صغيرات أم قاصرات ؟

الصفحة الرئيسية >> المقالات

اسم المقالة: صغيرات أم قاصرات ؟
كاتب المقالة: د. سامي بن عبدالعزيز الماجد
تاريخ الاضافة : 31/01/2013
الزوار: 10775
التقييم: 0.0/5 ( 0 صوت )

في مسألة تزويج القاصرات يتداخل مصطلحان: أحدهما شرعيّ، والآخر قانونيّ؛ فأمّا الشّرعيّ فهو «الصّغر» ويُقصد به مرحلة ما دون البلوغ، وأمّا القانونيّ فهو مصطلح "القاصر"، ويُقصد به ما قبل سنّ الرّشد، ويختلف القانونيّون في تحديده، والأشهر تحديده بالثّمانية عشرعامًا؛ فكلّ من لم يبلغ هذه السّنّ فهو قاصر وإنْ كان بالغًا. ولذا فلا بدّ عند مناقشة تزويج القاصرات من أن يُفرّق بين صورتين مختلفتين: الأولى: تزويج الصّغيرة التي لم تبلغ. والصّورة الثّانية: تزويج البالغ التي لا تزال قاصرًا في نظر القانون. وهما صورتان مختلفتان؛ لأنّ الشّرع يفرّق بين الصّغيرة والبالغ في تزويجهما واعتبار إذنهما، وإنْ كان القانون يسوّي بينهما، على أساس أنّ كلّ من هو دون سنّ الثّامنة عشرة، أو السّادسة عشرة - على اختلافٍ بين القوانين في التّحديد - فهو صغير، ولا اعتبار في القانون لتحقّق بلوغ الصّغيرة بإحدى علاماته المعروفة؛ من إنبات شعر العانة، أو إنزال المني، أو الحيْض، أو بلوغ سنّ الخامسة عشرة.

ففي الصّورة الأولى - الصّغيرة التي لمّا تبلغ - ذهب جمهور الفقهاء إلى صحّة تزويجها من دون إذنها؛ لأنّه ليس لها إذن مُعتبَر بسبب صغرها؛ إلاّ أن تصحيحهم للعقد عليها ليس على إطلاقه كما يظنّه كثيرون، بل المسألة عندهم مشروطة بشرطين، الأوّل: أن يتولى تزويجها أبوها، فإن كانت يتيمة، أو كانت ولاية أبيها قد سقطت، وانتقلت لغيره فلا يصحّ تزويجها حتى تبلغ. الثّاني: أن يزوِّجها من كفء، فلو زوّجها من غير كفء، أو ظهر ألاّ مصلحة في تزويجها إيّاه فلا يصحّ العقد. وهم - وإن أباحوا ذلك وصحّحوا العقد - إلاّ أنّهم يمنعون الزّوج من الدّخول عليها حتى تبلغ سنًّا تطيق فيه الوطء، وبعضهم يحدّه بالتّسع؛ لكنّ ترْك تحديده أولى اعتبارًا لاختلاف نضْج الفتاة باختلاف البيئات.

ثم جعلوا للفتاة الحقَّ في فسخ العقد متى ما بلغتْ، ثم لم ترضَ بذلك الزّوج. فإذا أخذنا في الاعتبار ما نصّ عليه الفقهاء من ضوابطَ لتصحيح نكاح الصّغيرة تبيّن أنّ ما أُثير في وسائل الإعلام من زيجاتٍ جُعلتْ فيها البنتُ الصّغيرة ضحيّةً لخلافاتٍ أو أطماعٍ لا يصحّ أن يُحسب على مذهب القائلين بصحّة تزويج الأب لابنته الصّغيرة؛ لأنّ هذه الزّيجات لم يتحقّق فيها ما نصّوا عليه من شروطٍ. على أنّ تزويج الأب لبنته غير البالغ وإن قال أكثر العلماء بجوازه وصحّة عقده، وحُكي فيها إجماعٌ؛ إلاّ أنّها مسألة اجتهاديّة، تحتمل الاختلاف، وما حُكي من إجماع فهو منقوض بمخالفة من خالف من السّلف، كابن شبرمة وأبي بكر الأصم، ومال إليه ابن عثيمين، والقول بمنع الآباء من تزويج بناتهم ما لم يبلغْنَ قول وجيه، تحتمله الأصول والقواعدُ الشرعيّة؛ فإنّ الأصل اشتراط رضا الزّوجين في النّكاح، والصّغيرة لا رأي لها معتبر لصغرها، فلم يمكن التّحقق من رضاها؛ فيُمنع من تزويجها حتى تبلغ، ويصبحَ رأيها معتبرًا. وما استدلّ به الأوّلون قابلٌ للمناقشة والتّأويل، وليس هذا موضوع بسط الأدلّة والمناقشة.

وفي رأيي أنّ أكثر ما يكون الإشكال في الصّورة الثّانية، وهي تزويج الفتاة "البالغ" التي لا تزال في نظر القانون قاصرًا؛ لعدم بلوغها سنّ الثّامنة عشرة؛ فالقوانين المدنيّة تمنع ذلك، وتحرم الفتيات من هذا الحقّ الشّرعيّ بحجّة أنّهنّ ما زلن قاصرات غير راشدات، ومن المفارقة في هذا أنّ المؤسّسات التّعليميّة في بعض الدّول التي تلتزم بهذه القوانين تحاول ترشيد العلاقات غير الشّرعيّة - بزعمها - بتوزيع واقيات لمنع انتشار الأيدز، والحمل السّفاح. وموضع استشكال منْع الأولياء من تزويج الفتيات البالغات اللاتي ما زلْنَ قاصرات أنّ الشّرع جعل رضا الفتاة معتبرًا في شأن الزّواج إذا بلغت، فقد تبلغ وعمرها اثنا عشر عامًا، أو ثلاثة عشر عامًا، والعلماء مجمعون على أنّ البنت متى ما حاضت فقد بلغت، وجرت عليها أحكام المكلّفين، فإذا كان رأيها معتبرًا عند بلوغها في أمر زواجها، فإنّ من العَضْل أن يمنعَها الوليّ من الزّواج من الكفء إذا هي رضيته، وليس للوليّ من حقّ إلاّ أنْ يمنعها من غير الكفء. فإذا حصل أن زوّج الوليّ فتاته البالغ في هذه السّنّ برضاها، فلا وجه لإبطال العقد مع اكتمال شروطه وأركانه، وما صحّ شرعًا فلا يُبطل إلاّ بالشّرع. ومن هنا فإنّ تردّد المؤسّسات الشّرعيّة المخوّلة بالإفتاء في المملكة في تسويغ المنع من تزويج البالغات من القاصرات - اللاتي دون سن الثّامنة عشرة - هو في الحقيقة تردّد وجيه، بل إنّ التوجّه إلى عدم تسويغ منعهنّ من الزّواج توجّهٌ قويٌّ له مستنده الشّرعيّ، وليس هو بأقلّ من تشريع المنْع في مراعاة حقوق المرأة والدّفاعِ عنها والاحتياط لها.

نعم! يسوغ - مكان ذلك - أن تشرّع عقوبات صارمة على كلّ من يزوِّج فتاةً من غير كفء ليراعي في ذلك مصلحته على حساب مصلحتها؛ حتى ولو رضيت الفتاة بذلك الزّوج؛ لأنّ الوليّ مطلوب منه ألاّ يزوّج مولّيته إلاّ ممّن هو كفء لها، بحيث تكون مصلحتها في زواجها منه... وللحديث بقية.




روابط ذات صلة

إحياء العزة الإسلامية
عائض الرجل الأسود في البيت الأبيض ..
القادم المنتظر
يا بني اركب معنا
إنها لإحدى العبر..ما حدث للشيخ الشثري عبرة للجميع !!
حسن معاملة الأجير
أطفال العراق من لهم !؟
يا أهل التوحيد لا يسبقكم الناس الى العراق
هل لك من أثر؟
لا غنى عن مجالس الإيمان
ماذا قالت الجماهير لقيادات رام الله؟
تركيا بعيون إسرائيلية من الحليف الاستراتيجي إلى محور الشر
التهذيب الدوري للذات
إلى زوجة داعية
السلعمانيـة !!
ظمأ الشهوة.. وسراب الفاحشة
فقه الأخوة في الله
الحياة .. دار عطاء ٍأم بلاء؟
ضحكه ومزاحه صلى الله عليه وسلم
حكم منوعة
نباح غير مُباح !
بعيداً عن الدنيا قريباً منها
البراطيل تنصر الأباطيل
علاقة الصورة بالشرك بالله !!!
فضل أيّام عشر ذي الحجة
الكرة.. والحنين إلي الجاهلية !
فضل يوم عرفة وحال السلف فيه
فضل يوم عرفة
وقفات مع العيد
يا خطبائنا.. لا تجعلونا نحزن يوم عيدنا
فضل أيام التشريق
أحكام وآداب عيد الأضحى المبارك
فقه شعائر عيد الأضحى
حكم التهنئة بالعيد والصيغ الواردة في ذلك
مات النصراني ..!!



التعليقات : 0 تعليق

القائمة الرئيسية

استراحة الموقع

خدمات ومعلومات

القائمة البريدية

اشتراك

الغاء الإشتراك


انت الزائر : 2765223

تفاصيل المتواجدين
Powered by: mktba 4.6