جديد الموقع

»» »» فرضية حج بيت الله ( الخطب المكتوبة ) »» »» يا ذاكر الأصحاب كن متأدبا ( الأناشيد الإسلامية ) »» »» هذا عمر - This Omar ( الأناشيد الإسلامية ) »» »» ما هم بأمة أحمد ( الأناشيد الإسلامية ) »» »» فتهجد به 2 - عبدالرحمن الفقى.flv ( النابغة عبد الرحمن الفقي ( أبو محمد الأثري ) ) »» »» الحلقة الأخيرة ( السيرة النبوية للشيخ نبيل العوضي ) »» »» فقـه الحـج ( المقالات ) »» »» مصحف القارئ عبدالمحسن الحارثي برابط يدعم الإستكمال ( مصاحف كاملة برابط واحد مباشر ) »» »» سورة الناس ( مصحف القارئ عبدالمحسن الحارثي ) »» »» سورة الفلق ( مصحف القارئ عبدالمحسن الحارثي )
شيء من الترويح | شبكة أحباب الله
عرض المقالة : شيء من الترويح

الصفحة الرئيسية >> المقالات

اسم المقالة: شيء من الترويح
كاتب المقالة: د. سامي بن عبدالعزيز الماجد
تاريخ الاضافة : 18/12/2009
الزوار: 1806
التقييم: 0.0/5 ( 0 صوت )

لا يشك من له أدنى دراية بطبائع النفوس أن الناس ليس لهم مندوحة عن الترويح، وأن للنفس من الترويح زاداً كما أن لها من الجد أزواداً .

ولذا لفت النبي – صلى الله عليه وسلم – أصحابه إلى مراعاة طبيعة النفس هذه من غير مناسبة، فأمرهم أن يستجمّوا من الترويح المباح ما يبعث نفوسهم على الجدّ، ويقيمها على الجادة حتى تقوى على السير وتستدّ، كما في حديث حنظلة – رضي الله عنه – المشهور: (والذي نفسي بيده إنْ لو تدومون على ما تكونون عندي وفي الذكر، لصافحتكم الملائكة على فرشكم وفي طرقكم، ولكن يا حنظلة ساعةً وساعةً) أخرجه مسلم . وفي الحديـث الآخر : ( روَّحوا القلوب ساعة وساعة).

وفقه ذلك أصحابه: فهذا أبو الدرداء – رضي الله عنه – يقول: إني لأجُمُّ فؤادي ببعض الباطل – أي اللهو الجائز – لأنشط للحق .
وقال علي – رضي الله عنه - : أجمّوا هذه القلوب؛ فإنها تملُّ كما تملُّ الأبدان.
وعن عبد الله بن عَمْرو موقوفاً : ( إنّ هذا الدين متين، فأوغل فيه برفق ، ولا تبغَّض إلى نفسك عبادةَ الله؛ فإنَّ المنبتَّ لا أرضاً قطع، ولا ظهراً أبقى) إلى غير ذلك من الأحاديث والآثار التي تقرر حاجة النفس للترويح .

فالترويح إذاً رخصة قد أخذ بها الإسلام، وهو يربي النفوس ويهذبها، وأدلة ذلك هي من الشهرة بحيث لا تُنكر ولا تُجهل .

غير أننا ندركُ من واقع الناس اليوم أنهم غيرُ محتاجين إلى حدوٍ إلى الترويح، أو إكراهٍ عليه؛ فحالُهم يشهد عليهم بأنهم قد عبَّوا منه حتى الثُمالة، فالخوف عليهم إنما هو من الإفراط لا من التفريط .

ويتساءل بعض الناس: إذا كان الواقع هو هذا، فلماذا – إذاً – تقرير هذه المسألة، ولماذا ذكر أدلتها وشواهدها ؟!.

ويأتي الجواب؛ ليجعل المسألة أوسع مما يصوره هذا التساؤل، الذي يختزل المسألة في مشكلة إفراط في الترويح؛ ليختزل حلَّها في خطاب موعظة يردها إلى حدّ الاعتدال .

إننا نقرر هذه المسألة، ولكن لا نقف عندها كثيراً، وإذا كنا نقصد إلى تبيين شروط الترويح المباح وحدوده، فمن المناسب أن نجعل تقرير هذه المسألة تقدمة بين يدي هذا الأمر المقصود .

ثم إننا – معشر الدعاة وحملة راية الإصلاح- حين نقرَّر هذه المسألة – مسألة حاجة النفس للترويح – ونجعلها موصولةّ بسبب إلى الإسلام ... نفعل ذلك؛ ليعلم غيرنا أنه ليس ثمة حكم من أحكام الإسلام يُدغم بغُنّة عندنا، وأننا لا نوارب أن نعرَّف الناس بأحكام الإسلام كلها، دقها وجلها، وعزائمها ورُخصها .

ونقرَّر هذه المسألة – كذلك- لأن الناس بحاجة إلى أن نزيدَهم من معالم وسطية الإسلام وسماحته، ونريد أن نبين لهم كيف أن الشرع قد سَيَرَ النفس خبَرَها، فراعى ضعفها ورخص لها، فلن يلقى أحدٌ من الإسلام غضاضة، ولن يجد في أحكامه حرجاً ولا عنتاً .

ومن هنا يظهر التلازم المطلوب، فإذا رضي الناس بتقرير الشرع لحاجة الترويح، لزمهم أن يرضوا منه بالحدَّ الذي فرضه عليهم ألا يجاوزوه في شأن الترويح ( تلك حدود الله فلا تعتدوها) .

كما أننا – حين نتذاكر هذه النصوص المبيحة للترويح - ... نذكرُها ليعلمَ الناسُ أن إنكارنا حيت يتوجّه إلى بعض صور التسلية والترويح، فلا ينبغي أن يُظن أن سببه هو جهلنا بأدلة إباحته، حتى نحتاج إلى أن نُذكّرَ بها؛ فما نصوص الشرع في ذلك بالتي تعزُبُ على من له أدنى علم بخصائص الشرع ومقاصده، بل وليس سببه- كما يتوهم بعضهم- أننا ننازع في إقرار الشرع لحاجة النفس للترويح، وهل يسعُ أحداً المنازعة في ذلك بعد وضوح أدلته وشهرتها؟!.

وما ذلك الإنكار إلا بسبب تلك الممارسات الخاطئة في الأخذ بهذه الرخصة، والتي تريد الإيغال في أمر حدَّه الشرع بمقدار، فهذا الإيغال والإسراف هو الذي ينبغي أن يقوم عليه الإنكار ويتجه إليه الاحتساب.

أما كيف نرد الشباب عن هذا الإفراط في اللهو واللعب؟ فهذا هو الأمر الذي يعنينا الآن كثيراً كثيراً، فتستنفر له الجهود، وتحشد له الحشود، وهو التساؤل الذي يُلحّ علينا لإبداع شتى الطرق واستغلال مختلف المهارات والوسائل الحديثة لإشباع نهمة الشباب من الترويح، ولكن في حدود المباح، وبمضمون هادف .

وحين نقصد إلى هذه الغاية المرجوة، نلتمس لنفوسنا صوراً من صور الترويح، ينبغي أن نعلمَ ونعلّم ناشئتنا أن الترويح ليس أمراً مقصوداً لذاته، ليس في نظر الشرع فحسب، بل في نظر كل عاقل يلتمس لنفسه ولأمته مصالحها، ويأخذ بأسباب نهضتها وصلاحها.

فالترويح في هذا النظر الصحيح مقصودٌ به طردُ الملل والسآمة عن النفس، ولذا فإنه يكفي منه ما يجدد للنفس نشاطها ويعيد لها بهجتهـا، كما البدن يكفيـه البُلغةُ مـن الطعـام، و ( حُسْبُ ابن آدمَ لُقيماتٌ يُقمْن صُلبَه ) ، فإن زاد على تلك اللُّقيمات فثمًّ الأدواءُ والتخمةُ، و(البِطنةُ التي تُذهب الفطنة).

بل علينا أن نوسع من دائرة الترويح ومفهومه؛ لنجعله يجاوز حدود اللهو واللعب، حتى نُري الشباب – بالتجربة- أن الترويح يصح أن يحمل في طواياه المعلومة المفيدة والمهارات النافعة .

لقد أكثر الشباب من أسباب الترويح وأغرقوا في وسائل الترفيه، حتى أصبح الترويحُ نفسه أمراً مملاً يحتاج إلى ما يرفعه وطردُه، والرتابة تبعث على الملل والسآمة على أي شيء كانت.

وأحسب أن من أسباب إيغال الشباب في اللهو وإكثارهم من وسائل الترفيه إلى حد الإملال، هو أنهم لا يجدون شيئاً يُؤويهم غيرها، وإن وجدوا شيئاً من البرامج النافعة، فهي مختزلة في أمثلة محدودة معدودة، تُعرض عليهم في صورة باهتة باردة لا تقاوم إغراء الملهيات المحرًّمة، ولا تتوافر فيها وسائل التشويق، ولا يظهر فيها إبداع التجديد.

ولست أريد أن أبرئ الشباب أو أسوَّغ أخطاءهم؛ فما هم في ممارساتهم المنكرة بِبُرآء، وما هذا بالعذر الذي يبيح لهم احتقاب الآثام، بل ولا أريد أن أهوَّن من خطر منكراتهم وإهدارهم لثروة الفراغ بقدر ما أريد أن أبين عن مقدار تقصيرنا وخذلاننا لهم، وأن نستشعر أننا شركاؤهم في هذا الخلل الفادح.

من الحقائق المؤلمة حقاً أن مفهوم الترويح لدى الشباب أصبح مختزلاً في سياحة خارجية منفلتة الزمام، أو سهرٍ على طرب ولهو، وأخفُّها – وليس بالخفيف- رياضة أو لعب ختامه تباغض وشحناء، إلى غير هذه الصور مما هو قريب منها في مفسدة الأثر .

وقد تداعت الأصوات على اختلاف مشاربها ووجهاتها إلى ضرورة تنشيط السياحة الداخلية؛ مناهضة لسياحة الخارج، ومنافسة لها، واستيعاباً لفراغ الشباب.

وعلى اتفاقنا جميعاً بأن تنشيط السياحة الداخلية أصبحت ضرورة مُلحة لشغل الفراغ درءاً لما يخبَّئه من ويلات، ولصرف الناس – ولو بعضهم- عن السياحة الخارجية المنكرة – غير أنه ظهر هذا التنشيط تشوبُه مقاصد فاسدة، ومحاولات شاذجة مموجة يغلبها الاستغلال والطمع، غايتُها – فيما تزعم- منافسة السياحة الخارجية، وتوفير سُبُل جديدة للترويح يسدُّ بها الشباب فراغه ... فإذا بها تُكرَّس في العقول ذلك المفهوم الخاطئ لمعنى السياحة الترويح .

لقد أصبحت هذه المحاولات تنافس على احتواء فراغ الشباب، ولو كانت هذه المنافسة لا تخالف الشرع، لوجب أن يتسع لها ميدان المنافسة، ولساغ أن نؤثرها على ما عندنا.

غير أنها ختطّت مسارب إلى الهوى والسفاسف، واستجَّرت إليها الشباب، فلا نجدنا إلا مأمورين إلى أن نضطرها إلى أضيق الطريق، فلا يبقى لها سلطان إلا على الذين يتولونها، ويتقفَّرون مواطن المنكر عن إصرار.

لننظر ماذا قدّمت هذه المحاولات البائسة للناس بديلاً عن السياحة الخارجية ؟!

لقد قدمت لهم المهرجانات التسويقية، تتقاطر إليها الأفواجُ منخدعة بدعاياتها، فإذا بها تستنزف أموالهم في الكماليات ومقامرات المسابقات، وتغذي فيهم إدمان التسوق، وكأننا نريد أن نثبت للعالم بالواقع المشهود أننا أمة مستهلكة من الطراز الفريد .

كنا نزعم أن من مفاسد السياحة الخارجية – ولو بالنطرة الدنيوية- تصدير الأموال الطائلة، وهذا يهدد اقتصاد كل بلد ولا شك ، ولكن ألسنا نجد هذه المهرجانات التسويقية تمارس هذا الدور بالوكالة- ولو طريق مُلْفت -؟، بلى، أنها استنزاف لأموال الناس وتصدير لآلاف آلاف الأموال إلى الخارج، فهو تصدير مقنَّع ينطلي على الأغرار.

ثم نأتي إلى المهرجانات الغنائية فإذا هي مواطن يأزرُ إليها الشيطان، لهو وطرب يغذي في الشباب أوهام الحب والغرام، ويثير فيهم كوامن الغريزة، ويذكي نارها، زيادة على ما فيه من الصد عن ذكر الله وعن الصلاة .
نعم، لقد شغلت هذه المهرجانات الغنائية فراع الشباب، ولكن في الحرام ومهيجاته، فكأنها تريد أن تستعجلهم إلى الحرام قبل أن يُشغل فراغهم بالحلال المفيد .
أما إن السيئ لا يدفعه السيئ، ولا الخبيث يُمحى بالخبيث. ولكن السيئ يدفعه الحسن، والخبيث يذهبه الطيب .

إنه لا يكفينا أن نحذر الناس من ارتياد هذه المواطن الآثمة – وهو بلا شك واجب-، ولكن ينبغي أن نشهر لها كل سلاح، وإظهار عوارها الفاضح وتبيين مفاسدها الظاهرة هو من جملة الأسلحة التي يجب أن نأخذ بها في محاربة تلك المظاهر الفاسدة.

بل ينبغي أن تتفجر – في سبيل مناهضتها ومحاربتها- كوامن الطاقات عن أساليب جديدة في إيجاد البديل، وليس – بالضرورة – أن يرد هذا البديلُ أولئك المتجفلين إلى تلك المواطن الآثمة كلَّهم ، ولكن حسبنا منه أن يرد بعضهم الذين لم ينجفلوا إليها لولا الفراغ الذي لا يعدوا كيف يصرفونه.

وبعد: فنحن مسؤولون عن تبعة كل هذه الممارسات الخاطئة، فما تكاثرت هذه الصور إلا على حين فترة من النشاط الدعوي والتربوي والتثقيفي .

على أنه قد بدت تلوح في هذه الأيام – بعد إبطاء – محاولات جادة؛ لتصبح مفهوم الترويح وشغل الفراغ لدى الشباب ، وتفتّقت للجادين الناصحين حِيَلٌ كثيرة لإيجاد البديل النافع واستخراج الشباب من تلك المواطن الموبوءة، وهي تفتقر التشجيع والدعم والتأييد والحضور والمشاركة والدعاء. وهي تشي بأن لدينا الكثير والكثير من الإبداع.

نجمت هذه الإبداعات الماتعة في أروقة الجامعات وفي المراكز الصيفية، على قلة الموارد وضعف الإمكانات، احتسب فيها نخبة من الشباب والفتيات عملهم ووقتهم في سبيل الله. ولكن لا تزال بعض القلوب المريضة تتوجس من هذه المراكز خيفة، فهي تخاف أن تكون منبتة للإرهاب مرضعة للغلو .

أما هذا التوجس فلن يُذهبه عنهم دفاعنا، ولكننا ندعو أصحاب هذه القلوب المريضة الشكّاكة إلى زيارة – ولو خاطفة – لتلك المراكز، فهي لا تعمل في الخفاء، ولا تنتمي إلى منظمات سرية، ولكنها تعمل تحت إشراف الدولة ونظرها، وأبوابها مُشرعة، لا تُوصد على زائر .

لقد كان ينبغي لهؤلاء أن يتوجسوا سبعين خيفة، ولكن من تلك الأفواج المتقاطرة على الخطوط الجوية الساخنة والجسور الممتدة إلى أوكار الدعارة وحانات الخمور، فهؤلاء منهم يُخشى البلاء، وهم سفراءُ الوباء .

ونرجع إلى إبداعات أهل الخير، فإن نذكرها نذكر مخيم الشباب الذي تشرفُ عليه التوعية الإسلامية بوزارة المعارف، يقام حيث يجتمعُ الشباب لِيَرَوا أن الترويح يتأتى وهو في سعة من المنكرات والفواحش، وقد حُشد في المخيم البرامج النافعة والمسلية في براءة من أجواء الإثم والمنكر، ولم تكن لتقتصر على محاضرات وعظية، يجتمع لها الشباب في سويعة ثم ينفضُّون ولكنها امتدت لتملأ فراغ الشباب من إيراد الشمس إلى منتصف الليل لتشمل بعض الألعاب لمسلية في جوّ أخوي، وأمسيات شعرية، ومحاضرات علمية ونفسية وتربوية لتلامس هموم الشباب وآلامهم، فتلتمس لها علاجاً ناجعاً .

فجزى الله خيراً من سنَّها، ومن دعى إليها، ومن أعان عليها، ومن شارك فيها، ومن حضرها، ومن فرح بها .

لقد علمتنا هذه البرامج الرائعة – التي جمعت بين التسلية والفائدة – أن تلك الجموع الهادرة إلى النـزوات والشهوات لا يصلحها ولا يردّها عن آثامها أن نجبهها بالسخط وإلاكفهرار، ثم نتخزل عنها لتعيش عزلة شعورية عن المجتمع، فتعمه في طغيانها وتمد غلوائها وفسقها .

ولكنها بحاجة إلى أن نحوطها بقلوب وامقة مشفقة تُشعرهم – ونحن نكفكفهم عن منكر، أو ندعوهم إلى معروف – أننا بهم رُحماء، عليهم حريصون مشفقون، فلسنا نريد به عنتاً، ولا نقصد بهم شماتة، بل نرجو لهم السلامة، ونُبدي لهم المحبة والنصيحة، ونشاركهم شجوهم، وتحسس معاناتهم وآلامهم .

فهذان طريقان لا بد أن نأخذ بهما ونحن نروم تربية الناشئة وتهذيب أخلاقها:

01 المحاورة التي تزرع في قلوب الناشئة القناعة فيما تتوجه أو توجَّه إليه من الأعمال، وتستجلي للمذنب ولمن همَّ بالذنب قُبح الذنب وشؤمَه على صاحبه .

02 والدعاء لهم بالهداية حتى في تلك اللحظة التي نراهم فيها متلبسين بمعصية ... الدعاء الذي يزدهيه ويزدريه كثيرون .

فهذا رسول الله – صلى الله عليه وسلم – يؤتى برجل قد شرب الخمر،فقال: ( اضربوه)، قال أبو هريرة : فمنا الضارب بيده، والضارب بنعله، والضارب بثوبه، فلما انصرف قال بعضُ القوم: أخزاك الله . فقال – صلى الله عليه وسلم - : ( لا تعينوا عليه الشيطان) أخرجه البخاري وغيره .

قال أهل العلم : أي لا تدعوا عليه بهذا الدعاء؛ فإن الله إذا أخزاه استحوذ عليه الشيطان، فإذا سمع منكم ذلك انهمك في المعاصي وحمله اللجاجُ والغضب على الإصرار، فيصير الدعاء وصلة ومعونة في إغوائه وتسويله.

ويظل من الخطأ الذي تفرزه العقول المريضة أو الضعيفة أن تفهم مما سبق تهويناً من أمر العقوبة والتعزيز وإقامة الحدود، فهذا نظرُ من لا قدرة لعقله أن يستوعب إلا علاجاً واحداً، فإما عقوبة صارمة فلا شيء غيرها، وإما توعية وتبصير، لا يَخُفُّه رقابة ولا زجرٌ وتعزيز للمذنب.

أما العقول السليمة التي اتسعت مداركها وعمُق نظرُها فهي لا تشك أن الأخذ بالطريقين جميعاً يتأتى لنا لو عزمنا عليها؛ فتكتمل العملية التربوية بالتوعية وإيجاد البديل مع مراعاة تجديد الوسائل، ومع ذلك تبقى العقوبة سيفاً مصلتاً على كل مذنب، لا تناله شفاعة الشافعين، ولا منافاة الأمرين .




روابط ذات صلة

إحياء العزة الإسلامية
عائض الرجل الأسود في البيت الأبيض ..
القادم المنتظر
يا بني اركب معنا
إنها لإحدى العبر..ما حدث للشيخ الشثري عبرة للجميع !!
حسن معاملة الأجير
أطفال العراق من لهم !؟
يا أهل التوحيد لا يسبقكم الناس الى العراق
هل لك من أثر؟
لا غنى عن مجالس الإيمان
ماذا قالت الجماهير لقيادات رام الله؟
تركيا بعيون إسرائيلية من الحليف الاستراتيجي إلى محور الشر
التهذيب الدوري للذات
إلى زوجة داعية
السلعمانيـة !!
ظمأ الشهوة.. وسراب الفاحشة
فقه الأخوة في الله
الحياة .. دار عطاء ٍأم بلاء؟
ضحكه ومزاحه صلى الله عليه وسلم
حكم منوعة
نباح غير مُباح !
بعيداً عن الدنيا قريباً منها
البراطيل تنصر الأباطيل
علاقة الصورة بالشرك بالله !!!
فضل أيّام عشر ذي الحجة
الكرة.. والحنين إلي الجاهلية !
فضل يوم عرفة وحال السلف فيه
فضل يوم عرفة
وقفات مع العيد
يا خطبائنا.. لا تجعلونا نحزن يوم عيدنا
فضل أيام التشريق
أحكام وآداب عيد الأضحى المبارك
فقه شعائر عيد الأضحى
حكم التهنئة بالعيد والصيغ الواردة في ذلك
مات النصراني ..!!



التعليقات : 0 تعليق

القائمة الرئيسية

استراحة الموقع

خدمات ومعلومات

القائمة البريدية

اشتراك

الغاء الإشتراك


انت الزائر : 2772138

تفاصيل المتواجدين
Powered by: mktba 4.6