الرئيسية المصحف المنتديات تابعنا علي تويترتابعنا علي يوتيوبتابعنا علي الفيس بوك

»» »» فرضية حج بيت الله ( الخطب المكتوبة ) »» »» يا ذاكر الأصحاب كن متأدبا ( الأناشيد الإسلامية ) »» »» هذا عمر - This Omar ( الأناشيد الإسلامية ) »» »» ما هم بأمة أحمد ( الأناشيد الإسلامية ) »» »» فتهجد به 2 - عبدالرحمن الفقى.flv ( النابغة عبد الرحمن الفقي ( أبو محمد الأثري ) ) »» »» الحلقة الأخيرة ( السيرة النبوية للشيخ نبيل العوضي ) »» »» فقـه الحـج ( المقالات ) »» »» مصحف القارئ عبدالمحسن الحارثي برابط يدعم الإستكمال ( مصاحف كاملة برابط واحد مباشر ) »» »» سورة الناس ( مصحف القارئ عبدالمحسن الحارثي ) »» »» سورة الفلق ( مصحف القارئ عبدالمحسن الحارثي )

كذلك كنتم من قبل | شبكة أحباب الله

عرض المقالة : كذلك كنتم من قبل

 

الصفحة الرئيسية >> المقالات

اسم المقالة: كذلك كنتم من قبل
كاتب المقالة: د. محمد الحمد
تاريخ الاضافة : 18/12/2009
الزوار: 1359
التقييم: 0.0/5 ( 0 صوت )

كنت كثيراً ما أحاول إقناع نفسي وغيري ممن أخالطهم ألاّ يبالغوا في الانزعاج من الأمور الصغيرة، والأخطاء غير المقصودة التي تتكرر من الطلاب، والأولاد الصغار، ومن بعض العوام، والعصاةِ، وناقصي المدارك.

ولا أعني بذلك أن يترك حبلهم على غاربهم دون توجيه أو إرشاد.

وإنما المقصود ألاّ يُبالغ في التثريب عليهم.

وكنت أُكْبِرُ من يتغاضى، أو يُحسن التعامل مع تلك الفلتات والهَنَاتِ التي تصدر ممن مضى ذكرهم.

ذلك أن الإنسان قد مرَّ ببعض تلك الأطوار حال طفولته، أو دراسته، أو غفلته؛ فتراه إذا تذكَّر تلك الأيام السالفة، وما جرى فيها مما يُنكره حال اكتمال عقله - تراه يُكبِر من كان يُحسن التعامل معه في تلك الأيام، ولا يروقه إلاّ ذاك المربي الحكيم الحليم الذي يتغاضى، ويَتَحَلَّم عن تلك الزلات التي يَعزُّ التخلص منها، والتي لا تصدر -في الغالب- عن عناد، أو سوء طويَّة.

 

فإذا كان الأمر كذلك:

 

فلا تغضبنْ من سيرةٍ أنت سرتَها                   فأولُ راضٍ سنةً من يسيرُها



وقد وجدت أن القرآن الكريم قد أشار إلى هذا المعنى الجليل بألطف إشارة، وأجمل عبارة.

 

قال الله -عز وجل-: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمْ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِناً تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَعِنْدَ اللَّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ كَذَلِكَ كُنتُمْ مِنْ قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُوا إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيراً). [النساء:94].

وقد أبدع العلامة الشيخ ابن عاشور في الوقوف عند قوله -عز وجل-: (كَذَلِكَ كُنتُمْ مِنْ قَبْلُ) في تفسيره [التحرير والتنوير 5/168-169].

فقال –رحمه الله-: "أي كنتم كفاراً، فدخلتم الإسلام بكلمة الإسلام؛ فلو أن أحداً أبى أن يُصَدِّقكم في إسلامكم أكان يرضيكم ذلك؟

     وهذه تربية عظيمة، وهي أن يستشعر الإنسان عند مؤاخذته غيره أحوالاً كان هو عليها تساوي أحوال من يؤاخذه، كمؤاخذة المعلم التلميذ بسوء إذا لم يقصر في إعمال جهده.

 

         وكذلك هي عظة لمن يمتحنون طلبة العلم؛ فيعتادون التشديدَ عليهم، وتَطَلُّبَ عثراتهم، وكذلك ولاة الأمور وكبار الموظفين في معاملة من لنظرهم من صغار الموظفين، وكذلك الآباء مع أبنائهم إذا بلغت بهم الحماقةُ أن ينتهروهم على اللعب المعتاد، أو على الضجر من الآلام.

 

وقد دلت الآية على حكمة عظيمة في حفظ الجامعة الدينية، وهي بث الثقة والأمان بين أفراد الأمة، وطرح ما مِنْ شأنِه إدخالُ الشك؛ لأنه إذا فتح هذا الباب عَسُرَ سَدُّه، وكما يَتَّهِمُ المتهمُ غيرَه فللغير أن يَتَّهِمَ مَنِ اتَّهمه، وبذلك ترتفع الثقة، ويسهل على ضعفاء الإيمان المروق؛ إذ قد أصبحت التهمة تُظِلُّ الصادق والمنافق، وانظر معاملة النبي-صلى الله عليه وسلم- المنافقين معاملة المسلمين.

 

       على أن هذا الدين سريع السريان في القلوب؛ فيكتفي أهله بدخول الداخلين فيه من غير مناقشة؛ إذ لا يلبثون أن يألفوه، وتخالط بشاشته قلوبهم؛ فهم يقتحمونه على شك وتردّد فيصير إيماناً راسخاً، ومما يعين على ذلك ثقة السابقين فيه باللاحقين بهم.

 

 ومن أجل ذلك أعاد الله الأمر فقال: (فََتَبَيَّنُوا) تأكيداً لـ(تَبَيَّنُوا) المذكور قبله، وذيَّله بقوله: (إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيراً) وهو يجمع "وعيداً ووعداً".

 




روابط ذات صلة

إحياء العزة الإسلامية
عائض الرجل الأسود في البيت الأبيض ..
القادم المنتظر
يا بني اركب معنا
إنها لإحدى العبر..ما حدث للشيخ الشثري عبرة للجميع !!
حسن معاملة الأجير
أطفال العراق من لهم !؟
يا أهل التوحيد لا يسبقكم الناس الى العراق
هل لك من أثر؟
لا غنى عن مجالس الإيمان
ماذا قالت الجماهير لقيادات رام الله؟
تركيا بعيون إسرائيلية من الحليف الاستراتيجي إلى محور الشر
التهذيب الدوري للذات
إلى زوجة داعية
السلعمانيـة !!
ظمأ الشهوة.. وسراب الفاحشة
فقه الأخوة في الله
الحياة .. دار عطاء ٍأم بلاء؟
ضحكه ومزاحه صلى الله عليه وسلم
حكم منوعة
نباح غير مُباح !
بعيداً عن الدنيا قريباً منها
البراطيل تنصر الأباطيل
علاقة الصورة بالشرك بالله !!!
فضل أيّام عشر ذي الحجة
الكرة.. والحنين إلي الجاهلية !
فضل يوم عرفة وحال السلف فيه
فضل يوم عرفة
وقفات مع العيد
يا خطبائنا.. لا تجعلونا نحزن يوم عيدنا
فضل أيام التشريق
أحكام وآداب عيد الأضحى المبارك
فقه شعائر عيد الأضحى
حكم التهنئة بالعيد والصيغ الواردة في ذلك
مات النصراني ..!!


 
 

التعليقات : 0 تعليق

 

 
 

القائمة البريدية

اشتراك

الغاء الإشتراك

عدد الزوار

انت الزائر : 3078064

تفاصيل المتواجدين

تصميم الحنيف