جديد الموقع

»» »» فرضية حج بيت الله ( الخطب المكتوبة ) »» »» يا ذاكر الأصحاب كن متأدبا ( الأناشيد الإسلامية ) »» »» هذا عمر - This Omar ( الأناشيد الإسلامية ) »» »» ما هم بأمة أحمد ( الأناشيد الإسلامية ) »» »» فتهجد به 2 - عبدالرحمن الفقى.flv ( النابغة عبد الرحمن الفقي ( أبو محمد الأثري ) ) »» »» الحلقة الأخيرة ( السيرة النبوية للشيخ نبيل العوضي ) »» »» فقـه الحـج ( المقالات ) »» »» مصحف القارئ عبدالمحسن الحارثي برابط يدعم الإستكمال ( مصاحف كاملة برابط واحد مباشر ) »» »» سورة الناس ( مصحف القارئ عبدالمحسن الحارثي ) »» »» سورة الفلق ( مصحف القارئ عبدالمحسن الحارثي )
الجدار الفولاذي .. من المستفيد؟ | شبكة أحباب الله
عرض الخبر : الجدار الفولاذي .. من المستفيد؟

الصفحة الرئيسية >> الأخبار

تاريخ الاضافة: 09/01/2010
الزوار: 487

أحمد عباس

مفكرة الإسلام : يبدو أن قرار السلطات المصرية بإقامة جدار فولاذي على طول الحدود مع قطاع غزة سيستمر في إثارة ردود أفعال مختلفة على الصعيدين الإقليمي والدولي، لاسيما وأن القرار ستكون له انعكاسات خطيرة فيما يتعلق بمستقبل الأوضاع داخل قطاع غزة المحاصر.

وفي ظل الحالة الضبابية التي تسود الساحة الفلسطينية الداخلية بسبب استمرار التوترات والخلافات العميقة بين حركة المقاومة الإسلامية حماس من جهة وحركة فتح بزعامة محمود عباس من جهة ثانية، يكون من الصعب على العديد من المتابعين للشان الفلسطيني تبني موقف موحد إزاء قضية الجدار الفولاذي الذي تعتزم مصر إقامته ليفصل حدودها تمامًا عن غزة.

ولكن المؤكد في كل الأحوال أن حالة الشد والجذب التي تصاحب فكرة إقامة الجدار الفولاذي وتصعيد اللهجة بين الجانبين الفلسطيني والمصري تسعد بشكل كبير الكيان الصهيوني الذي يرى فيها فرصة كبيرة لمزيد من الاستقواء على شعب غزة الذي يعاني من الحصار.

والمتأمل المحايد للموقف المصري من قضية إقامة الجدار الفولاذي لا يستطيع أن ينكر أن هناك من المبررات والمعطيات ما يمكن أن تقدمه القاهرة كاسباب للإقدام على اتخاذ مثل تلك الخطوة ويكفي جملة يتداولها السياسيون المصريون تقول " إنه قرار مصري داخلي " لكي يسكت أصواتا كثيرة , لكنه في الوقت ذاته لا يستطيع إلا أن يضع علامات استفهام بارزة على الأسلوب الذي اتبعته الحكومة المصرية سواء في التمهيد للقيام بهذا التحرك أو الرغبة الحقيقية في احتواء ردود الفعل الفلسطينية والعربية.

مبررات مصر بشأن خطوة بناء الجدار الفولاذي

من وجهة النظر المصرية فإن الهدف الأساسي وراء إقامة الجدار الفولاذي مع غزة هو حماية الأمن القومي المصري الذي يأتي كأولوية كبرى في عقل القيادة السياسية المصرية ، لاسيما وأن مسئولين مصريين صرحوا بأن الإنشاءات الخاصة بهذا الجدار ليست جديدة بل تطوير لأوضاع كانت قائمة من قبل عقب اقتحام عشرات الآلاف من الفلسطينيين معبر رفح الحدودي في 23 يناير 2008 .

وتعتبر الحكومة المصرية أن الدولة من حيث مفهومها الحقيقي والمسلم به تعني ضمان تأمين الحدود بكل قوة ممكنة وعدم السماح بأن تصبح مستباحة بشكل غير منضبط، وتعتبر أن الدور الفعال المنتظر من مصر في دعم الفلسطينيين الذين يتعرضون للمعاناة في قطاع غزة لن يتحقق ولن يكتب له النجاح إن كانت مصر كدولة لا تشعر بالأمن الكافي والقدرة على ضبط حدودها وحمايتها.

وترى وجهة النظر المصرية أنه من غير المقبول أن تستغل  بعض الأصوات قضية الجدار الفولاذي للمزايدة على جهود مصر ودورها البالغ الأهمية في مساندة القضية الفلسطينية واحتواء أبناء الشعب الفلسطيني ودعم مسيرة الكفاح والنضال للفلسطينيين، وتعتبر القاهرة أن أية انتقادات لفكرة الجدار الفولاذي لا يجب إلا أن تأتي في سياق الموضوعية والاحترام المتبادل لأن هذا في نهاية المطاف هو الذي يخدم الفلسطينية.

لا شك أن المؤسسة العسكرية في مصر لا تزال تتمتع باحترام بالغ ومكانة مرموقة سواء في داخل مصر أو على المستوى العربي، نظرًا للتضحيات والبطولات التي سطرها أفراد القوات المسلحة المصرية لخدمة قضايا الوطن العربي، ومن المعروف أن القوات المسلحة المصرية هي الي تنفذ الإنشاءات الهندسية لتعزيز الحدود المصرية مع غزة، ويعلن الجيش المصري أن مشاركته في هذا التحرك يأتي تنفيذًا لخطة تهدف إلى تأمين حدود مصر وسلامة إقليمها وأمان شعبها، وهو جزء من مسئولياته التي أناطه بها الدستور لحماية البلاد وسلامة أراضيها وأمنها.

ويستشهد المسئولون الحكوميون المصريون بالعديد من الحوادث الخطيرة التي لم يكن من الممكن الصمت عنها وتمثلت في تزايد معدل المتسللين إلى مصر عبر الأنفاق التي كانت وسيلة للتهريب وكذلك استخدام هذه الأنفاق في هروب عناصر إجرامية مطلوبة أو محكوم عليها في جرائم وقعت داخل البلاد وكذلك تهريب المخدرات.

لا يمكن كذلك التقليل أو الاستخفاف بأهمية المعلومات التي تصل إلى جهاز المخابرات العامة المصري وتؤكد أن ما يحاك لمصر من مؤامرات خارجية تستهدف العبث بأمنها واستقرارها على مستوى عال من الخطورة ويستلزم اتخا خطوات جادة وكبيرة لدرء الخطر عن حدود مصر، حتى وإن استلزم ذلك عدم الكشف عن ماهية تلك المعلومات أو تفاصيلها.

وفي كل الأحوال أعطى مجلس الشعب المصري موافقته على حق السلطات الأمنية في اتخاذ ما يلزم من إجراءات للحفاظ على سيادة البلاد الإقليمية وحماية أمنها القومي وتأمين حدودها وضمان سلامة أراضيها وأمن مواطنيها، وأيد ماقامت به الحكومة من اجراءات على حدودها.

آلام الفلسطينيين

لكن على الجانب المقابل كيف يمكن إقناع المواطن الفلسطيني البسيط الذي يعيش في قطاع غزة بهذه المبررات، وكيف يمكن أن يتقبل حقيقة أنه ورغم كل ألوان المعاناة والحرمان التي يعيش فيها بسبب الاحتلال الصهيوني وجرائمه المستمرة ليل نهار والحصار الخانق المفروض عليه سيضطر إلى التعامل مع جدار فولاذي تبنيه الشقيقة مصر على الحدود؟ وقد أثار هذا الجدار الفولاذي الذي تعتزم مصر إقامته على طول حدودها مع قطاع غزة مخاوف سكان القطاع، بعد أن تحولت أنفاق التهريب إلى ما يشبه المعابر الرسمية ومن خلالها يتم تهريب مختلف البضائع، وما يزيد تلك المخاوف هو طبيعة هذا الجدار المتوقع إقامته تحت الأرض بعمق 30 مترًا، والمصنع من فولاذ سميك جدًا يستحيل اختراقه.

وسارعت حركة حماس بإدانة إقامة هذا الجدار ودعت مصر إلى وقف بنائه لأنه سيؤدي إلى سد الأنفاق التي يتم من خلالها تهريب الاسلحة والطعام إلى القطاع الفلسطيني المحاصر.

كما دعت حماس كل القوى الفلسطينية الفاعلة إلى بلورة مؤقف موحد يستهدف الضغط على مصر من أجل التراجع عن هذه الخطوة، وحذرت من أنها سوف تجلب كارثة على الشعب الفلسطيني.

وتجاوبت حركة الجهاد الإسلامي مع هذا الموقف من جانب حماس ورات أن قيام مصر ببناء الجدار الفولاذي على حدود القطاع مرفوض جملة وتفصيلاً، وليس له ما يبرره على الإطلاق شرعًا وقانونًا، وأنه خطأ كبير وقعت فيه القيادة المصرية.

واعتبرت جركة الجهاد أن السلطات المصرية عليها أن تعيد النظر في حقيقة من يمكن أن يهدد أمنها القومي لاسيما وأن الساح الصهاينة يستطيعون دخول الأراضي المصرية بكل سهولة، وأكدت الحركة أنه لابد من التوقف الفوري عن بناء ذلك الجدار، لأن الفلسطينيين لم يشكلوا ولن يشكلوا في أي يوم من الأيام أية خطورة على الأمن القومي المصري.

ودعت أكثر من جهة فلسطينية مصر إلى المساهمة في تخفيف الحصار المفروض على القطاع بدلاً من تشييد ذلك الجدار، وحشد كل الجهود من أجل التركيز على السبيل الوحيد للخروج من الوضع المتأزم وهذا السبيل توحيد الصف الفلسطيني والالتفاف حول خيار المقاومة.

بناء أجواء الثقة بين حركة حماس ومصر

ما يتم عرضه الآن من قبل الأصوات العاقلة هو مطالبات لحماس أن تقدم ضمانات حقيقية يمكن معها طمأنة السياسة لمصرية بعدم الولاء لإيران وقطع الجسور الممدودة بينهما، كما يمكن لحركة حماس التوقف عن ترديد عبارات الشجب والإدانة لهذا التحرك من الجانب المصري ومحاولة المبادرة باتخاذ خطوات جدية تضمن عدم خسارة التعاطف المصري، فلا يمكن إغفال حقيقة أن التقارب الذي تسعى إليه حماس في كثير من الأحيان مع إيران رغم إدراكها لمدى الخطر الذي تمثله الأطماع الشيعية في المنطقة قد أقلق الدول السنية الكبرى في المنطقة .

لقد عانت مصر كثيرًا وشعرت بالخطر بسبب القضية التي عرفت باسم "خلية حزب الله" وخلفية هذه القضية المتمثلة في الدعم الإيراني لجماعة حزب الله الشيعية في لبنان، ويمكن لحركة حماس بشكل واضح أن تعطي مصر الضمانات السياسية التي تجعل القاهرة في مأمن وغنى عن اتخاذ خطوات صعبة ولكنها ضرورية لحماية أمنها القومي.

وحتى على اعتبار السبب القائل بالضغط لمصري على حماس لقبول المصالحة الفلسطينية بعد اشتراطها توقيعه خارج مصر بناء على ضغوط سورية فإن من الممكن كذلك أن تتخذ حركة حماس مواقف أكثر مرونة على صعيد عملية المصالحة الفلسطينية الداخلية وإبداء مزيد من التقدير للدور المصري لإنجاح المصالحة مع حركة فتح، وكذلك تستطيع حركة حماس إعطاء دفعة جديدة فاعلة من أجل إنجاح صفقة تبادل الأسرى مع الكيان الصهيوني، ومن المؤكد ان هذه التحركات لو تمت بالفعل ستجعل أية إدانة لبناء الجدار الفولاذي لها ثقلها وتجد آذانًا مصغية على كل المستويات.

 وقد يكشف المستقبل وتداعيات الأحداث تفسيرات واضحة لحقيقة هذه الخطوة وتبعاتها، لكن وحتى تنكشف أبعاد هذه القضية يجب على مصر والحركات الفلسطينية التنبه للضحكة الساخرة التي يطلقها الاحتلال الصهيوني والتي تعبر عن سعادة الاحتلال بهذا الجدل المتصاعد بينما يحدق الخطر الحقيقي أكثر فأكثر من بالمسجد الأقصى المبارك.

المواطن الفلسطيني المحاصر والمقهور من جميع الجهات العالمية والمغلوب على أمره لازال يعاني من آثار السياسات القريبة قبل البعيدة وما إن تهدأ في حقله أصوات إلا وتخرج أصوات أخرى تزيد في اختناقه ومحاصرته , ربما بعدما قلناه كله أيضا لن يفهم هذا المواطن الفلسطيني المسلم تلك المبررات السياسية المطروحة لكنه سيجد فولاذا في وجهة يزيد عليه من آلام الايام.





روابط ذات صلة

تقرير غولدستون والحصاد المر
الأقليات وسقوط الدول الإسلامية
قواعد التغيير من منظور تاريخي
اضطهاد الآخر .. أكذوبة الغرب
الأقصى ينادي فهل من ملبٍ ؟
شلال الدم بالصومال
جائزة نوبل بين التكريم والإدانة ؟
الغرب والحجاب والأزمة المالية
أوباما..نتنياهو..والمستوطنات!
مصادر: مبادرة روسية للتسوية بين سوريا و"إسرائيل"
مصادر عبرية تبدي حذرها من الزى العسكري للأسد !
الهند تجبر طائرة أمريكية تحمل مارينز على الهبوط
رائد صلاح سيقدم أدلة جديدة على تكثيف تهويد القدس
جارديان : الحكومة البريطانية تبتز المسلمين
اشتباكات بالجزائر بين الأمن ومحتجين
السعودية تتهم إسرائيل بسرقة تمورها
عباس يلوح بمرسوم الانتخابات
فيلدرز يصف القرآن بـ"كتاب الشر" وطلاب أمريكيون ينتفضون
إسرائيل تخصص مئات الملايين من الدولارات لتهويد القدس
تشيني: أوباما "الخائف" خرّب إرث إدارة بوش وأضر بحلفائنا
مصدر أمني: المتهم باختطاف الطائرة المصرية حمل جواز سفر مزور
رسوم نازية على مقابر جنود مغاربة مسلمين بفرنسا
انتقادات أمريكية لقانون حظر ازدراء الأديان المقدم من مصر
مشعل : دعوة عباس لانتخابات منفردة "غير شرعية"
مقتل وإصابة العشرات في تصادم قطارين بمصر
السعودية تغلق مدرسة بعد وفاة طالب بأنفلونزا الخنازير
معظم البريطانيين يرون استحالة انتصار الاحتلال في أفغانستان
المسلمون يقاطعون المدارس الكاثوليكية بكينيا لحظر الحجاب
الاحتلال يفرض طوقا أمنيا على الأقصى ويعتقل حراسه
بذكرى "بلفور".. إسرائيل تحيي والفلسطينيون يقاضون بريطانيا
السعودية: لن نسمح بتعكير صفو الحج
برلمانية إيطالية تسيء للنبي الكريم في مناظرة تليفزيونية
انتخابات العراق وإهدار المال العام
السياسة والدين.. بين المسلمين والأقباط في مصر
عزيزتي الحكومة عفوًا لقد نفد رصيدكم!!



التعليقات : 0 تعليق

القائمة الرئيسية

استراحة الموقع

خدمات ومعلومات

القائمة البريدية

اشتراك

الغاء الإشتراك


انت الزائر : 2785054

تفاصيل المتواجدين
Powered by: mktba 4.6