الرئيسية المصحف المنتديات تابعنا علي تويترتابعنا علي يوتيوبتابعنا علي الفيس بوك

»» »» فرضية حج بيت الله ( الخطب المكتوبة ) »» »» يا ذاكر الأصحاب كن متأدبا ( الأناشيد الإسلامية ) »» »» هذا عمر - This Omar ( الأناشيد الإسلامية ) »» »» ما هم بأمة أحمد ( الأناشيد الإسلامية ) »» »» فتهجد به 2 - عبدالرحمن الفقى.flv ( النابغة عبد الرحمن الفقي ( أبو محمد الأثري ) ) »» »» الحلقة الأخيرة ( السيرة النبوية للشيخ نبيل العوضي ) »» »» فقـه الحـج ( المقالات ) »» »» مصحف القارئ عبدالمحسن الحارثي برابط يدعم الإستكمال ( مصاحف كاملة برابط واحد مباشر ) »» »» سورة الناس ( مصحف القارئ عبدالمحسن الحارثي ) »» »» سورة الفلق ( مصحف القارئ عبدالمحسن الحارثي )

مسلمو مالي بين التنصير والتجاهل | شبكة أحباب الله

عرض الخبر : مسلمو مالي بين التنصير والتجاهل

 

الصفحة الرئيسية >> الأخبار

تاريخ الاضافة: 09/01/2010
الزوار: 1289

الإسلام اليوم / خاص

لا أحد يستطيع تجاهل تداعيات مقررات مؤتمر "كولورادو" التنصيري الذي عُقد بالولايات المتحدة الأمريكية عام 1978، وقراراته برصد ما يقرب من 3 مليارات دولار أمريكي؛ كي تتحول القارة الأفريقية إلى قارة مسيحية خالصة، بحلول منتصف القرن الحالي، وهي القرارات التي تُرجمت ترجمة حقيقية على أرض الواقع، حيث انتشرت منظمات التنصير في شتي بقاع القارة السمراء، وحققت عددًا من النجاحات في بعض البلدان، وعلي رأسها الكونغو الديمقراطية، التي تراجعت أعداد المسلمين بها من حوالي 22 مليونًا، إلى أقل من 10 ملايين، في التعداد الأخير للبلاد، مستغلة الأوضاع السياسية والاقتصادية والأمنية ومعاناة البلاد، من حرب أهلية ضروس، استمرت لما يقرب من 35 عاما تقريبًا.

 

ولم تكن الكونغو الديمقراطية وحدها في هذا المعترك، حيث تكرر نفس السيناريو بصورة كربونية، وإن كانت أقل وطأة في عدد من البلدان الأفريقية، منها موزمبيق وزيمبابوي والنيجر وبوركينافاسو وغينيا وساحل العاج وغانا، وغيرها من البلدان، وبل أخذ الأمر صورة أكثر بشاعة في جمهورية مالي؛ حيث استُهدفت بشكلٍ قاسٍ من قبل المنظمات التنصيرية، رغم أغلبيتها المسلمة الساحقة، حيث تتجاوز نسبة المسلمين إلى عدد سكان البلاد ما يقرب من 95 %، ونشرت المنظمات التنصيرية كوادرها ونشطاءها في عدد من المدن المالية، وتحولت العاصمة "باماكو" لمركز من مراكز التنصير المهمة في الغرب الأفريقي، والقارة السمراء بشكل عام.

 

فقر وأمية

وتُقدر مصادر متطابقة ومؤسسات إسلامية داخل مالي وخارجها أعداد منظمات التنصير في البلاد بما يتجاوز 350 منظمة تنصيرية، منتشرة في طوال البلاد وعرضها، لا سيما في مدنها الرئيسية وفي مقدمتها العاصمة باماكو ومدن: تمبكتو وسيقو وكوليك ورووغاو وكيدال وسيساكو، وغيرها من مدن البلاد؛ مستغلة الأوضاع الاقتصادية المُعقدة، وتتصدر البلاد قائمة أكثر البلدان فقرًا في العالم، وانتشار الأمية الدينية في البلاد بشكل مزعج نتيجة الإرث الاستعماري البغيض، والذي حاول عبر جناحيه "الفرانكفوني والتنصيري" تذويب هوية شعب مالي المسلم، وإيجاد نوع من الانفصام بين الشعب المسلم وهويته.

 

وتقف على رأس هذه المنظمات التنصيرية منظمة "شهودياهو"، التي تمتلك وحدها ما يقرب من 10أفرع في مدن البلاد المختلفة، ومعها النصرة العالمية البروتستانتية، ومجلس الكنائس العالمي، والكنيسة المعمدانية الجنوبية الأمريكية، والرابطة الوطنية الإنجيلية، وميرسي كوريس، وماري ستوبس، ومنظمة أوكسفام المتخصصة في تنصير الأطفال، تدعمها الآلة المالية الرهيبة لمنظمة كارايتاس، صاحبة أكبر عدد من المكاتب في معظم أرجاء مالي.

 

وكذلك دخلت على خطئ الأزمة عدد من المنظمات التنصيرية على رأسها منظمة دادابارنر، وجمعية السامري الصالح، ومجمع التوراة العالمي، وجمعية الكتاب المقدس الدولي، والمركز الكنسي التابع للأمم المتحدة، والكنيسة الإصلاحية الأمريكية، ومنظمة التحالف المسيحي المبشر، وجمعية رسالات المحبة، ومنظمة أطباء بلاد حدود، ومنظمة مساعدة الشعوب، وجماعة سفراء السلام، ومنظمة كورديد الهولندية.. وسعت هذه المنظمات للتغطية علي مخططها التنصيري المشبوه بصبغ أنشطتها بالطابع الإغاثي الإنساني، وهو ما وجد استجابة لدي الدوائر الحكومية الفرانكوفونية، والراغبة ـ عبر غض الطرف عن أنشطة المنظمات التنصيرية ـ في تقديم نفسها للغرب في مظهر المتسامح، سعيًا لجلب معونات تُقدر بمئات الملايين من الدولارات؛ لإنقاذ الاقتصاد المتداعي، فضلاً عن تسويق النظام الحاكم لنفسه دوليًا.

 

صمت رسمي

ولعل من المشاهد المعتادة لأي متجول في العاصمة "باماكو"، ومدن مالي الرئيسية وجود عدد كبير من الفروع والمكاتب لمنظمات التنصير بمختلف ألوان الطيف، فهذه كاثوليكية والأخرى بروتستانتية، والثالثة إنجيلية، وقيام نشطاء وكوادر لهذه المنظمات التنصيرية بتوزيع كتيبات تدعو لاعتناق النصرانية، والنجاة على يد يسوع سواء باللغة الفرنسية، أو باللهجات الأفريقية، مرفقة بمجلات ومطبوعات فاخرة، وتوزيع ما يطلق عليه "صندوق يسوع" على أطفال المسلمين، مملوءًا بالهدايا والعملات المحلية ولعب الأطفال، مرفقًا به صندوقًا خاويًا باسم الرسول محمد صلي الله عليه وسلم بغرض تنفير الأطفال من الدين الإسلامي، وإيجاد نوع من الميل تجاه النصرانية، مدعومين في هذا المساعي بمئات المدارس الفرنسية المتناثرة في أغلب مدن وقري مالي، التي أفلحت جهودها طوال العقود الماضية في تخريج نخب تتماهي مع الأنشطة التنصيرية، ولا تجد حرجًا في غض الطرف عن مخططتها، بل ودعمها في بعض الأحيان.

 

وتلجأ منظمات التنصير لحيل خبيثة؛ منها استغلال غياب الرجال عن منازلهم لمدد طويلة، في إطار السعي لكسب الرزق أو العمل في مزارع القطن، والتودد إلى الأمهات وربات البيوت؛ لإقناعهن بأن اعتناق النصرانية هو السبيل الوحيد للخروج من نفق الفقر المظلم، المحاصر للأغلبية الساحقة من الشعب، وتقديم مساعدات مالية وغذائية، وتوعدهن بمساعدة أبنائهن في الحصول على منح مجانية للدراسة في المدارس التابعة لهذه الإرساليات، بل تسهيل حصول الشباب منهم على فرص عمل في حالة انتظامهن في زيارة الكنائس، ومكاتب المنظمات التنصيرية خلال أيام الآحاد.. وهي استراتيجية حققت بعض النجاحات في ظل تفشي الأمية الدينية في مالي، وعدم إدراك أعداد كبيرة من الماليين بتعاليم الإسلام.

 

دعم لوجيستي

وتستند المنظمات التنصيرية في تنفيذ مخططها إلى مجموعة من المؤسسات التعليمية والمدارس، وعدد كبير من المستشفيات والمستوصفات الطبية، ومراكز تقديم الدعم المالي والغذائي للمواطنين؛ لنفث سمومها في صفوفهم عبر استغلال الكوارث، ومنها كارثة الجفاف التي ضربت مالي خلال السنوات الأخيرة، لاكتساب أرضية جديدة في صفوف المواطنين، في ظل الغياب الكامل للدولة المالية المثقلة بالديون والأعباء الاقتصادية، والفساد المالي والاهتراء الإداري، الذي يعاني منه الجهاز الحكومي، وعدم قدرة مؤسسات الدولة على القيام بواجباته، في بلد يُعد الأفقر في العالم.

 

يسود نوع من الغموض في أوساط المؤسسات الإسلامية في مالي، ومنظمات الإغاثة الإسلامية العاملة هناك، حول حجم النجاحات التي حققتها المنظمات التنصيرية في مالي خلال السنوات الأخيرة، في ظل ما يتردد عن ارتداد آلاف من شباب المسلمين عن الإسلام، واعتناقهم النصرانية، وتغيير عدد كبير منهم لأسمائهم، وتبني أعداد كبيرة من الشباب لأفكار علمانية وفرانكوفونية، متوافقة مع شن حملات شديدة الوطأة على الإسلام، وتحميله مسئولية الأوضاع الصعبة والضائقة المعيشية، المحاصرة لمسلمي مالي.. غير أن الحديث عن نجاحات المنظمات التنصيرية يُقابل بتشكيك من قبل بعض المؤسسات الإسلامية بمالي، وعلى رأسها المجلس الإسلامي الأعلى، الذي يري أن زيادة أعداد كبيرة من المسلمين لمكاتب وأفرع المنظمات التنصيرية في مدن البلاد، لا يعني ارتدادهم عن الإسلام، بل إن الزيارة تأتي للحصول على المعونات من غذاء وكساء وأدوية وأموال، لإعانتهم على أعباء الحياة.

 

مؤامرات السيداو

ولا تكتفي منظمات التنصير بدورها المشبوه في أوساط فقراء مالي، بل إنها تدعم اللوبي الفرانكوفوني المهيمن على الأوضاع هناك، منذ حصول البلاد على استقلالها خلال السنوات الأولى من عقد الستينيات من القرن الماضي؛ حيث وقفت وراء تبني برلمان البلاد لتعديلات على قانون الأحوال الشخصية، يدور في إطار اتفاقية "السيداو" الدولية، من حيث المساواة في الميراث بين الرجل والمرأة، وإلغاء بند في القانون السابق يقضي بأن تطيع المرأة زوجها، فضلاً عن مساواته في حقوق الميراث بين الأبناء الشرعيين وغير الشرعيين، وهي تعديلات قُوبلت بثورة غضب من قبل المؤسسات الإسلامية، التي رفعت عريضة للرئيس المالي أحمد توماني توريه، تطالبه فيها بعدم التوقيع على القانون، والتصدي للضغوط الساعية للابتعاد بشعب مالي عن هويته الإسلامية.

 

حصانة مريبة

من المؤسف أن تصاعد نفوذ المنظمات التنصيرية داخل مالي واكتسابها أرضية جديدة كل يوم، وتمتع أنشطتها بما يشبه الحصانة داخل البلاد؛ لم يستثر همم الدول العربية والإسلامية، بالقدر الكافي للتصدي للخطر الذي يهدد الأخضر واليابس؛ حيث غابت الدول العربية، ومنها دول كانت وما تزال تحظى بنفوذٍ كبيرٍ في هذا البلد الأفريقي، واقتصر الأمر على قيام بعض المنظمات الخيرية الإسلامية، ومنها الندوة العالمية للشباب الإسلامي، وجمعية العون المباشر الكويتية، ولجنة مسلمي أفريقيا سابقًا، وجمعية الدعوة الإسلامية العالمية الليبية، والمجلس العالمي للدعوة والإغاثة.. بأدوار محدودة لا تتجاوز إقامة مخيمات، تتولي تنمية وعي الشباب الديني وتقديم مساعدات مالية وعينية للمؤسسات الإسلامية هناك، بالإضافة لتقديم منح لبعض الشباب الماليين، لاستكمال دراساتهم في الجامعات الإسلامية الكبرى، وهو جهد لا يقارن من بعيد أو قريب بالعمل المؤسسي من قبل منظمات التنصير، التي تمتلك إمكانات مالية لوجيستية، تجعلها قادرة على ممارسة أنشطتها في أطراف مالي النائية، وإغاثة الملهوفين فيها بشكل قد يؤثر على هوية المواطنين، لدي مقارنتهم هذه الهمة التنصيرية بالغياب والتجاهل الإسلامي.

 

تحد خطير

ويتفق مع الطرح السابق الشيخ محمود محمد ديكو، رئيس المجلس الإسلامي الأعلى في مالي؛ مؤكدًا على أهمية العمل الخيري الإسلامي في البلاد ـ علي قلته ـ في التصدي لتداعيات النشاط التنصيري الجارف، الذي تصاعد خطره خلال السنوات الأخيرة بدرجة غير مسبوقة، ووصلت مئات من المنظمات التنصيرية للبلاد، وانتشرت في جميع المدن والقرى؛ مستفيدة من أوضاع اقتصادية شديدة الصعوبة، وضعف إمكانيات مؤسسات الدعوة الإسلامية، وقلة الوعي الديني لدي البعض، خصوصًا الشباب؛؛ لنفث سمومها.

 

وأوضح الشيخ ديكو أنَّ منظمات التنصير لعبت على أوتار الفقر والضائقة الاقتصادية، ونوعت من أساليبها في أوساط الفقراء، واستغلت الموازييك التنصيري؛ فهذه منظمات تُقدم خدمات صحية، وأخري تعليمية، وثالثة مادية، ورابعة تهتم بالأطفال، وخمسة تصب جل اهتمامها على الشباب لإغرائهم بالارتداد عن الإسلام.. مشيرًا إلى أن خطر هذه المنظمات يتصاعد بشكلٍ يُفرض تحديًا على الدولة في مالي، والمؤسسات الإسلامية في الداخل، والوافدة من الخارج؛ لمواجهة هذا الخطر، وهي تستطيع في ظل ارتباط الماليين بدينهم، وحاجتهم لمن يشد من أزرهم فقط.

 

وقلل رئيس المجلس الإسلامي الأعلى من أهمية الأنباء التي تتردد، عن ارتداد آلاف الماليين عن الإسلام، فليس معني التردد على المراكز التنصيرية اعتناق دينهم، بل إن الحصول على المساعدات يأتي في المقام الأول. مشيرًا إلى أن الخطر التنصيري في مالي لا زال في مراحله الأولى، ويمكن تطويقه بسهولة.





روابط ذات صلة

تقرير غولدستون والحصاد المر
الأقليات وسقوط الدول الإسلامية
قواعد التغيير من منظور تاريخي
اضطهاد الآخر .. أكذوبة الغرب
الأقصى ينادي فهل من ملبٍ ؟
شلال الدم بالصومال
جائزة نوبل بين التكريم والإدانة ؟
الغرب والحجاب والأزمة المالية
أوباما..نتنياهو..والمستوطنات!
مصادر: مبادرة روسية للتسوية بين سوريا و"إسرائيل"
مصادر عبرية تبدي حذرها من الزى العسكري للأسد !
الهند تجبر طائرة أمريكية تحمل مارينز على الهبوط
رائد صلاح سيقدم أدلة جديدة على تكثيف تهويد القدس
جارديان : الحكومة البريطانية تبتز المسلمين
اشتباكات بالجزائر بين الأمن ومحتجين
السعودية تتهم إسرائيل بسرقة تمورها
عباس يلوح بمرسوم الانتخابات
فيلدرز يصف القرآن بـ"كتاب الشر" وطلاب أمريكيون ينتفضون
إسرائيل تخصص مئات الملايين من الدولارات لتهويد القدس
تشيني: أوباما "الخائف" خرّب إرث إدارة بوش وأضر بحلفائنا
مصدر أمني: المتهم باختطاف الطائرة المصرية حمل جواز سفر مزور
رسوم نازية على مقابر جنود مغاربة مسلمين بفرنسا
انتقادات أمريكية لقانون حظر ازدراء الأديان المقدم من مصر
مشعل : دعوة عباس لانتخابات منفردة "غير شرعية"
مقتل وإصابة العشرات في تصادم قطارين بمصر
السعودية تغلق مدرسة بعد وفاة طالب بأنفلونزا الخنازير
معظم البريطانيين يرون استحالة انتصار الاحتلال في أفغانستان
المسلمون يقاطعون المدارس الكاثوليكية بكينيا لحظر الحجاب
الاحتلال يفرض طوقا أمنيا على الأقصى ويعتقل حراسه
بذكرى "بلفور".. إسرائيل تحيي والفلسطينيون يقاضون بريطانيا
السعودية: لن نسمح بتعكير صفو الحج
برلمانية إيطالية تسيء للنبي الكريم في مناظرة تليفزيونية
انتخابات العراق وإهدار المال العام
السياسة والدين.. بين المسلمين والأقباط في مصر
عزيزتي الحكومة عفوًا لقد نفد رصيدكم!!


 
 

التعليقات : 0 تعليق

 

 
 

القائمة البريدية

اشتراك

الغاء الإشتراك

عدد الزوار

انت الزائر : 3076094

تفاصيل المتواجدين

تصميم الحنيف