الرئيسية المصحف المنتديات تابعنا علي تويترتابعنا علي يوتيوبتابعنا علي الفيس بوك

»» »» فرضية حج بيت الله ( الخطب المكتوبة ) »» »» يا ذاكر الأصحاب كن متأدبا ( الأناشيد الإسلامية ) »» »» هذا عمر - This Omar ( الأناشيد الإسلامية ) »» »» ما هم بأمة أحمد ( الأناشيد الإسلامية ) »» »» فتهجد به 2 - عبدالرحمن الفقى.flv ( النابغة عبد الرحمن الفقي ( أبو محمد الأثري ) ) »» »» الحلقة الأخيرة ( السيرة النبوية للشيخ نبيل العوضي ) »» »» فقـه الحـج ( المقالات ) »» »» مصحف القارئ عبدالمحسن الحارثي برابط يدعم الإستكمال ( مصاحف كاملة برابط واحد مباشر ) »» »» سورة الناس ( مصحف القارئ عبدالمحسن الحارثي ) »» »» سورة الفلق ( مصحف القارئ عبدالمحسن الحارثي )

العمل التطوعيّ.. أحلامٌ وتطلّعات | شبكة أحباب الله

عرض المقالة : العمل التطوعيّ.. أحلامٌ وتطلّعات

 

الصفحة الرئيسية >> المقالات

كاتب المقالة: أروى البراهيم
تاريخ الاضافة : 23/01/2010
الزوار: 1413
التقييم: 0.0/5 ( 0 صوت )

"أحب الناس إلى الله؛ أنفعهم للناس"، في هذا القول النبوي الكريم يتجلّى سمو المعنى، و ينكشفُ علو المقصد، تتجسدُ قوة المبنى بعقدٍ متين من الأفضلية يربط بين محبة الله ونفع الناس.

بالأمس كان العمل التطوعي أشبه بحلم يسكنُ في الأذهان ويغفو بين طيّاتِ الوجدان، كان لايعدو عن كونهِ واجبًا اجتماعيًا إن قام بهِ البعض سقط تلقائيًا عن البقية. نعم لم تأتِ الشريعة بنصوص مباشرة تفرض العمل التطوعي، ولكن مما لاشكَّ فيه أنه فرض كفاية تأثم الأمة جمعاء عند تركه استنادًا على قول للمفكر محمد عمارة: "فروض الكفايات آكد من فروض الأعيان؛ وذلك عندما لا تتحقق الكفاية؛ لأن فروض الكفايات تأثم الأمة جمعاء عند تركها، أما فروض الأعيان، فإن الفرد وحده يأثم عند تركها".

وتكفينا تلك النصوص المحفزة على الخوض في تفاصيله لاسيما وقد رُبط العمل التطوعي بالخير والنفع الذي سيعودُ على كافة الأصعدة، ولأنهُ مجالٌ غير ربحي فإنَّ الله شاكرٌ عليم. العمل التطوعي متعديةٌ منافعه ومقاصده، إضافةً لكونهِ تعبيراً عن حسّ إنساني رفيع، منبعهُ قيم ومبادئ إسلامية، هو ثقافة تحملُ أفكارًا وتصوراتٍ ورؤى مختلفة، وهو كذلك تربية ذاتية عميقة مراحلية يبدأ تعريفها بمبادرة من ذات الإنسان، وعن قناعة خالصة منها محاطة بسياجٍ من الصدق والإخلاص وحب الخير.

 

يقول ليو تولستوي: "الجميع يفكر بتغيير العالم، ولا أحد يفكرُ بتغيير نفسه". هذا الحلم العالمي الذي يفكرُ فيه الجميع سيتحقق حتمًا لو تحقق  المنفي في الشطر الثاني من قول هذا المفكر! فالفرد هو ضمن منظومة هذا العالم الكبير، و بالعمل التطوعي يحصل التغيير على مستوى الأفراد، وبالتالي على مستوى الجماعات.

 

فلو حاول كل امرئ أن يغيّر من نفسه لحصلت ثورة تطوعية كبيرة عالمية تستهدفُ التغيير الفكري، و الاجتماعي، و الأخلاقي، و السياسي، و الاقتصادي، و الإداري، و التنموي. وبهذا يحقق المرء ما تضمنته الوثيقة الربانية من هدف عالمي يتشارك فيه الجميع؛ استخلاف الأرض وعمارتها.

 

من أصعب الأمور أن يكتفي الإنسان بالحلم بأعطيات عظيمة وفق معطيات بسيطة. فالتفكير في إطار الأحلام مجدٍ، بيد أنَّ الاندفاع والمواجهة والمشاركة والتعاطي مع مجريات الحياة هو الأجدى والأجدر، وهنا يكمنُ المعنى الأرقى للتطوع، ويبدأ الغرس بالتنامي شيئًًا فشيئًا، وما جاءتِ الأرزاق  يومًا إلاَّ تباعًا.

 

إنّ الخير يكمنُ في النفس البشرية، و للتنشئة الأولى الدور الأكبر في تربية الأجيال على المبادرة وتقديم الخير، وثمّة حكمة جليلة وعميقة تقول: "إذا أردنا مساعدة الأطفال حتى يكونوا مواطنين اجتماعيين فإنه لا مناص من وضع هذه المرحلة الحساسة والحرجة من عمر الإنسان تحت مجهر البحث وتناولها بالتشريح والدراسة المستفيضة، مما يجعل موضوع التنشئة الاجتماعية مسألة في غاية الضرورة".

 

ألقيتُ ذات يوم نظرة طويلة في ساحاتٍ واقعية وأخرى افتراضية، فلفت انتباهي عناوين تحملُ معنًى إيجابيّاً: (نادي نحيا بإتقان)، و ( نادي أصدقاء البيئة)، و (حملة الجسد التطوعي)، و (بسمتنا لهم)، و (نادي جدة التطوعي)، و (نادي الخبر التطوعي)... ، تلك مسميات وغيرها كثير، لحملات وأندية تطوعية جمعتْ طاقات الشباب والفتيات، ورسمت جهودًا كانت ولا تزال مشهودة، وهذا أمرٌ يبشّرُ بخيرٍ عظيم، وإن كانت جهودًا فردية أو جماعية بسيطة، إلاّ أن وجودها على أرض الواقع  ينبئنا بميلادٍ جديد لنهضة قادمة تقودها عزيمة الشباب، وكم يحتاج الميلاد - أيًا كان - لرعايةٍ خاصة وتأهيلٍ شامل يقيهِ برْد التخبطات العشوائية ويضيء مسارات طريقه المجهول. إن الجهود - وبمختلف توجّهاتها وأفكارها - تفتقر تمامًا لحاضنة كبرى تجمعُ شتات البذل، ومرجعية تخصصية يلجأ إليها متوقدو الهمم.

فلو كانت لدينا تلك المنظمات التطوعية بأهدافها وخططها وتنظيمها ومدارسها الفكرية المتعددة، لأصبحت هناك استعدادية بالغة لممارسة الأعمال التطوعية وبمختلف المجالات، بخطوات واضحة مدروسة ودائمة، ولأدّى هذا إلى تقلّصِ كثيرٍ من المشكلات المحليّة، ولنأخذ آخر حدثٍ محليّ (سيول جدة) - على سبيل المثال - لأصبحَ هناك  تأهُّب تام لمثله ولصدِّ كل عارض أو كارثة، وقد تكون سببًا في الإقلال من وقوع الكوارث والمحن بحكم الاستمرارية في العمل والعطاء.

 

وكم يؤسفني أن أقول بلغ عدد المنظمات التطوعية في الكيان الصهيوني مؤخرًا أكثر من 40.000 منظمة!

 

أتركُ الرقم يبحرُ في خيالاتكم.. ويا أحلامُ حلقي كما حلَّق حلم الأيرلندي يومًا:

"عندما شببتُ عن الطوق لأصبح رجلاً

رجوتُ نفسي ألاّ أكون أنانيًا قاسي المشاعر

هذا ماتمنّيته، يومًا ما أكون نافعًا

فهل يذهبُ هذا الأمل عني عندما تصبحُ بلدي أمةً تارة أخرى؟!"

 




روابط ذات صلة

إحياء العزة الإسلامية
عائض الرجل الأسود في البيت الأبيض ..
القادم المنتظر
يا بني اركب معنا
إنها لإحدى العبر..ما حدث للشيخ الشثري عبرة للجميع !!
حسن معاملة الأجير
أطفال العراق من لهم !؟
يا أهل التوحيد لا يسبقكم الناس الى العراق
هل لك من أثر؟
لا غنى عن مجالس الإيمان
ماذا قالت الجماهير لقيادات رام الله؟
تركيا بعيون إسرائيلية من الحليف الاستراتيجي إلى محور الشر
التهذيب الدوري للذات
إلى زوجة داعية
السلعمانيـة !!
ظمأ الشهوة.. وسراب الفاحشة
فقه الأخوة في الله
الحياة .. دار عطاء ٍأم بلاء؟
ضحكه ومزاحه صلى الله عليه وسلم
حكم منوعة
نباح غير مُباح !
بعيداً عن الدنيا قريباً منها
البراطيل تنصر الأباطيل
علاقة الصورة بالشرك بالله !!!
فضل أيّام عشر ذي الحجة
الكرة.. والحنين إلي الجاهلية !
فضل يوم عرفة وحال السلف فيه
فضل يوم عرفة
وقفات مع العيد
يا خطبائنا.. لا تجعلونا نحزن يوم عيدنا
فضل أيام التشريق
أحكام وآداب عيد الأضحى المبارك
فقه شعائر عيد الأضحى
حكم التهنئة بالعيد والصيغ الواردة في ذلك
مات النصراني ..!!


 
 

التعليقات : 0 تعليق

 

 
 

القائمة البريدية

اشتراك

الغاء الإشتراك

عدد الزوار

انت الزائر : 3389056

تفاصيل المتواجدين

تصميم الحنيف