جديد الموقع

»» »» فرضية حج بيت الله ( الخطب المكتوبة ) »» »» يا ذاكر الأصحاب كن متأدبا ( الأناشيد الإسلامية ) »» »» هذا عمر - This Omar ( الأناشيد الإسلامية ) »» »» ما هم بأمة أحمد ( الأناشيد الإسلامية ) »» »» فتهجد به 2 - عبدالرحمن الفقى.flv ( النابغة عبد الرحمن الفقي ( أبو محمد الأثري ) ) »» »» الحلقة الأخيرة ( السيرة النبوية للشيخ نبيل العوضي ) »» »» فقـه الحـج ( المقالات ) »» »» مصحف القارئ عبدالمحسن الحارثي برابط يدعم الإستكمال ( مصاحف كاملة برابط واحد مباشر ) »» »» سورة الناس ( مصحف القارئ عبدالمحسن الحارثي ) »» »» سورة الفلق ( مصحف القارئ عبدالمحسن الحارثي )
الغباء يقود | شبكة أحباب الله
عرض المقالة : الغباء يقود

الصفحة الرئيسية >> المقالات

اسم المقالة: الغباء يقود
كاتب المقالة: سالم بن عبد الله القرشي
تاريخ الاضافة : 20/06/2010
الزوار: 1552
التقييم: 0.0/5 ( 0 صوت )

في عالم التسلية يبدو الأمر مختلفاً، فليس الأفضل يقود الأقل فضلاً، وليس الجيد من يزيح الرديء، وليس للروح والمعنى والذكاء والفهم وكل ما يحتاج إلى جهد ذهني أو استنباطي دور كبير؛ فالجهد العضلي الجسدي والمواهب الجسدية المتعلقة بالحواس فقط مع قليل من العقل التشغيلي الموجّه لمصلحة الجسد وحواسّه يكفي فيما يبدو لأن يصبح الإنسان لامعاً ومشاراً إليه بالبنان، وتتناقل أحاديثه وصوره الإذاعات والفضائيات، وتتصدر صوره المجلات والصحف، لتباع بأغلى الأثمان عن طريق شركات الإعلان ومحركات البحث الدولية العملاقة.

هي الحياة إذا الغبار يُرى غيوماً وسُحباً محملة بغذاء البذور. تلك هي النماذج المنتفشة من أصحاب المواهب الصوتية والعضلية والسمعية من مغنٍ ومذيع لا يحمل سوى حنجرة صافية، ولاعب رياضي(محترف أو هاوٍ) لا يحمل إلاّ قدرته الجسمية المتناسبة مع فن اللعبة (وفشل دراسي اضطره للجوء للأندية)، وموسيقي يملك قدرة سمعية وأدوات عضلية، وامرأة لا تملك إلاّ الحُسن لتتحول من خلاله إلى عارضة أزياء أو سكرتيرة جنس واستعراض.

ربما فشل  الكثير منهم في تحقيق مجد يقوم على جهد استثنائي يجمع بين الجهد العقلي والبدني، ويستند إلى بناء متراكم وفكر مركب لا حاجة له في قطاعات التسلية والمتعة؛ فالتسلية والألعاب تقوم على فكر أُحادي يعتمد على مركب أًحادي هو الجسد وحواسه (وإن وُجد فيه جهد مكثف) ليصبح اللاعب والممثل وعارضة الأزياء نجماً، والمغني فناناً، والمذيع إعلامياً، والموسيقيّ موسيقاراً.

بروز إعلامي يعتمد البعد الواحد في التكوين قلّل من حجم الإبداع والمبدعين، وإعلاء الغباء على الذكاء بأنواعه المختلفة، لنجد أنفسنا وشبابنا ضحية قيادة قليلة الزاد جعلت من نفسها مثلاً وقدوة لأبناء وجيل عريض غلبه سيطرة إعلام أحادي الفكر اعتمد الربح السريع. وتخلّى عن كل مشاريع الإصلاح والبناء؛ لأن الأرباح مؤجلة وبعيدة الأجل.

كذلك هم قادة الإعلام الاستهلاكي شخصيات أحادية التركيب والفهم والثقافة تخلت عن المبادئ والقيم والبناء الصعب؛ لأنه بحاجة إلى جهد فكري وتسويقي وتنظيمي عالي المستوى غالي التكاليف، في مجتمعات تخلّفت عن ركب الحضارة، وسادها متوسطو الذكاء والثقافة، ووارثو الأموال دون عناء.

وها هو ذا الشاهد الأكبر، وفي تحقيق نُشر في موقع صحيفة (المصريون)  في 18/12/2009م "أكد فنان مصري عالمي أنه لا يفكر في الاعتزال إلاّ في حالة المرض والعجز؛ لأن التمثيل مهنته ومصدر رزقه الوحيد، مشيراً إلى أن التمثيل "مهنة وضيعة" لا ترقى لأي مهنة في العالم، وقد اتجه إليها؛ لأنه فاشل في كل شيء".

على الرغم من أن هناك عقداً ضمنياً صامتاً بين أفراد المجتمع يؤكد انحطاط فئة قادة ورموز اللذة والتسلية في نفوس الناس وقلوبهم، ولكن يبدو أن طبيعة النفس البشرية على الرغم من تعلقها بالمُثل، تستسلم في السلوك لنزوات الشهوات، ورموزها؛ لأن سلطان الطبيعة البشرية قريب ومتصل، وسلطان الروح بعيد ومنفصل مما يغري بالتعامي عن المآلات؛ وكما يقول الدكتور طه عبد الرحمن في لطائفه في كتاب روح الحداثة "لا شيء يبدو أوغل في المادية إيغال السلعة فيها، نظراً لدوران المال عليها وقربها من لمس الإنسان، والمال والملموس قمة المحسوس، ومعلوم أنه ليس في الأشياء أبعد عن الأفق الروحي من المادة المحسوسة، لذا تكون إضافة ما يقتنيه الإنسان من سلع إلى الله تنبيهاً على أن المعنى الروحي يداخله مع احتفاظه بصفته المادية كما يداخل ما ليس بسلعة".

الفضائيات أوجدت صناعة الرموز من قطاع اللذة خصوصاً وبمواصفات ومقاييس قمة في اللذة والتشويق والجدة (رغم أن ما تمارسه هو استنساخ ومحاكاة للبرامج الغربية المقلدة أو المُدبلجة بنسبة تصل إلى 70% تقريباً)، ساهم في صُنعها رواد السياسة (والإعلام-الإعلان) واقتصاد السوق. مستغلين الخداع البصري العقلي في اللذة الخاطفة القصيرة المتحركة.

وهذا يدعونا لنتأمل البدائل ومواجهة هذا التبخيس والهدم والتعمية لجهود البناء وصناعة الرموز والقدوات (لشبابنا المخطوف) من عميقي الفكر والسلوك، والتي غابت في زحمة الغثائية الغربية المصدرة، وسوء التنسيق والتنظيم واستغلال الموارد والنظم والأفكار وتأسيس منظمات وتكتلات وفرضها، للمغالبة وإبراز نماذجنا والتخلي عن الأنانية والدفن المعنوي لجهود وإبداعات بعضنا، وعدم الثقة فيما لدينا من مفكرين وعلماء وخبراء ومجاهدين ورسامين ومصورين وممثلين وفنانين يحملون فكراً مركباً ورغبة صادقة في صنع البديل، بل الحقيقة الكاملة لحضارة السماء، حضارة القرآن والأنبياء.

لذا اعتقد أن من أول أولوياتنا تنسيق الجهود وتأسيس النظم والقواعد العملية لمحاربة سيطرة المشاريع الانتفاشية الغبية سريعة المردود وسريعة الظهور وقليلة التكلفة، ومزاحمة ومجاهدة أصحابها من المتعاقدين الوظيفيين، والتجار بسطاء الفكر والثقافة وقليلي الزاد الروحي والهم الوطني ممن يعيش يومه ومراقبة أرصدته، مستغلاً غفلة المجتمع وعاداته المهنية الرديئة، وتوظيفاً لجماعات المتعاقدين ممن قاده القدر لموطن غير موطنه، ليتسم بالانضباط والخدمة والطاعة، والإخلاص (الرخيص) في تقديم إبداع مهني لا قيمي لا إنساني، مقابل الثراء وإطالة البقاء.

ختاماً وفي  هذا السجن الكبير ليس أمامنا إلاّ جهاد الكلمة والفكرة والمشروع وثورة المفاهيم، فهي مدخلنا شبه الوحيد، وسترة النجاة الأخيرة.

 




روابط ذات صلة

إحياء العزة الإسلامية
عائض الرجل الأسود في البيت الأبيض ..
القادم المنتظر
يا بني اركب معنا
إنها لإحدى العبر..ما حدث للشيخ الشثري عبرة للجميع !!
حسن معاملة الأجير
أطفال العراق من لهم !؟
يا أهل التوحيد لا يسبقكم الناس الى العراق
هل لك من أثر؟
لا غنى عن مجالس الإيمان
ماذا قالت الجماهير لقيادات رام الله؟
تركيا بعيون إسرائيلية من الحليف الاستراتيجي إلى محور الشر
التهذيب الدوري للذات
إلى زوجة داعية
السلعمانيـة !!
ظمأ الشهوة.. وسراب الفاحشة
فقه الأخوة في الله
الحياة .. دار عطاء ٍأم بلاء؟
ضحكه ومزاحه صلى الله عليه وسلم
حكم منوعة
نباح غير مُباح !
بعيداً عن الدنيا قريباً منها
البراطيل تنصر الأباطيل
علاقة الصورة بالشرك بالله !!!
فضل أيّام عشر ذي الحجة
الكرة.. والحنين إلي الجاهلية !
فضل يوم عرفة وحال السلف فيه
فضل يوم عرفة
وقفات مع العيد
يا خطبائنا.. لا تجعلونا نحزن يوم عيدنا
فضل أيام التشريق
أحكام وآداب عيد الأضحى المبارك
فقه شعائر عيد الأضحى
حكم التهنئة بالعيد والصيغ الواردة في ذلك
مات النصراني ..!!



التعليقات : 0 تعليق

القائمة الرئيسية

استراحة الموقع

خدمات ومعلومات

القائمة البريدية

اشتراك

الغاء الإشتراك


انت الزائر : 2772162

تفاصيل المتواجدين
Powered by: mktba 4.6