جديد الموقع

»» »» فرضية حج بيت الله ( الخطب المكتوبة ) »» »» يا ذاكر الأصحاب كن متأدبا ( الأناشيد الإسلامية ) »» »» هذا عمر - This Omar ( الأناشيد الإسلامية ) »» »» ما هم بأمة أحمد ( الأناشيد الإسلامية ) »» »» فتهجد به 2 - عبدالرحمن الفقى.flv ( النابغة عبد الرحمن الفقي ( أبو محمد الأثري ) ) »» »» الحلقة الأخيرة ( السيرة النبوية للشيخ نبيل العوضي ) »» »» فقـه الحـج ( المقالات ) »» »» مصحف القارئ عبدالمحسن الحارثي برابط يدعم الإستكمال ( مصاحف كاملة برابط واحد مباشر ) »» »» سورة الناس ( مصحف القارئ عبدالمحسن الحارثي ) »» »» سورة الفلق ( مصحف القارئ عبدالمحسن الحارثي )
ساعات الصفاء | شبكة أحباب الله
عرض المقالة : ساعات الصفاء

الصفحة الرئيسية >> المقالات

اسم المقالة: ساعات الصفاء
كاتب المقالة: د. محمد بن إبراهيم الحمد
تاريخ الاضافة : 20/06/2010
الزوار: 1410
التقييم: 0.0/5 ( 0 صوت )

الوقت رأس مال الإنسان، وساعات العمر هي أنفس ما عني بحفظه.

فنحن نعيش في زمن محدود، ليل ونهار يتعاقبان بانتظام، ليس يطغى أحدهما على الآخر، وحياة مقسمة تقسيماً محدوداً، صباً فشباباً، فكهولةً، فشيخوخةً.

ولكل قسم عمل خاص لا يليق أن يعمل في غيره، كالزرع إذا فات أوانه لم يصحّ أن يُزرع في غيره.

ثم إن هذه الحياة محدودة؛ فإذا جاء الأجل فلا مفرّ من الموت.

وما فات من الزمن لا يعود؛ فالصبا إذا فات فات أبداً، والشباب إذا مر مر أبداً، والزمن المفقود لا يعود أبداً.

ثم إن الزمن هو المادة الخام للإنسان كالخشب الخام في يد النجار، والحديد الخام في يد الحداد، فكل يستطيع أن يصوغ من زمنه -بتوفيق اللَّه- حياة طيبة مليئة بالجد وجلائل الأعمال، كما أن الإنسان يستطيع أن يصوغ من زمنه حياة سيئة، مليئة بالكسل، والخمول وسيّئ الأعمال.

فكل ساعة من ساعات عمرك قابلة لأن تضع فيها حجراً يزداد به صرح مجدك ارتفاعاً، ويقطع به قومك في السعادة باعاً أو ذراعاً.

فإن كنت حريصاً على أن يكون لك المجد الأسمى، ولقومك السعادة العظمى- فدع الراحة جانباً، واجعل بينك وبين اللهو حاجباً؛ فالحكيم الخبير من يقدر الوقت حقّ قدره، ولا يتخذه وعاءً لأبخس الأشياء، وأسخف الكلام، ويعلم أنه من أجلِّ ما يُصان عن الإهمال والإضاعة، ويقصره على المساعي الحميدة التي ترضي اللَّه، وتنفع الناس.

وإذا أرجعنا البصر في تاريخ النوابغ الذين رفعوا للحكمة لواءً - وجدناهم يبخلون بأوقاتهم أن يصرفوا شيئاً منها في غير درس، أو بحث، أو تحرير، أو عمل يعود على الإنسان بالفائدة في دينه، أو صحته، أو دنياه عموماً.

والذي يُرادُ الإشارة إليه ههنا هو اغتنام ساعات الصفاء التي هي من أعظم ما ينبغي للعاقل البحثُ عنه، واقتناصُه، والعضُّ عليه بالنواجذ.

وساعات الصفاء في حياة الإنسان لا تقتصر على جانب مُعَيّنٍ فحسب، بل تمتد إلى أمور عدة، فتشمل لحظاتِ المناجاة، واقتناصَ لذائذها؛ فإذا فُتِح على الإنسان في ذلك فليبادرْ إليه، وليجمعْ قلبه عليه، ولْيَسْتَجْمِع خواطره له، ولينأَ بنفسه عن كل ما يكدر ذلك الصفو.

ومما يلحظ في ذلك الشأن أننا نفرط كثيراً فيه؛ فَتَفُوت علينا أوقاتُ الإجابةِ التي تحسن فيها الخلوة، سواء كان ذلك في اللحظات التي تمر يومياً كأوقات الصلوات، أو أواخر الليل، أو التي تمر أسبوعياً كآخر ساعة من الجمعة، أو التي تمر سنوياً كأيام رمضان، فتجد التفريط في لحظات السحور والإفطار.

بل الأمر يتعدى إلى التفريط فيما قد لا يحصل في العمر إلاّ مرة واحدة كموسم الحج، فتجد من لا يلذُّ له النوم إلاّ عشية عرفة، أو صبيحة المزدلفة، وتجد من لا يبالي بالدعاء عند الصفا والمروة، وبعد رمي الجمرة الصغرى والجمرة الوسطى، مع أن تلك الحَجَّة قد تكون هي الفريضة بالنسبة له.

ومن ساعات الصفاء التي لا ينبغي التفريط فيها تلك اللحظات التي تواتيك فيها القريحةُ، فتجد من نفسك استعداداً للكتابة، أو التأمل، أو التفكر، أو تدوينِ بعضِ ما تريد تدوينَه من نحو بحث، أو تحرير، أو تسطير بعض ما يعرض لك من تجارب، أو خواطر تحصل لك من جَرَّاء سكون القريحة، وعدول التأمّل، وصفاء النفس.

ومما يدخل في قبيل ساعات الصفاء تلك الساعات التي تجمعك بمن يكبرك سناً، أو علماً، أو عقلاً؛ فتقتبس من خلالها شيئاً من تلك الخلال مما يزيد رصيدك العلمي، والعقلي، والأخلاقي.

ويدخل في ذلك ما يحصل لك من لقاء الذين تحبهم ويحبونك ممن ترفع معهم الكلفة، وتستعيد بلقائهم نشاطك، وأريحيّتك، وتلقي عن كاهلك أعباءً كان ينوء بحملها.

ومن تلك الساعات ما تجده من فراغك، فتمارس من خلاله ما يعود على بدنك بالصحة، وعلى عقلك بالصفاء، وعلى قلبك بالراحة، من نحو المشي في مكان فسيح تستنشق من خلاله الهواء النقي، وتطلق العنان لخيالك كي يجول في سُـبُحَات الفكر والتأمل.

ومن ساعات الصفاء تلك اللحظات التي تجد فيها فرصة لمراجعة نفسك، ومحاسبتها، والنظر في سيرتها.

وقد يدخل في ساعات الصفاء ما يكون بعد خروج الإنسان من حدث مثير في حياته، إما فرحاً بنصر، وحصول خير، أو حزناً على فوات مطلوب، أو حلول مكروب؛ فيتبين له بعد ذلك أمور، وحكم، وتجارب، وفوائد ربما لم تخطر له من قبل؛ فلو قَيَّدها عنده في أوراق لكانت مما يفيده في مستقبل أيامه، وإلاّ ذهبت أدراج الرياح، وفاتت عليه تلك اللحظات والأفكار التي لا تُعوّض.

وبالجملة فإنه يحسن بالعاقل أن يسعى سعيه، ويحرص كل الحرص على اقتناص ساعات الصفاء، ولحظات التجلي، بل يجمل به أن ينتزعها انتزاعاً، ويسرقها سرقةً؛ كما قال الأول:

سَرَقْنَاهُ من شَرْخِ الشباب ورَوقه      فلما سَرَقْنَا الصَّفْوَ منه سُرِقْنَاهُ

 




روابط ذات صلة

إحياء العزة الإسلامية
عائض الرجل الأسود في البيت الأبيض ..
القادم المنتظر
يا بني اركب معنا
إنها لإحدى العبر..ما حدث للشيخ الشثري عبرة للجميع !!
حسن معاملة الأجير
أطفال العراق من لهم !؟
يا أهل التوحيد لا يسبقكم الناس الى العراق
هل لك من أثر؟
لا غنى عن مجالس الإيمان
ماذا قالت الجماهير لقيادات رام الله؟
تركيا بعيون إسرائيلية من الحليف الاستراتيجي إلى محور الشر
التهذيب الدوري للذات
إلى زوجة داعية
السلعمانيـة !!
ظمأ الشهوة.. وسراب الفاحشة
فقه الأخوة في الله
الحياة .. دار عطاء ٍأم بلاء؟
ضحكه ومزاحه صلى الله عليه وسلم
حكم منوعة
نباح غير مُباح !
بعيداً عن الدنيا قريباً منها
البراطيل تنصر الأباطيل
علاقة الصورة بالشرك بالله !!!
فضل أيّام عشر ذي الحجة
الكرة.. والحنين إلي الجاهلية !
فضل يوم عرفة وحال السلف فيه
فضل يوم عرفة
وقفات مع العيد
يا خطبائنا.. لا تجعلونا نحزن يوم عيدنا
فضل أيام التشريق
أحكام وآداب عيد الأضحى المبارك
فقه شعائر عيد الأضحى
حكم التهنئة بالعيد والصيغ الواردة في ذلك
مات النصراني ..!!



التعليقات : 0 تعليق

القائمة الرئيسية

استراحة الموقع

خدمات ومعلومات

القائمة البريدية

اشتراك

الغاء الإشتراك


انت الزائر : 2785924

تفاصيل المتواجدين
Powered by: mktba 4.6