جديد الموقع

»» »» فرضية حج بيت الله ( الخطب المكتوبة ) »» »» يا ذاكر الأصحاب كن متأدبا ( الأناشيد الإسلامية ) »» »» هذا عمر - This Omar ( الأناشيد الإسلامية ) »» »» ما هم بأمة أحمد ( الأناشيد الإسلامية ) »» »» فتهجد به 2 - عبدالرحمن الفقى.flv ( النابغة عبد الرحمن الفقي ( أبو محمد الأثري ) ) »» »» الحلقة الأخيرة ( السيرة النبوية للشيخ نبيل العوضي ) »» »» فقـه الحـج ( المقالات ) »» »» مصحف القارئ عبدالمحسن الحارثي برابط يدعم الإستكمال ( مصاحف كاملة برابط واحد مباشر ) »» »» سورة الناس ( مصحف القارئ عبدالمحسن الحارثي ) »» »» سورة الفلق ( مصحف القارئ عبدالمحسن الحارثي )
كبير وهو لا يدري | شبكة أحباب الله
عرض المقالة : كبير وهو لا يدري

الصفحة الرئيسية >> المقالات

اسم المقالة: كبير وهو لا يدري
كاتب المقالة: د. محمد بن إبراهيم الحمد
تاريخ الاضافة : 11/10/2010
الزوار: 1438
التقييم: 0.0/5 ( 0 صوت )

يوجدُ نفرٌ من الناس بلغوا السبعين سنة، ولمَّا يزالوا صغاراً في عقولهم، وحماقاتهم، ورعوناتهم، ونظرتهم للأشياء.

فلا يريدون إلاّ المداراة المستمرة، ولا يقبلون أيَّ مخالفة لرأي من آرائهم، أو تصرف من تصرفاتهم.

وتجد مَنْ حولهم مِنَ الأولاد، أو الإخوان، أو الأقارب، أو الزملاء يعاملونهم بذلك المقتضى.

فهؤلاء قوم قد كَبِروا وما شَعُروا بذلك، بل لا تزال الطفولة باقية في نفوسهم من جهة التصرف، لا من جهة البراءة، والعفوية.

وهذا ضرب مذموم، يصعُبُ التعاملُ معه، ولا يُرجى أن يَصْدُرَ منه خير كثير، أو عمل جليل.

بل ربما يكون قصارى ذلك أن يكون كفافاً لا له، ولا عليه.

وفي مقابل ذلك تجد من الناس مَنْ هو كبير في سِنِّه، أو عقله، أو علمه، أو جاهه، أو منصبه، ومع ذلك لا يَشْعُر بأنه كبير؛ من جهة تواضعه، وقيامه بأعمال عظيمة ينطلق بها على سجيّته، فيراه مَنْ يعرفه وهو يقوم بتلك الأعمال، ويستغرب أشدّ الغرابة؛ إذ كيف يقوم بما يقوم به دون أدنى تكلّف، ودون أن ينتظر جزاءً أو شكوراً، في الوقت الذي يستنكف من هو أقلُّ منه بمراحل أن يقوم ببعض ما قام به ذلك الكبير.

مُتَبَذَّلٌ في الحيِّ وهو مُبجَّلٌ                  متواضعٌ في القوم وهو مُعَظَّمُ

فهذا كبيرٌ محمودةٌ سيرته، مشكور صَنيعُه، طيَّبٌ ذِكْرُه.

ومن كان ذا نفس ترى الأرضَ جولةً       فلا بدَّ يوماً للسماوات يرتقي

ولا ريب أن تلك السجيةَ هي سجية الأكابر والعظماء الذين تكمن عظمتهم في بساطتهم.

وأنت تلحظ هذا المعنى قد تزور فاضلاً كريماً عظيماً؛ فإنك ترى من بشاشته، وخدمته، وتبسّطه، وحسن استقباله ما يملأ قلبك بهجة وإجلالاً.

وفي المقابل فإنك قد تزور إنساناً أقلَّ شأناً من الأول بمراحل، فترى مِنْ صِغَرِ نفسه، وانفلات لسانه ما تتمنى معه أن لم تقم بتلك الزيارة إن لم تكن واجبة عليك.

وإذا قرأت التاريخ وجدت أن نفس نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم- أعظم الأنفس وأبرّها وأكرمها.

ومع ذلك لا تراه إلاّ هيناً ليناً، متواضعاً خالياً من جميع وسائل الخلابة والاسترهاب؛ فلم يكن جَلالُ قدرِه في النفوس، ونفوذُ أمره في الملأ محتاجاً إلى وسيلة من الوسائل المكملة للتأثير الذاتي النفساني.

بل إن تأثيره الذاتي كافٍ في نفوذ آثاره في نفوس أتباعه.

ومع ذلك فقد حصل له أعظم جلال في نفوس أعدائه بَلْهَ أوليائه.

روى أبو داود، والترمذي أن قَيْلَةَ بنت مَخْرمة جاءت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في المسجد وهو قاعدٌ القرفصاءَ قالت: "فلما رأيت رسول الله المتخشع في الجلسة أَرْعَدْتُ مِنْ الفَرَقِ".

فقولها: المتخشّع في الجلسة أَوْمَأَ إلى أن شأن المتخشّع في المعتاد ألاّ يرهب، وهي قد أَرْعَدَتْ منه؛ رهبة.

ووصف كعب بن زهير رسول الله حينما دخل عليه المسجد في أصحابه مؤمناً تائباً، وكان كعب يومئذ أقرب عهداً بالشرك، وأوغل في معرفة مظاهر ملوك العرب وسادتهم؛ إذ هو الشاعر ابن الشاعر؛ فإذا هو يقول بين يدي رسول الله يصف مجلسه:

لقد أقوم مقاماً لو أقوم به               أرى وأسمعُ ما لو يسمعُ الفيلُ

لظل يرعدُ إلاّ أنْ يكون له                 من الرسول بإذن الله تنويلُ

ثم يقول في صفة الرسول:

لذاك أهيبُ عندي إذ أُكَلِّمُه           وقيل: إنك منسوب ومسؤولُ

من خادر من ليوث الأسدِ مسكنه       من بطن عَثَّرَ غِيلٌ دونه غيلُ

وجاء في صحيح مسلم من حديث عمرو بن العاص –رضي الله عنه- -وهو في سياق الموت- أنه قال: "وما كان أحدٌ أحبَّ إليَّ من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ولا أجلَّ في عينِي منه، وما كنت أطيق أن أملأ عينَيَّ منه؛ إجلالاً له، ولو سُئلتُ أن أصفه ما أطقتُ؛ لأني لم أكن أملأُ عينَيَّ منه".




روابط ذات صلة

إحياء العزة الإسلامية
عائض الرجل الأسود في البيت الأبيض ..
القادم المنتظر
يا بني اركب معنا
إنها لإحدى العبر..ما حدث للشيخ الشثري عبرة للجميع !!
حسن معاملة الأجير
أطفال العراق من لهم !؟
يا أهل التوحيد لا يسبقكم الناس الى العراق
هل لك من أثر؟
لا غنى عن مجالس الإيمان
ماذا قالت الجماهير لقيادات رام الله؟
تركيا بعيون إسرائيلية من الحليف الاستراتيجي إلى محور الشر
التهذيب الدوري للذات
إلى زوجة داعية
السلعمانيـة !!
ظمأ الشهوة.. وسراب الفاحشة
فقه الأخوة في الله
الحياة .. دار عطاء ٍأم بلاء؟
ضحكه ومزاحه صلى الله عليه وسلم
حكم منوعة
نباح غير مُباح !
بعيداً عن الدنيا قريباً منها
البراطيل تنصر الأباطيل
علاقة الصورة بالشرك بالله !!!
فضل أيّام عشر ذي الحجة
الكرة.. والحنين إلي الجاهلية !
فضل يوم عرفة وحال السلف فيه
فضل يوم عرفة
وقفات مع العيد
يا خطبائنا.. لا تجعلونا نحزن يوم عيدنا
فضل أيام التشريق
أحكام وآداب عيد الأضحى المبارك
فقه شعائر عيد الأضحى
حكم التهنئة بالعيد والصيغ الواردة في ذلك
مات النصراني ..!!



التعليقات : 0 تعليق

القائمة الرئيسية

استراحة الموقع

خدمات ومعلومات

القائمة البريدية

اشتراك

الغاء الإشتراك


انت الزائر : 2781760

تفاصيل المتواجدين
Powered by: mktba 4.6