جديد الموقع

»» »» فرضية حج بيت الله ( الخطب المكتوبة ) »» »» يا ذاكر الأصحاب كن متأدبا ( الأناشيد الإسلامية ) »» »» هذا عمر - This Omar ( الأناشيد الإسلامية ) »» »» ما هم بأمة أحمد ( الأناشيد الإسلامية ) »» »» فتهجد به 2 - عبدالرحمن الفقى.flv ( النابغة عبد الرحمن الفقي ( أبو محمد الأثري ) ) »» »» الحلقة الأخيرة ( السيرة النبوية للشيخ نبيل العوضي ) »» »» فقـه الحـج ( المقالات ) »» »» مصحف القارئ عبدالمحسن الحارثي برابط يدعم الإستكمال ( مصاحف كاملة برابط واحد مباشر ) »» »» سورة الناس ( مصحف القارئ عبدالمحسن الحارثي ) »» »» سورة الفلق ( مصحف القارئ عبدالمحسن الحارثي )
نسبية هي الحياة | شبكة أحباب الله
عرض المقالة : نسبية هي الحياة

الصفحة الرئيسية >> المقالات

اسم المقالة: نسبية هي الحياة
كاتب المقالة: د. خالد الطراولي
تاريخ الاضافة : 27/10/2010
الزوار: 1716
التقييم: 0.0/5 ( 0 صوت )

كم هي نسبية هذه الدنيا، كم هي صغيرة ومتناهية في الصغر، كم هي قليلة مهما كثرت، وحقيرة مهما عظمت، وما أحلى هذه النسبية في الحياة حيث لا حال يدوم ولا وضع يثبت ويستقر...!! دورات تليها دورات تلمس الفرد والمجموعات والجماعات، والدول والحضارات... وتلك الأيام نداولها بين الناس... الكل متغير بين ارتفاع وهبوط، وعظمة وحقارة، وصغر وكبر، ولا يبقى إلاّ المطلق الكامل الذي لا أوّل له ولا آخر..، لا يبقى إلاّ الله.

هذه النسبية في الحياة تبقى طاقة شحّاذة تدفع إلى عدم اليأس والقنوط والإحباط ومغادرة الصورة، وتثبت أن الأيام دول، يوم لك إن أحسنت وعيه وفقهه فيطول مداه، ويوم عليك إن سقطت أو تقاعست عن أداء دورك في الحياة. وتبقى الحياة كتاب تجارب واعتبار تدخل بابها بدون استئذان وتغادرها بدون استئذان، وبين هذا وذاك تكتب قصة الإنسان!!

أحداث تتوالى أمام عينيك أو تسمعها أو تلمسها، تضعك من عليائك وتدفعك إلى ثني الركب ومراجعة الذات والبحث عن مكانك تحت الشمس، عن الإضافة التي تسعدك وتسعد الآخرين، وتساهم في دفع الأمة نحو منازل السؤدد والعالم نحو مناطق الخير والسلام.

أحداث تتسارع، تنتظر بعضها، ويفاجئك البعض الآخر، كلها تحمل رسائل مفتوحة أو مشفرة، تدعوك إلى إعادة قراءة موقعك في الحياة، إلى نسبية هذه الحياة، إلى صغر حجمنا وهشاشة حراكنا مهما علا ضجيجها وكثر صخبها...

نعود مجدداً لطرق باب الفعل والنظر كلما فاضت المشاعر وهاج الوجدان، وارتفع انسياب الحياة، ودخلت على الخط مترنحةً أحداثٌ تجذب الخيوط نحو معاقلها، وتدفع إلى التوقف والمراجعة والارتفاع نحو منازل التروي والتأمّل! أعود مجدّداً إلى قلمي وحبري لأخط كلمات اعترافاً بضعفي وفقري وحاجتي إلى ذات ربانية أحس دوماً أني مقصر في طاعتها، وقد اجتمعت علينا الدنيا من كل جانب وفي كل حين تنادي: هلموا إليّ أهل الديار فعندي الملاذ، وعلى الضفة المقابلة صدى كلمات كثيراً ما ضعفت درجتها وضاعت بين الحجب، تصلك بعضها، هلمّوا أهل الديار، فإن لديّ ربح الدنيا والآخرة، لدي راحة المكان والزمان، ولديّ المزيد..عنوان لافتتها: أنا يوم جديد، وعلى عملك شهيد، فاغتنمني فإني لا أعود.

إن نسبية هذا الوجود وسرعة المرور يستدعي التواضع في كل شيء، فما نحن إلاّ ذرة في فلاة، أمام سعة هذا الكون وعظمة صانعه... ساعة من نهار ملئها العمل الصالح والفعل المصلح، بعيداً عن إضاعة الوقت والسقوط في هامش الفعل، من أجل ذكر طيب وأثر جميل في هذه الدنيا، ونجاة وفرح في الآخرة.

الدنيا ابتلاء يسر وعسر، ابتلاء راحة وتنغيص، تجذبك أحياناً إلى أحضانها بابتسامة، بنظرة، بهمسة، باحتضان طفلك العائد لتوّه من المدرسة، بملامسة ورقة نقدية ذات شأن، بدردشة على نهر أو بين البوادي، بفتحك لبيت ملكته، بتفاحة قضمتها أتتك من ضيعتك المترامية الأطراف، تأتيك الدنيا أحياناً على الأقدام أو حافية، تجري أو تهرول أو تمشي الهوينى أو تتقاعس، تأتيك وأنت العائد إلى بلدك طاوياً صفحة ماضيك، وترنو إلى كتابة فصل جديد من حياتك ولو على ورق رمادي، أو تأتيك وأنت القابع على أطراف الحدود قابض على الجمر تهتز لسماع صوت أمك على الهاتف، ولو أن يدك لم تلمس يدها منذ عقود.

تأتيك الدنيا وأنت في صحة موفورة، وسقم الآخرين وعذاباتهم تلمّ بك في كل حال وحين، رزق يطرق بابك بعنف أحياناً وبمشيئة لا تفهمها إلاّ الأقدار وغيرك يبحث عن لقمة عيش ومكان بين الأحياء.

راحة ضمير ترافقك وغيرك يبحث عنها أحياناً بين مزابل التاريخ...تلك هي الدنيا تتهادى بين ظلال ممدودة وواحات خضراء، وبين صحراء قاحلة وسواد يملأ الآفاق...

دنيا تسير على الزئبق لا يأمنها إلاّ غافل، ولا يأنس لها إلاّ جاهل، من أمنها باغتته، ومن ركن إليها لفظته، ومن اغتر بها فاجأته... مسكين طالبها دون قيم ومبادئ، فقير الساعي إليها دون رقيب، خاسر المهرول نحوها دون هدف يملأ الدنيا والآخرة على السواء...

أجيال تتعاقب وأعمار تتقدم ومصير يتوحد وأعمال تترنح، و ديّان لا يموت! نسبية هي الحياة، مشاريع تُبنى في العقول، وأحلام تُعاش وآمال تُشيَّد، ومواقف وممارسات وتنظير وكلام كثير، ودنيا تسير ومصير يجري لمستقر له..

التاريخ عبر والأيام دول وخير الناس من اعتبر:

* الحياة قصيرة وإن طالت أيامها فرحاً أو عذاباً، وما هي إلاّ سويعات معدودة يُفتح فيها كتاب، ثم يُغلق بعد حين، وأحلى تعبير لدورنا فيها دون تقعر في الحديث، المثل التونسي الجميل "يا سعدك يا فاعل الخير"!! والخير موجود في كل لحظة، في كل كلمة، في همسة في لمسة في موقف أو بيان، الخير موجود في كل حركة في الحياة.

* الحياة والموت ليسا مراحل تتعاقب وتتوالى، ولكن محطات وفصول تتصاحب وتترافق، لا تعرف متى وأين تحيا ومتى وأين تموت "وإنما أنت أيام مجموعة كلما مضى يوم مضى بعضك"، فالحرص الحرص على كسب كل لحظة بقاء في بناء هذه الدنيا بمقاييس الآخرة؛ حيث تصبح الأولى مطية للثانية، ومنبت خير وبركة للحظاتها الخالدة والمستديمة.

يقول الحبيب صلى الله عليه وسلم في حديث جامع "مالي وما للدنيا، والذي نفسي بيده ما مثلي ومثل الدنيا إلاّ كراكبٍ سار في يوم صائف، فاستظل تحت شجرة ساعة من نهار ثم راح وتركها".




روابط ذات صلة

إحياء العزة الإسلامية
عائض الرجل الأسود في البيت الأبيض ..
القادم المنتظر
يا بني اركب معنا
إنها لإحدى العبر..ما حدث للشيخ الشثري عبرة للجميع !!
حسن معاملة الأجير
أطفال العراق من لهم !؟
يا أهل التوحيد لا يسبقكم الناس الى العراق
هل لك من أثر؟
لا غنى عن مجالس الإيمان
ماذا قالت الجماهير لقيادات رام الله؟
تركيا بعيون إسرائيلية من الحليف الاستراتيجي إلى محور الشر
التهذيب الدوري للذات
إلى زوجة داعية
السلعمانيـة !!
ظمأ الشهوة.. وسراب الفاحشة
فقه الأخوة في الله
الحياة .. دار عطاء ٍأم بلاء؟
ضحكه ومزاحه صلى الله عليه وسلم
حكم منوعة
نباح غير مُباح !
بعيداً عن الدنيا قريباً منها
البراطيل تنصر الأباطيل
علاقة الصورة بالشرك بالله !!!
فضل أيّام عشر ذي الحجة
الكرة.. والحنين إلي الجاهلية !
فضل يوم عرفة وحال السلف فيه
فضل يوم عرفة
وقفات مع العيد
يا خطبائنا.. لا تجعلونا نحزن يوم عيدنا
فضل أيام التشريق
أحكام وآداب عيد الأضحى المبارك
فقه شعائر عيد الأضحى
حكم التهنئة بالعيد والصيغ الواردة في ذلك
مات النصراني ..!!



التعليقات : 0 تعليق

القائمة الرئيسية

استراحة الموقع

خدمات ومعلومات

القائمة البريدية

اشتراك

الغاء الإشتراك


انت الزائر : 2780587

تفاصيل المتواجدين
Powered by: mktba 4.6