أحباب الله على الفيس بوك
أحباب الله على تويتر

اللهم انصر أهلنا في سوريا

 الأقصى في خطر يا أمة الإسلام



ملـتـقى الأخـبـار و السـياسـة متابعة الأحداث والتطورات العالمية و مستجدات الجهاد والمجاهدين في العالم الإسلامي والعربي .

القصة الحقيقة للشهيد معمر القذافى

ملـتـقى الأخـبـار و السـياسـة

لقد برّ القذافي بوعده وقاتل حتى آخر اطلاقه في بندقيته ، وقضي شهيدا ليرتفع في سماء ليبيا نجما ساطعا ينير الطريق الى جحافل المجاهدين ، ورسالة الشهيد هي...

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
قديم 21-10-2011, 03:08 PM   #1
إحصائية العضو
الحب فى الله
•●أحــبـگ ربِّــﮯ●•
 
الصورة الرمزية الحب فى الله
إحصائية العضو


افتراضي القصة الحقيقة للشهيد معمر القذافى



لقد برّ القذافي بوعده وقاتل حتى آخر اطلاقه في بندقيته ، وقضي شهيدا ليرتفع في سماء ليبيا نجما ساطعا ينير الطريق الى جحافل المجاهدين ، ورسالة الشهيد هي : أستمروا بالمقاومة ، حرروا ليبيا من الاحتلال الاجنبي وطهروا ارضكم من عملاء النات الانجاس

من خلال تدقيقنا بالاخبار والافلام التي تم بثها حول وقائع استشهاد العقيد القذافي توصلنا الى القصة الكاملة التالية :



بحسب تصريح لوزارة دفاع العدو الفرنسي ان سلاح الطيران الفرنسي تعرض لقافة تقل الشهيد العقيد معمر القذافي ومجموعة من رفاقه متجهة الى مكانه معين من مدينة سرت وهم في حالة قتال ، قام غربان الشر بقصف القافلة ، ترجل من السيارات من نجا من القذائف ومنهم العقيد القذافي

كان العقيد القذافي مضرجا بالدماء ، فلقد اصابته شظايا القذائف اصابات بليغة في صدره واطرافه .. في هذه الاثناء كانت تتواجد قوة فرنسية وامريكية وبريطانية على الارض في سرت وعلى اتصال بالطائرات التي اغارت على قافلة قائد الثورة ، هرعت هذه القوة الى مكان الحادث وغايتها القاء القبض على قائد الثورة ورفاقه او التأكد من مصيره .. وجدوه مضرجا بالدماء يجود بنفسه ..تدافعت مجموعات مسلحة معظمهم من مدينة مصراتة معقل تنظيم القاعدة الذي تعاقدت معه الحكومة الفرنسية وبمعرفة الحكومتين البريطانية والامريكية على اشعال ما سميت بثورة 17 فبراير ..

اقتربوا من المكان فوجدوا العقيد القذافي ينزف ..امسكوه واقتادوه الى سيارة لنقله الى مقر لهم .. ولقد ظهر العقيد القذافي يحاول جاهدا الوقوف رغم اصاباته البليغة ونزفه المستمر ..في هذه الاثناء اخذ أحد عملاء الناتو الانجاس يصرخ ويزعق بطريقة هستيرية " الله أكبر " تكبيرهم المنافق في كل جريمة يقترفونها .. احدهم دفع قائد الثورة وكاد ان يسقط على الارض .. ثم حدثت الفوضى .. احدهم يمسك بمسدس يتحرى موضعا لقتل القذافي .. والاخر يرتدي كوفية بيضاء مرقطة بالاسود يصيح : لا.. لا .. نريده حيا ..

ثم يتم قطع الفلم ويظهر القذافي مسجى على مقدمة السيارة ..لكنه ما زال حي وينزف .. فيما مسك به اثنان من الاوباش ..

وتنتقل لقطة من الفلم يظهر فيها العقيد القذافي مصاب باطلاقة في الرأس .. لقد أردوه الاوباش ..والرجل لم يكن يقوى حتى على حمل جسده بسبب جراحه البليغة وسنواته التي تزيد على السبعين ..

ثم يظهر جثمانه وقد تم شق صدره .. فهذه احد طقوس عملاء الناتو في القتل والعبث بالجثامين ..
( ولذلك لم نجد فيديو كامل عن مقتله وبصورة أوضح
جميعها مجرد لقطات )

رحم الله القذافي شهيدا ومجاهدا

لقد برّ الرجل بوعهد ومات شهيدا كما قال .

إنا لله وانا اليه راجعون




الحب فى الله غير متواجد حالياً

رد مع اقتباس
قديم 21-10-2011, 05:58 PM   #2
إحصائية العضو
حوراء الجنان
منسقة الأخوات
 
الصورة الرمزية حوراء الجنان
إحصائية العضو


افتراضي رد: القصة الحقيقة للشهيد معمر القذافى ..!!


عنوان الموضوع أكذوبة !
أصبح القذافي شهيد ‘‘ والمجاهد المُحرر عميل !
هذه هي الثقافة الجديدة لأمة الإسلام !

كيف حكم بشهادة القذافي وجهاده ‘‘ وقد حكم عليه بإجماع علماء المسلمين أنه كافر ‘‘ وليس هذا بسبب قتله وسفه وجنونه في التعامل مع شعبه ‘‘ بل لأكبر من هذا وأشد ‘‘ بسبب تطاوله على شرع الله وسنة المصطفى -صلى الله عليه وسلم- ..

فلا أعلم مرجيعة تجعل من كافر قاتل شهيد ‘‘ ومن مجاهد عميل !
نحن مسلمون ‘‘ لنا مرجعية واحدة ‘‘ نؤيد بشرع الله ونعارض بشرع الله ‘‘
فإن خرجنا عن هذا انتشرت العشوائية المنتشرة الآن !








حوراء الجنان غير متواجد حالياً

رد مع اقتباس
قديم 21-10-2011, 10:04 PM   #3
إحصائية العضو
الحب فى الله
•●أحــبـگ ربِّــﮯ●•
 
الصورة الرمزية الحب فى الله
إحصائية العضو


افتراضي رد: القصة الحقيقة للشهيد معمر القذافى ..!!


أريد إثبات كيف تطاول على النبى عليه الصلاة والسلام

ولا كله كلام زى ما بنسمع بنقول وخلاص

محدش يقولى العلماء قالوا كده
لا
يجيب بنفسه اثبات هو قراه وشاف انو تطاول




الحب فى الله غير متواجد حالياً

رد مع اقتباس
قديم 21-10-2011, 10:25 PM   #4
إحصائية العضو
مسلم ولا اهون
مشرف
الصورة الرمزية مسلم ولا اهون
إحصائية العضو


افتراضي رد: القصة الحقيقة للشهيد معمر القذافى ..!!



المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الحب فى الله مشاهدة المشاركة
أريد إثبات كيف تطاول على النبى عليه الصلاة والسلام

ولا كله كلام زى ما بنسمع بنقول وخلاص

محدش يقولى العلماء قالوا كده
لا
يجيب بنفسه اثبات هو قراه وشاف انو تطاول

اختنا الفاضلة الحب في الله ، هدانا الله إلى ما يحبه ويرضاه

قبل البدأ اسأل الله ان يشرح صدرك لما سأكتبه

الاخت الفاضلة حوراء الجنان قدمت
‘ وقد حكم عليه بإجماع علماء المسلمين أنه كافر ‘‘ وليس هذا بسبب قتله وسفه وجنونه في التعامل مع شعبه ‘‘ بل لأكبر من هذا وأشد ‘‘ بسبب تطاوله على شرع الله وسنة المصطفى -صلى الله عليه وسلم- ..

اختنا الحب في الله ، الم تسمعي بالكتاب الاخضر ؟؟!!
وهل تعلمين ما يحتويه هذا الكتاب ؟؟

اختنا الحب في الله ابناء الاسلام يعلمون ان كل كلمة سيتم المحاسبة عليها ، لقد صدقت الاخت حوراء الجنان فيما قالت ، إليكي بعض الامور التي اثارت حفيظة العلماء وقالت بتكفيره ،،

1 – تحريفه القرآن الكريم؛ وذلك بحذف جميع قول الله تعالى: (قل) التي جاءت في القرآن.. قال الله تعالى: (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون), وقال أيضاً: (لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد), قال الإمام عبد الله بن المبارك رحمه الله: "من كفر بحرف من القرآن فقد كفر، ومن قال؛ لا أؤمن بهذه اللام فقد كفر".اهـ [مجموع فتاوى ابن تيمية؛ 4/182].
2- – تشريعه الكتاب الأخضر, وزعمه أنه بمثابة التوراة أو الإنجيل, وحكمه به دون الكتاب والسنة.. قال الله تعالى: (أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله), قال الإمام ابن كثير رحمه الله: "فمن ترك الشرع المحكم المنزل على محمد بن عبد الله خاتم الأنبياء وتحاكم إلى غيره من الشرائع المنسوخة كفر، فكيف بمن تحاكم إلى الياسق وقدّمها عليه؟ من فعل ذلك كفر بإجماع المسلمين". اهـ [البداية والنهاية، جـ14، ص119.].

بالنسبة لأقوال العلماء فهي ملزمة لنا اتعلمين لماذا هي ملزمة ؟
لانهم قبل ان يطلقوا فتوى معينة يأخذوا بكل ما يحيط بالامر من جميع الجوانب ، ولا يصدرون احكامهم من فراغ ، ولا عن طريق هوى ، ونحن لسنا من اهل الاجتهاد ،نحن مقلدون ونتبع آرائهم ،وهم اهل الاجتهاد وهم الذين يطلقون الاحكام ، وعلماؤنا ثقة ويجب أن نأخذ بأقوالهم ونسلم لهم بما يتحدثون به ، ولست ادري هل الشيعة خير منا في التسليم لعلمائهم ؟؟!!
واحببت ان انقل لك ما كتب في حق هذا الرجل من اهل الدين وعلماء الامة


"موجودة على الرابط التالي http://www.saaid.net/fatwa/f75.htm
بيانات العلماء والدعاة حول أحداث ليبيا


بيان رابطة العلماء المسلمين حول أحداث ليبيا
19/3/1432 هـ

بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، أما بعد:

فإن رابطة علماء المسلمين تتابع الأحداث الجارية على أرض ليبيا، وإنها لتأسف على دماء المسلمين التي تهدر، وأرواحهم التي تزهق، بسبب الظلم ووأد الحرية، وإن الرابطة وهي تتابع تلك الأحداث ومن واقع الواجب الملقى عليها تؤكد على ما يأتي:

أولًا: إن المطالبة بتحقيق العدل ورفع الظلم مقصد شرعي، وإن المناداة بتحقيق التنمية ومحاربة التخلف حق إنساني، وإن الإلحاح على شُوريَّة الحكم في البلاد واختيار الشعب من يمثله بصدق أساسٌ من أسس الاستقرار، ولا تمثل تلك المطالبات خروجًا أو مخالفة شرعية، بل ذلك من جنس الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

ثانيًا: إن حاكم ليبيا قد حكم عليه العلماء بالردة قبل أكثر من ثلاثين سنة، وعليه فتكون ولايته غير شرعية، ولا يجوز طاعته، وعند القدرة يجوز الخروج عليه، وحكم القصاص واجب لمن قتل مسلما فكيف بمن طاش في دماء المسلمين وقتل منهم المئات، فالواجب على المسلمين دفعه بكل سبيل قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "فالعدو الصائل الذي يفسد الدين والدنيا لا شيء أوجب بعد الإيمان من دفعه فلا يشترط له شرط بل يدفع بحسب الإمكان وقد نص على ذلك العلماء أصحابنا وغيرهم". الفتاوى الكبرى (4/608).

ثالثًا: على رجال الجيش الأمناء أن يقوموا بواجبهم الذي تحملوه بحماية أمتهم، ويصدروا الأوامر بمنع استخدام القوة ضد العزل الشرفاء، وألا يلوثوا أيديهم بدماء الأبرياء، فإن حرمة الدماء عند الله عظيمة، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يزال المؤمن في فسحة من دينه ما لم يصب دمًا حرامًا».

رابعًا:على أهل العلم والمصلحين والدعاة القيام بواجباتهم الشرعية والعملية في قيادة أمتهم وتسديد مسيرتها، وتوجيهها نحو أعدل السبل وأقوم الطرق، التي بها يصلح حال البلاد والعباد، متحرين في ذلك رضا ربهم، ومراعين فقه واقعهم، دون حيف أو خوف، أو مراعاة لشرق أو غرب، وندعو الأئمة للدعاء في الصلوات لإخوانهم.

خامسًا: إلى الشعب الليبي العريق ، إننا نقف معكم، وخلف مطالبكم، ونرفض كلَّ ظلمٍ واقع عليكم، مع التأكيد على ضرورة الالتزام بسلمية تلك المطالبات، والحفاظ على الممتلكات، حتى تقطعوا كل طريق على المتربصين بكم، ونذكركم بالتمسك بحبل الله المتين وصراطه المستقيم، وجمع القلوب والائتلاف، والبعد عن الفرقة وأسباب الاختلاف مع لزوم الصبر والثبات والفزع إلى الدعاء حتى يفرج الله تعالى الغُمَّة، ويكشف الكربة، والحرص على إصلاح النوايا فإن هذه النفوس أنفس من أن تزهق لغير الله.

سادسًا: إن الشعب الليبي شعب مسلم أبيٌّ يأنف من الظلم، ويتأبى على الضيم، ولا يصلح بحال أن يكون محكومًا إلا بكتاب الله تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وفي ذلك تحقيق ما ينشده من حرية وعدالة وتنمية.

سابعًا: على الجهات الخيرية الإسلامية، المحلية والدولية القيام بواجبها نحو إغاثة الشعب الليبي المسلم، وعلى وسائل الإعلام العربية القيام بدورها في نقل وتصوير هذه المأساة الإنسانية ببشاعتها؛ ليقف العالم على خطورة ما يجري على أرض ليبيا وليقوم كل بواجبه.

وأخيراً نذكر بقول الله تعالى: {وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ} [إبراهيم:42]، نسأل الله تعالى أن يلطف بعباده في ليبيا، وأن يرزقهم الثبات، ويربط على قلوبهم، وأن يعجل برفع الظلم عنهم، والحمد لله رب العالمين.


رابطة علماء المسلمين



بيان الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين حول ما يحدث في ليبيا

بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين ولا عدوان إلا على الظالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين وعلى آله وصحبه أجمعين . وبعد


بيان الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين حول ما يحدث في ليبيا


يتابع الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين ببالغ القلق ما يحدث في ليبيا من استعمال الأسلحة الحية بل والأسلحة المتطورة التي تستعمل ضد المتظاهرين ، وتوجه إلى صدورهم العارية ، حيث نتج عنها استشهاد المئات ، وجرح الآلاف من المسالمين العزل .
والاتحاد العالمي لعلماء المسلمين برئيسه ومجلس أمنائه ، وأمانته العامة وأعضائه يرى ما يأتي :
1 ــ يؤيد الاتحاد العالمي مطالب الشعب الليبي ويقف معها ، مندداً بالأعمال الإجرامية التي وجهت ضد المتظاهرين الذين سقط منهم مئات الشهداء وآلاف الجرحى بالأسلحة الحية ، والمتطورة وعن طريق المرتزقة ، مترحماً على الشهداء بأن يكتب لهم أجر الشهادة ، وللجرحى بأن يشفيهم .
2 ــ ويحذر الاتحاد أشد التحذير من إراقة الدماء البريئة التي تراق بكل بساطة ودون أي اعتبار لحرمتها وخطورتها ، مذكراً المجرمين بالعواقب التي بينها الله تعالى ، لهؤلاء المجرمين ، وسجلها التاريخ الإنساني فقال تعالى (( أنه من قتل نفساً بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعاً )) سورة المائدة 32 ، وقال تعالى (( ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم خالداً فيها وغضب الله عليه ولعنه ، وأعد له عذاباً عظيماً )) سورة النساء 93 ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم : (( لن يزال المؤمن في فُسحة من دينه ما لم يُصب دماً حراماً )) وقال ابن عمر : " إن من ورطات الأمور التي لامخرج لمن أوقع نفسه فيها سفك الدم الحرام بغير حلّه " رواه البخاري وغيره . بل إن الرسول صلى الله عليه وسلم يقول :" لزوال الدنيا أهون على الله من قتل رجل مسلم " رواه مسلم وغيره ، وقد بين الله تعالى أن مصير الظلمة والقتلة إلى الهلكة والزوال فقال تعالى (( ألم تر كيف فعل ربك بعاد ، إرم ذات العماد ، التي لم يخلق مثلها في البلاد ، وثمود الذين جابوا الصخر بالواد ، وفرعون ذي الأوتاد ، الذين طغوا في البلاد ، فأكثروا فيها الفساد ، فصب عليهم ربك سوط عذاب ، إن ربك لبالمرصاد ... )) سورة الفجر 6 ــ 14 ، وأن التاريخ الإنساني شاهد على أن للظلم وإن كانت له صولات ولكنها إلى الزوال والهلاك وأنه (( ما للظالمين من نصير )) سورة الحج 71 .
3 ــ يدعو الاتحاد الجيش الليبي وقوات الأمن الشرفاء إلى وقف هذه المظالم ، وحقن إراقة الدماء ، وإلى حماية الشعب من الظلم والطغيان ، فهم من الشعب ولأمن الشعب ، وأن من حق الشعب عليهم حمايتهم من الظلم والاعتداء .
4 ــ يدعو الاتحاد النظام الليبي إلى أن يتقي الله تعالى في هذا الشعب الذي يحكمه منذ أكثر من أربعة عقود ، ويترك لهم المجال لاختيار تقرير مصيرهم بأنفسهم ، والقيام بالاصلاحات الجذرية المطلوبة ، ويدعو الاتحاد أيضاً إلى اطلاق سراح المعتقلين وبخاصة سماحة العلامة الشيخ صادق الغرياني فوراً ، ويُحمِّل النظام مسؤولية الحفاظ على حياته وأمنه .
5 ــ يدعو الاتحاد الجماهير المحتجة إلى الصبر والثبات على المبادئ ، وعلى الحفاظ على سلمية التظاهر ، وعلى الأموال العامة والخاصة ، والابتعاد كلياً عن إراقة الدماء البريئة ، وأن يُظهروا للعالم القيم الإسلامية والحضارية كما كان عليها إخوانهم بمصر ، وأن تكونوا على يقين بأن الله معكم وينصركم ما دمتم مع الله تعالى (( إن ينصركم الله فلا غالب لكم ))
6 ــ يدعو الاتحاد الدول العربية والإسلامية ودول العالم الحر ، ومؤسسات المجتمع المدني وجميع الشرفاء بالعالم للوقوف مع حق الشعب الليبي في التظاهر السلمي والمطالبة بحقوقه ، وإلى حمايتهم بكل الوسائل المشروعة ، فما يُرى من استعمال العنف المفرط والأسلحة المتطورة ضد هؤلاء المتظاهرين المسالمين متناقض مع كل القيم السماوية ، والقوانين والأعراف الدولية والإنسانية بل هو داخل في جرائم الحرب المحظورة .
7 ــ يدعو الاتحاد الشعب الليبي إلى الوحدة الوطنية الجامعة ، والاعتصام بحبل الله المتين ويحذر أشد التحذير من أي دعوة قبلية ، أو حزبية ، تفرِّق ولا تجمع وتؤثر في لحمة الشعب وسداه ، حتى يُفوّت ما يُخوّف البعض من حرب أهلية وقبلية .
والله نسأل أن يحفظ الشعب الليبي من جميع الفتن ويحقق لهم ما يريدونه من خير وصلاح .

والله المستعان


الأمين العام : أ.د. علي القره داغي رئيس الاتحاد : أ.د. يوسف القرضاوي



د.العودة: الحاكم الذي يقتل شعبه ليس جديرًا بهم


الكاتب: الإسلام اليوم/ الرياض
الاحد 17 ربيع الأول 1432الموافق 20 فبراير 2011

أعرب فضيلة الشيخ سلمان بن فهد العودة (المشرف العام على مؤسسة "الإسلام اليوم") عن صدمته جراء أعمال القتل التي تُرْتَكب بحقّ المتظاهرين المطالبين بإسقاط النظام في ليبيا، مشيرًا إلى أنّ الحاكم الذي يقتل شعبه ليس جديرًا بهم.

وأكّد الشيخ سلمان في بيانٍ له حول الأحداث الجارية في ليبيا أنّه من "حقّ هذه الجماهير أن تحتجَّ وأن تُبلِّغ صوتها، ومواجهة هذه المطالب والتحركات بالبلطجية، وإطلاق عصابات المرتزقة، وقطع المؤن والبنزين عن المدن لهو تعامل بأساليب عَفَا عنها الزمان، ومن شأنه "أن يصنع ثأرًا لدى الشعوب يَصعُب نسيانه" .

ودعَا العودة المسلمين كافة إلى التعامل بإيجابيةٍ واهتمامٍ مع قضية إخوانهم في ليبيا، والتفاعل مع أحداثها، من خلال الدعاء لهم بروحٍ صادقةٍ واثقة، أن يحفظهم الله ويسدِّد خطاهم ويكشف كربهم وينتصر لهم.

وفيما يلي نص البيان:

الحمد لله رب العالمين، ولا عدوان إلا على الظالمين، وصلى الله وسلم على خاتم النبيين، وعلى آله وصحبه أجمعين. لقد شاهد الناس وسمعوا أخبار المجازر الشنيعة المفجعة التي أقْدَمت عليها جهات أمنية وأخرى متصلة بها ومدعومة منها، والتي راح ضَحِيّتها المئات من الأبرياء مِمّن نحتسبهم عند الله من الشهداء الصابرين، والآلاف من الجرحى خاصةً في المنطقة الشرقية من ليبيا، في بنغازي والبيضاء ودرنة وأجدابيا وطبرق والمرج والمنطقة الغربية في مدينة الزنتان والجبل الغربي والزاوية ومصراتة وبعض المناطق في طرابلس الكبرى والتي شهدت اعتصامًا ضخمًا أمام المحكمة العليا.

إنّ الحاكم الذي يقتل شعبه ليس جديرًا بهم، ورحم الله عمر بن الخطاب إذ يقول: ((إنّي لم أرسل عُمّالي إليكم ليضربوا أبشاركم ولا ليأخذوا أموالكم، ولكن ليعلموكم دينكم ويقسموا فيكم فيئكم)).

والقتل جريمة عُظْمَى، وعدوان كبير، خاصة إذا صدر بحقّ أبرياء يريدون التعبير عن مطالبهم المشروعة بالطرق السلمية، وفي دول تعترف نظريًا بأن شرعيتها ووجودها مكتسبةٌ من الشعب، وأن الجماهير هي صاحبة الحل والعقد، فمن حقّ هذه الجماهير أن تحتجَّ وأن تبلِّغ صوتها، ومواجهة هذه المطالب والتحركات بالبلطجية، وإطلاق عصابات المرتزقة، وقطع المؤن والبنزين عن المدن لهو تعامل بأساليب عف عنها الزمان.

وإن من شأن سفك الدماء أن يصنع ثأراً لدى الشعوب يصعب نسيانه.

وإنّني أكتب هذه الحروف وقلبي مليء بالحزن على هذه الأرواح الطاهرة البريئة التي صعدت إلى ربها تشكو ظلم الظالمين، وقهر المتسلطين، وصمت القادرين.

على أنّ ما جرَى أصبح مكشوفًا أمام العالم كله، ورآه المسلمون والعرب على المواقع والقنوات برغم التعتيم والتكتيم الذي زاد من قتامة الصورة وخطورتها.

ومن الصراحة أن أقول: لقد بعثت في فترة مضت وقبل هذه الأحداث إلى بعض مِمّن أحسبهم عقلاء القوم أدعوهم إلى الاستعجال بإعلان الإصلاحات الضرورية بشجاعة ودون تردّد أو حسابات عقيمة، وإعلان الدستور الجديد، والإذن بالممارسة السياسية والمنافسة الشريفة، وإعطاء الحقوق لأهلها، والسماح بالتعبير الحر الرشيد، وفصل السلطات، ومحاربة الفساد المالي والإداري، ومعالجة البطالة المرتفعة، والشفافية في الأداء الحكومي، وحذرتُهُم من عواقب انفجار وشيك لَمَسْت آثاره في هذا الشعب العربي العريق حين زرته، ولكن كما قيل!

أمرتُهم أمري بمنعرج اللِّوى --- فلم يستبينوا النصح إلاّ ضحَى الغدِ

وإنَّ سنة الله ماضية، ومن لا يعقلون هذه السنة سوف تطحنهم طحنًا، ويقعون في شر أعمالهم طال الزمن أم قصر، وكما قال ربنا سبحانه: {وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ} [الأعراف: 34].

إنني أدعو المسلمين كافة إلى التعامل بإيجابية واهتمام مع قضية إخوانهم في ليبيا، والتفاعل مع أحداثها، وأن يصدقوا ربهم تعالى في الدعوات الحارة، خاصة في أوقات الإجابة و الهزيع الأخير من الليل، وبروح صادقة واثقة، وأن يلهجوا بأسمائه الحسنى جل وتعالى أن يحفظهم ويسدِّد خطاهم ويكشف كربهم وينتصر لهم، إنه نعم المولى ونعم النصير.


د. سلمان بن فهد العودة
16 / 03 / 1432 هـ
19 / 02 / 2011 م




بيان بشأن أحداث ليبيا


بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء وإمام المرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وبعد :

فإن المنطقة العربية تشهد في هذه الفترة أحداثاً جساماً،تتمثل في الانتفاضات الهائلة المتتابعة للشعوب الرافضة للظلم والاستبداد ، فبدءاً بتونس ومروراً بمصر؛اندلعت هذه الأيام انتفاضة شعبية كبرى في ليبيا ضد نظام طاغوتي دام أكثر من أربعين عاماً ، عاشها الشعب الليبي المسلم مهضوم الحقوق مسلوب الإرادة ، يتجرع ألواناً من الأذى ، وصنوفاً من البلاء في أمور دينه ودنياه ، فكانت هذه الانتفاضة نتيجة طبيعة لهذا الظلم والطغيان ، وقد قام هذا النظام الظالم بقمع هذه الاحتجاجات السلمية بشكل همجي ، استعمل فيها آلته العسكرية بما في ذلك الأسلحة الثقيلة والطائرات الحربية ضد هذا الشعب الأعزل المسالم ، فكانت الحصيلة لهذه التصرفات الوحشية الرعناء آلافاً من القتلى والجرحى .

وانطلاقاً مما أوجبه الله تعالى على أهل العلم من بيان الحق ونصرة المظلوم فإننا نود إيضاح الآتي :

أولاً : أن ما يحدث من قتل وسفك لدماء هذا الشعب المسلم المسالم لهو جريمة بشعة يستنكرها كل من له مسكة من عقل أو وازع من دين .

ثانياً : أن الرابطة الإيمانية والأخوة الإسلامية تقتضي وجوب نصرة إخواننا في ليبيا ، ومد كافة أنواع العون لهم ، واستفراغ الوسع في كف هذا العدوان الغاشم عنهم .

ثالثا : أن الواجب الشرعي يحتم على جميع الدول الإسلامية ولاسيما دول الجوار؛ القيام بمسؤوليتها في نصرة هذا الشعب المسلم المستضعف ، وتقديم كافة المساعدات الإغاثية والطبية والعينية ، وفتح الحدود أمامها وتمكينها من الوصول لمن يحتاجها ، ومنع المأجورين من المرتزقة من الدخول لمواطأة هذه العصابة الظالمة في اقتراف هذه الجرائم .

رابعاً : إننا نطالب كافة المنظمات الدولية والحقوقية في العالم الوقوف ضد هذه الانتهاكات الإجرامية التي يمارسها هذا الطاغية وعصابته ، وممارسة كافة أنواع الضغوط عليه لإيقاف جرائمه القمعية البشعة تجاه هذا الشعب الأعزل .

خامساً : أننا نناشد قوات الأمن والجيش الليبي بألا يكونوا شركاء لهذا النظام الظالم في جرائمه ضد شعبه بل يجب عليهم أن يعملوا على حماية الناس وكف الظلم عنهم ، كما نثمن للقبائل الليبية موقفها المشرف في انحيازها لبقية أفراد الشعب، ونناشدهم الاستمرار في نصرة إخوانهم ، والحذر من مكائد النظام في شق صفوفهم ، وإثارة النعرة الجاهلية بينهم .

سادساً : أننا نوصي إخواننا في ليبيا بتقوى الله تعالى ، والصبر والمصابرة ، وصدق اللجأ إليه سبحانه، ومواصلة ما بدؤوه من هذه الهبّة المباركة التي يُرجى لها بعون الله تعالى أن تكون سبباً في زوال هذا النظام الحاكم الخبيث الذي سامهم الخسف والذل على مدى العقود الأربعة الماضية .

سابعاً : إن ما يمر به إخواننا المسلمون في ليبيا يُعَدُّ من النوازل التي يشرع لها القنوت ، لذا نهيب بعموم المسلمين الدعاء لإخوانهم بأن يحقن الله دمائهم ويحفظ أعراضهم ويرفع الظلم عنهم .

وفي الختام فإننا نسأل الله تعالى أن يكشف عن إخواننا في ليبيا هذه الغمة ، وأن يفرج عنهم هذا الكرب ، وأن ينتقم من هذا الظالم ، وأن يعجل زواله ، وأن يهيئ لهم من أمرهم رشدا ، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .


الموقعون:

1-الشيخ/صالح بن عبدالله الدرويش،القاضي بمحكمة الاستئناف بمكة المكرمة.

2-د.عبدالله بن عمر الدميجي،عميد كلية الدعوة وأصول الدين بجامعة أم القرى سابقاً.

3-د.محمد بن صامل السلمي،عميد كلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة أم القرى سابقاً.

4-د.وليد بن عثمان الرشودي،أستاذ الحديث المشارك بجامعة الملك سعود.

5-د.ستر بن ثواب الجعيد،رئيس قسم القضاء بجامعة أم القرى سابقاً.

6-د.يوسف بن سعيد الغامدي،أكاديمي سعودي.

7-د.عبدالرحمن بن جميل قصاص،أستاذ الحديث المشارك بجامعة أم القرى.

8-د.خالد بن عبدالله الشمراني،أستاذ الفقه المشارك بجامعة أم القرى.

9-الشيخ/حسين بن محمد الحبشي،باحث شرعي.

10-الشيخ/بدر بن إبراهيم الراجحي،القاضي بالمحكمة العامة بمكة المكرمة.




نظرة واقعية في أحداث ليبيا
علوي بن عبد القادر السقاف


الحمد لله، كاسر الأكاسرة، وقاصم القياصرة، وقاهر الهراقلة، ومهلك الفراعنة، وهازم الأباطرة، أحمده حمد الشاكرين على ما منَّ به على أهل مصر وتونس، ونسأله المزيد من الصلاح والإصلاح لهم ولأهل ليبيا، وهو القائل سبحانه: {لئِنْ شَكَرْتُمْ لأزِيدَنَّكُم}.

أما بعد:

فلا يخفى على أحدٍ حالُ حاكم ليبيا ومحاربته للإسلام، عيانًا بيانًا، جهارًا نهارًا، حتى بات يعرف ذلك الصغير والكبير، والعالم والجاهل، حتى وصفه بعض الزعماء العرب بأنه صنيعة الاستعمار، وقد صدق من وصَفَه بذلك، فها هو يُصرِّح في خطابه الأخير باعتزائه إلى الغرب والقانون الدولي لحرب شعبه وتدميره بيتًا بيتًا، وها هو الغرب يسكت عن جرائم صنيعتهم، ويتفرج على ذبحه للعُزَّلِ من الناس، وهم الذين صمُّوا آذاننا بالديمقراطية وحقوق الإنسان، وقد خرسوا وعَمُوا لما تعارضت مبادؤهم تلك مع مصالحهم الاقتصادية في ليبيا، فبئست هذه الازدواجية.

ولما كان حال هذا الرجل غير خافٍ على أحد، وأنه ممن أظهر الكفر البواح الذي عندنا فيه من الله برهان؛ مما جعل هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية وفيهم المشايخ العلماء - الشيخ عبدالله بن حميد والشيخ عبدالعزيز بن باز والشيخ صالح اللحيدان وغيرهم- يصدرون بياناً بتكفيره في عام 1402هـ ، جاء فيه:
((... وفي طليعة هذه الطوائف المنحرفة والموجهة طاغية ليبيا معمر القذافي، ذلك الرجل الذي نذر نفسه لخدمة الشر، وإشاعة الفوضى، وإثارة الشغب، والتشكيك في الإسلام .

لقد استعرض المجلس أطوار هذا الرجل، وسرعة استجابته لعناصر الشر والكيد والحسد، حيث صار يهذي في أجهزة إعلامه بما يستحي مِن ذكره مَن له ذوق سليم أو عقل مستقيم, يتضح ذلك في أقواله وأفعاله وتقلباته في جميع ميادين عمله، داخل بلاده وخارجها، وفي مقدمة ذلك تعرُّضه للعقيدة الإسلامية. فلقد أقبر هذا الرجل السنة النبوية، وسخر من الحج إلى بيت الله الحرام، ومن المسلمين الذين يقفون في عرفات، وصدرت بتفنيده فتاوى شرعية من هيئات ومجالس إسلامية عليا، ومع ذلك لا يزال هذا المسكين يتخبط في متاهات من الزيف والضلال تعطي القناعة التامة أنه ضال ملحد .

إن مجلس هيئة كبار العلماء وهو يستنكر تمادي هذا الدَّعي على الإسلام والمسلمين ليقرر ويؤكد أنه بإنكاره لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، واستفتائه بالحج (كذا)، واستهانته ببعض التعاليم الإسلامية، واتجهاته الآثمة الباطلة يعتبر بذلك كافراً وضالا مضلاً)) (انظر كتاب: "الرد الشافي على مفتريات القذافي" (ص 101) ، من مطبوعات رابطة العالم الإسلامي).

والكل يعلم من حال الرجل أنه لا يزال في ضلاله القديم، وفي استكباره، واستخفافه بالشريعة.

لما كان حاله كذلك، لم نرَ أحداً يشكك في حكم الخروج عليه من الناحية الشرعية، فضلاً عن حكم التظاهر السلمي عليه. لكن الحديث ينصب في مثل هذه الحالة على تحقق القدرة على ذلك.

وفي مثل هذه النوازل والأزمات تثور عادةً أسئلةٌ كثيرة في أذهان الناس، منها:

هل ما فعله الليبيون وهم يعلمون جبروت حاكمهم صوابٌ أم خطأ؟ وهل يستمرون في ثورتهم مع إصراره هو وابنه على سفك الدماء أم يتخلَّوْن ويعودون أدراجهم؟ وغير ذلك من الأسئلة.

فأقول وبالله التوفيق:

أولاً: ما قام به الليبيون ابتداءً - ومن قبلهم أهل تونس ومصر- وإن عدَّه البعض خروجاً على الحاكم إلا أنه ليس من باب الخروج الذي يمنع منه الفقهاء والسلف (والذي من صفته أن يكون فيه التقاء مجموعتين بأسلحتهما ويترتب عليه من الاضطراب والفتنة والهرج والمرج ما يقتضي عدم جوازه ابتداءً واستدامة)، ولكن الحالة المعاصرة التي نتحدث عنها لم تكن معروفة من قبل، وجدَّ فيها ما يُغيِّر مناطها عن مناط ما اتفقت كلمة الأئمة على المنع منه، ألا وهي الاحتجاجات السلمية التي قد تؤدي إلى مواجهة مسلحة من طرف واحد وتُفضي إلى ذهاب أرواح كثيرة، وقد تفضي --في المقابل - إلى مفاسد قليلة في مقابل مكاسب كبيرة كما حصل في تونس ومصر، ومسألة إراقة الدماء في أمثال هذه المظاهرات ربما يُقال: إنها مصاحبة أحياناً، ولكنها ليست بلازمةٍ لها على كل حال؛ إذ إنها قد تنفكُّ عنها، وتنجح هذه الثورات دون دماء، ومقاتلة من أيٍ من الجهتين. ولذلك لما رأى السلف أن القيام على حكام الجور والفسق يؤدي إلى مفسدة كبيرة أجمعوا على منع ذلك، كما قال الحافظ ابن حجر في (تهذيب التهذيب) (1/399): (لكن استقرّ الأمر على ترك ذلك -أي الخروج- لما رأوه قد أفضى إلى أشدّ منه؛ ففي وقعة الحرّة ووقعة ابن الأشعث وغيرهما عِظةٌ لمن تدبَّر)، أما في وقعة تونس ومصر القريبتين فالأمر على خلاف ذلك، ولم تُفضِيا إلى ما هو أشد من ذلك.

ثانياً: أن الحالة في ليبيا تختلف عن الحالة في مصر حيث إن حاكم ليبيا معروف بكبريائه، وجنون عظمته، وحبه لسفك الدماء، وهذا ما رأينا نتيجته منذ الأيام الأولى من اندلاع التظاهرات حتى الآن. كما أنه معروف بسيطرته على الجيش، وكافة الأجهزة الأمنية، إلا أنه قد خذله الشرفاءُ منهم.

ثالثاً: الحديث عن ثورة أهل ليبيا على حاكمهم وصوابه من خطئه، قد فات أوانه، بعد أن فرضتْ الأحداث نفسها على أرض الواقع، فليس من المصلحة الخوض فيه الآن، فهو أمرٌ قد مضى وانقضى. على أنه لا ينبغي أن يغيب عن الأذهان اعتبار أن توقيت الثورة الليبية جاء متزامنًا مع نجاح الثورتين في الجارتين عن اليمين والشمال (تونس ومصر). الأمر الذي سهَّل على الساعين لإسقاط القذافي مهمتهم، ومهَّد لتوحيد الصف، ومنْع -أو تحجيم- الاختلاف في تقدير المصالح والمفاسد.

رابعاً: أنه بعد أن قامت المواجهة بين الشعب وهذا المجرم لا يشك عاقل أن تراجع الليبيين عن ثورتهم فيه من المفاسد الشيء الكثير.

ومما ينبغي التنبيه عليه حول هذا الأمر:

1- أنَّ إيقاف المواجهة الآن لن يكون في صالح الشعب حتماً؛ لأن هذا السَّفَّاح سوف ينتقم من شعبه، ويسفك من دماء أبنائه خلال الأشهر القادمة أكثر مما يُتوقع سفكُهُ خلال أيام ثورة الشعب عليه، وتاريخه الأسود يشهد بذلك، فقد قتل أكثر من 1200 سجينٍ ليبيٍّ في حادثة واحدة عام 1996م.

2- أنَّ هزيمة الشعب الليبي أمام حاكمه وتراجعه عن ثورته تشجع أمثاله ومن على شاكلته لسلوك المسلك نفسه في التصدي لأي مواجهة سلمية قادمة ضد الظلم والطغيان.

3- وفي المقابل، فإنَّ هزيمة الشعب الليبي أمام حاكمه سوف تثبط من عزيمة وهمة أي شعب آخر يمكن أن يزيح من أمامه الظلم والطغيان. وقد يجعلها آخر ثورات الشعوب ضد من يحكمها بغير شرع الله من أمثال القذافي.

4- أثبتت تجربتا تونس ومصر لليبيا أن الحاكم مهما كان طغيانه لا يستطيع أن يقف أمام شعب كامل ثائر مقهور مظلوم.

5- القبلية الليبية عامل مرجح لجعل الكفة في صالح الشعب. وشعب عمر المختار معروف بقوته وصبره وجلَده.

6- أن النصر إنما هو صبر ساعة، وفي كل يوم تكتسب الثورة قوة وتزداد الانشقاقات في صفِّ النظام الليبي، ويستقيل من نظامه الواحد تلو الآخر، ويتبرأ منه كل شريف منضمًا إلى الشعب في ثورته .

7- بدأ العالم الغربي محاولةً منه لحفظ ماء وجهه يندد ويدين على استحياء، وفي كل يوم تتعالى صيحات المستنكرين على جرائم هذا الطاغية مما يزيد من الضغوط عليه.

لهذه الأسباب وغيرها صار من الواجب على كل ليبيٍّ أن ينحاز إلى شعبه في هذه الثورة ضدَّ هذا السفاح، وأن يعمل ما في مقدوره للتخلص منه. ويجب على قوات الجيش وأجهزة الأمن أن تعلن رفضها له، وتضييقها عليه، وتأييدها للشعب حفاظًا على أمنه وأرواحه وممتلكاته.

ومن واجب الحكومات العربية والإسلامية التدخل السريع في وقف شلالات الدم ومجازر الحاكم الليبي، وألا تدع الفرصة لتدخلات أجنبية تفرض أجندتها وسيطرتها على بلد إسلامي بدعوى الحفاظ على الأمن أو بما يحقق مصلحتها.

أمَّا إخواننا في ليبيا الشقيقة شعباً العدوة نظاماً، فإننا ننصحهم بالصبر والثبات، وأنه مما يزيد الأمل في نصرتهم سماعنا لكثرة تردادهم لذكر الله من التهليل والتكبير، وصدق اللجأ إلى الله تعالى، وهذا ما لم نكن نسمعه في ثورتي تونس ومصر إلا قليلاً.

وأمَّا إخوانهم المسلمون في كافة المعمورة فعليهم الدعاء بالنصر والتأييد لأحيائهم، والمغفرة والرحمة لموتاهم، وأن يقنتوا لهم في صلواتهم؛ فإنها نازلة وأي نازلة.

وبعد انكشاف الغمة يُنصح الجميع، ويُذكَّرون بوجوب التحاكم إلى كتاب الله وإلى سنة رسوله صلى الله عليه وسلم، بعد أن ظلت كثيرٌ من دول المسلمين تتخبط لعشرات السنين وراء الأوهام المستوردة، فلم تُسعدها الدكتاتوريات، ولا الديمقراطيات، لا الشرق ولا الغرب، فلا يجوز ولا يسوغ بعد هذه التضحيات أن يوسَّد أمر المسلمين ثانية إلى غير أهله، أو إلى من يغصب الأمة دينها، وخيراتها من غير الأمناء. و ((لا يُلدغ المؤمن من جحرٍ واحدٍ مرتين)) رواه البخاري ومسلم.

نسأل الله أن يكشف عن المسلمين الغمة، وأن يجعل في هذه الأحداث عبرة وعظة للأمة، وأن يُهلك مَن بهلاكه صلاح المسلمين.

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم


علوي بن عبدالقادر السَّقاف
20 ربيع الأول 1432هـ





بيان هيئة علماء السودان في أحداث ليـبيـا

بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين، وبعد.

فإن هيئة علماء السودان يؤلمها – كما يؤلم كل مسلم – ما يصيب إخواننا المسلمين في ليبيا من تقتيل وإيذاء على يد ذلك النظام الفاسد الذي جثم على صدورهم أربعين عاماً أو تزيد، سام فيها أهل ليبيا – أحفاد عمر المختار - سوء العذاب؛ فقتَّل رجالهم، وأذل شرفاءهم، وسجن علماءهم، وبدد ثرواتهم، وسعى بالفتنة والفساد في الأرض؛ حتى صدق فيه وفي أذنابه قول ربنا جل جلاله {الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلَادِ ، فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَادَ} وإن الهيئة لتذكِّر المسلمين جميعاً بأمور:

أولها: أنه ما ينبغي لمسلم – في ليبيا أو غيرها - أن ييأس من عدل الله تعالى، وأنه سبحانه سينتقم من الظالم متى شاء؛ ( وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ ) وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم {إن الله تعالى ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته} وتلا ( وكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ ) ودعوة المظلوم يرفعها الل%




مسلم ولا اهون غير متواجد حالياً
التعديل الأخير تم بواسطة مسلم ولا اهون ; 21-10-2011 الساعة 10:33 PM


رد مع اقتباس
قديم 21-10-2011, 10:39 PM   #5
إحصائية العضو
الحب فى الله
•●أحــبـگ ربِّــﮯ●•
 
الصورة الرمزية الحب فى الله
إحصائية العضو


افتراضي رد: القصة الحقيقة للشهيد معمر القذافى ..!!


كل ده جميل

مع انى مش قريته كله

معلش أصلى مش بشوف كويس الكلام


طيب والثوار اللى طلبوا حماية دولية ودخلوا جيس الصليب لبلادهم يقصف ويدمر

ودلوقتى القذافى مات

حلف الناتو هينسحب ولا هيخليها عراق تانية

وازاى ثوار يطلبوا حماية دولية

اذا كان كده كل الثوار يطلبوا حماية دولية




الحب فى الله غير متواجد حالياً

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
اكثر من طريقة تجعل أطفالنا يقرؤون فاعل خير الملتقى الأكاديمي 2 25-03-2013 08:03 PM
فن القصة شهرزاد ملـتـقى الــقــصـص و الــروايــات 3 08-07-2011 12:30 PM
حقيقة المجرم معمر القذافي / فيديو فاعل خير ملـتـقى الصوتيات و المرئيات الإسلامية 0 02-03-2011 05:59 PM
القصة - أنواعها - عناصرها رافت الغزاوي ملـتـقى الــقــصـص و الــروايــات 1 27-08-2010 11:37 AM


الساعة الآن 03:38 AM

:: الإعلانات النصية ::
منتديات نور الإسلام منتديات سارة المغربية منتديات الدفاع عن الصحابة منتديات إسلامنا



Powered by vBulletin® Version 3.8.6
Copyright ©2000 - 2011, Jelsoft Enterprises Ltd.

جميع الحقوق محفوظة لملتقى أحباب الله
ما يكتب في ملتقى أحباب الله ليس بالضرورة أن يعبّر عن رأي الملتقى و إنما يعبّر عن رأي كاتبه فقط .